حكومة فاقدة الوعى .. اعتقد ان مصر ربما قد تكون الدولة الوحيدة التى استغلت الحرب الدائرة الآن فى الإسراع بالإعلان عن ارتفاع كل أنواع الطاقة المنطقة، برغم تراجع اسعارها عالميا لدون ٩٠دولارا للبرميل الواحد .
هل قرار الحكومة زيادة أسعار المحروقات وما يترتب عليها من زيادات بهدف صب مزيدا من الزيت على النار لتحرق شعبها بالغلاء والكواء برغم ان الحرب لم يمضى عليها سوى عشرة ايام .
وبالرغم من ان هناك احتمالات قوية بوقف الحرب فى اى وقت إلا أن حكومة "مبدلوليزم " خطفت الشعب فى حتة تانية ليتجرع وحده ودونه الدواء المر .. مرارة العلقم .. ودون ان يتذوقه احدا لا من هيئة الحكومة بكاملها ولا الدولة ولا من يدعون أنهم نواب الشعب ولا حتى من يطلقون على أنفسهم رجال الأعمال من أصحاب البر والتقوى…
ومن ثم تمارس حكومة المدبولوليزم لعبه الثلاث ورقات بإطلاق حزمة جديدة بقيادة مستر "كوجاك " حزمة سيتم الاعلان عنها مستقبلا .. ولا ندرى لماذا مستقبلا ولماذا لم تعلن مع زيادة أسعار البنزين ومشتقاته وليس الآن الآن … وليس غداً .. ربما انتظارا لأجراس العودة التى لن تقرع
سوى على رؤوس المصريين ..
حزم الدعم.. وعود مؤجلة
مستر كوجال اعلن ان الحزمة سيتم اطلاقها مع العرض الجديد الأسبوع المقبل .. ودون ان يخبرنا باى دار عرض سيتم اطلاق. تلك الحزمة وهل ستكون كسابقتها لم تلمس حلما او مجرد امل بل تجاهلت الكثير من الشرائح الاجتماعية من اصحاب الرواتب الحكومية وأصحاب المعاشات والمقدر عددهم بالحد الادنى ٩ مليون بخلاف عوائلهم ليصل عددهم قرابه ٣٠ مليون نسمة دون ان يسمع أحد صراخهم او يلتفت لمعاناتهم.
وبالتالى جاء قرار حكومة مدبوليزم باطلاق الرصاص عليهم رمزيا بتجاهل شكواهم للتخلص منهم ليبقى للحكومة الاكتفاء بباقى المواطنين من اصحاب بطاقات التموين لينالوا من نعيم مدبولي من ال ٤٠٠ جنيه التى لاتكفى افطار أسرة مصرية مكونة من أربع أفراد .
بين الواقع الاقتصادي والتصورات الاجتماعية
ويبقى السؤال لماذا الاستعجال فى إصدار تلك القرارات الفاقدة للوعي وللرؤية بما يدور حولنا وللواقع المصرى وطبيعة الحياه الصعبة التى يعيشها المصريون ، إلا إذا كانت نظرة حكومة مدبوليزم اصيبت بدرجة عالية بالحول ويرى ويحكم على الشعب المصرى من خلال ما ينشر على شبكات التواصل من حفلات الإفطار والسحور المنتشرة فى كل فنادق مصر ذات السبع وخمس نجوم او داخل قصور وأقبية رجال الأعمال والمشاهير. وكانهم الصورة المصغرة لعموم الشعب المصرى .
وان كانت حكومة مبدولزيم تؤمن وبحق بمفهوم العدالة والمساواة الاجتماعية وأحقية المصريين جميعا حاكمين ومحكومين بتجرع الدواء برغم مرارتة فكان يجب على الجميع ان يتجرعه دون استثناء لفئة عن أخرى ولكن ان يترك الشعب هو الوحيد والمسؤول عن تحمل فاتورة ما يجرى فى المنطقة فيما ينعم الجميع بكلّ وسائل الراحة من التحرك بحرية عبر بونات البنزين للعديد من الفئات والوزارات وكبار المسؤولين برغم انهم يتقاضون رواتب يعلم المولى عز وجل كم قيمتها.
وماذا لو توقفت الحرب ربما بعد يوم او ربما أسبوع على أقصى تقدير هل يعنى ذلك ان الحكومة ستراجع مواقفها وبفكر اقتصادى وليس عشوائيا بإعادة الأمور عليها خاصة وان أسعار البترول تراجعت كثيرا فى أعقاب خطاب الرئيس الامريكى ولماذا الإسراع فى اتخاذ القرار خاصة وأنه ولم يتم التعاقد دوليا على صفقات النفط خلال الفترة. الراهنة .
الحاجة إلى خطاب اقتصادي واضح
ولكن فى النهاية المطلوب قدرا من الرحمة وقدرا من الشفافية وقدرا من العدالة وقدرا ايضا من المنطق فى التوقيت والعرض والإقناع ايضا بعيدا عن التلاعب بان هناك مقابلا سيتم الدفع به للتعويض دون الإفصاح عنه فى توقيته .. كما لا يصح على الحكومة والدولة المصرية معا ان يكون تعاملها مع الشعب المصرى العظيم بتلك السيولة برغم ان الرئيس السيسي اعلن مرارا وتكرارا. عن شكره وتقديره للشعب المصرى فى تحمله الكثير والكثير عن صموده لكل المصاعب المريرة على مدى ١٢ عاما متواصله من الحرب على الأرهاب والإصلاح الاقتصادي ..ولعلهم يفقهون !!!


