الثلاثاء، ٧ أبريل ٢٠٢٦ في ١٢:٤٧ م

سعيد محمد أحمد  يكتب: فى ايران … لا صوت يعلو على صوت المعركة 

هل دخلت طهران نفق "الفراغ الكبير"؟

 مع انتهاء مهله ترامب بحلول مساء  اليوم الثلاثاء لإنهاء الحرب فى ايران لفتح مضيق هرمز ورفض طهران للضغط والشروط الأمريكية بهذه العبارة المختارة التى لاتقبل أنصاف الحلول وبما تؤشر الى حجم ومدى حالة الإرتباك التى ضربت النخب وصفوه المجتمع  فى الداخل الايرانى من مسؤولين و سياسيين ومفكرين ومثقفين فى البحث عن حلول تتسم بقدر من العقل والمنطق فى معالجة الأزمة التى تمر بها ايران  حفاظا على ايران وشعبها ومقدراتها خاصه أنها تقف وحدها نعم وحدها أمام قوة عسكرية جبارة  دون نصير أو مؤيد أو ناصح أمين لتفادى حجم الخراب والدمار الذى لا يمكن تصوره .

العناد والنرجسية والتحدى بين الطرفين الامريكى والايرانى اصدمت بكافة الحلول التى قدمت حتى من داخل أبناء ايران وأحد وأهم مسؤوليها واتهم بالخيانة  وانه جاسوس، كان ذلك حال وزير الخارجية الإيراني الأسبق محمد جواد ظريف الذى طرح رؤيتة لحل أزمة بلاده .

ومع  غياب القيادات الإيرانية الذين ذهبوا جميعا ادراج الرياح واصطيادهم بشكل يومي، وتحكم قادة الحرس الثورى للقيادة والسلطة فى مختلف المدن الإيرانية دون رابطة توحد تحركاتهم وترك لكل قائد حرية الحركة وحرية القرار فى التصرف دون تقدير موقف أمنى موحد لتصبح موجة التصعيد التى لاحقت جواد ظريف غير مسبوقة بسبب دعوته إلى القبول بإنهاء المواجهة والحرب عبر اتفاق مع الولايات المتحدة قبل ساعات من دخول تهديدات ترامب حيز العمليات العسكرية الشاملة.

تنازلا وخضوعًا للأعداء

ووفقا لتقارير صحفية أفادت بأنه فور طرح "ظريف" رؤيتة عبر مقال جرى نشرة فى مجلة " فورين افيرز" الأمريكية أوضح خلاله ضرورة استثمار موقع القوة، لإعلان النصر والتوجه نحو تسوية سياسية إلا أن الوقت لم يسعفه ليجد نفسه بمواجهة تيار متشدد اعتبر تلك الرؤى تنازلا وخضوعًا للأعداء، ليجد نفسه مهددا بالقتل حيث وصفه أحد أنصار المرشد الراحل" سعيد حداديان" بالجاسوس لصالح امريكا واعطائه مهله ثلاثة ايام للاعتراف بخطأه والا سيصل إلى منزلة فى موكب جنائزي .

المقولة  تؤكّد حجم الارتباك الذى وصلت اليه المؤسسة العسكرية لتصبح الكلمة العليا وشعار المرحلة " لا صوت يعلو فوق صوت المعركة الكبرى"والمطالبه بمحاسبة كل من دعا إلى تهدئة مع خصم اعتبره قاده الحرس الثورى بلا عهد.

اتهامات مباشرة "بالخيانة"

كما أشارت إلى أن طرح جواد ظريف لمجرد رويته وصل التصعيد معه  إلى حد توجيه اتهامات مباشرة "بالخيانة" وتهديدات صريحة من داخل البلاد طالب بعضها بمحاكمة ظريف والرئيس حسن روحاني الذى طرح بدوره اجراء إصلاحات عاجلة، وبما يعكس حالة الانقسام داخل النخبة الإيرانية بين من يدفع نحو المواجهة ومن يرى ضرورة   لإنهاء المواجهة.

ووفقا لتقارير استخباراتية أمريكية وإسرائيلية نشرتها صحيفة "التليجراف" أشارت إلى تطورات دراماتيكية بشأن الحالة الصحية للمرشد الإيراني مجتبى خامئني وسط حديث عن فقدانه للوعي وعزلة بصفة تامة عن المشهد السياسي. 

من يمسك بزمام الأمور فعلياً خلف الأبواب

وذكرت بأن هذه الأنباء تأتي في وقت حساس للغاية، مع تزايد التكهنات حول من يمسك بزمام الأمور فعلياً خلف الأبواب المغلقة فى الداخل الإيرانى.

فيما تلتزم المصادر الرسمية في طهران الصمت أو تصدر حتى بيانات مقتضبة، تتحدث تقارير غربية عن "شلل في اتخاذ القرار" وتصاعد في وتيرة الصراعات الداخلية بين أجنحة النظام لتبقى ايران بين مفترق طرق لا أحد يعلم مداها ومدى وحجم تداعياتها على المنطقة.

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.