عاش العالم فيلما دراماتيكيا لم يخطر لأحد على بال، بأن البطل المغوار رئيس مجلس ادارة العالم، ملك المراهنات وبلطجي البارات ومدمن الكرخانات وبرنس " جزيرة الشيطان ابستين" اعلن تصديه ورفيق دربه النتن ياهو، الخلاص من أحد محاور الشر" ايران" وتوافق معها بعضا من دول المنطقة رغبة منها فى الخلاص من تلك الفزاعة المهدده لأمن واستقرار المنطقة.
وقد كان ..ليصحو العالم وفى ساعة مبكرة من صبيحة السبت ٢٨ فبراير الماضى على زلزال بقوة فاقت ال ٩ ريختر .. والإعلان عن مقتل المرشد الايرانى على خامنئي ومعه ما يزيد على ٤٠ من كبار القيادات فى دولة الملالى فى ضربة مزدوجة شكلت صدمة للعالم اجمع،، فيما أصابت الداخل الايرانى بالذهول ، ومع استمرار اصطياد كبار القيادات السياسية والعسكرية والأمنية والدينية .
هكذا خطف ترامب والنتن ياهو العالم بما يملكونه من قدرات هائلة على إنهاء المهمة فى أيام لتمتد لأسابيع يعقبها تمديد لعشرة ايام تنتهى فى ٦ أبريل الجارى، ومع تعدد الأزمات وامتداد الصراع عبر إطلاق سلسلة من الصواريخ الرديئة يعقبها سلسلة من الصواريخ ذات الأبعاد والمسافات والقوة المتعددة الأحجام لتتعقد الأمور بعدم التصرف فى فك الحصار عن مضيق هرمز .
فشل ترامب في معركة المضيق

وفجأة يعلن ترامب طواعية عدم استكمال
اللعبة ودخولة فى موجه من التصريحات المتكررة المتعلقة بعمليات التدمير للمواقع التى حفظها الجميع دون تقديم الجديد ليقرر عدم قدرتة على حسم معركة مضيق هرمز وتركها لدول الاتحاد الأوروبي فى التعامل معها، وبما يشكل هزيمة واقعية إلى ترامب .. وهنا السؤال هل سيقبل ترامب بالهزيمة بعد إعلانه نصرا كاذبا وغير مكتملا .
وفى ظل حالة التعتيم السائدة بين كافة أطراف الصراع الدائر بين واشنطن وتل ابيب فى مواجهة طهران، وعدم التوصل إلى تفاهمات بشأن إعادة فتح مضيق هرمز امام حركة التجارة الدولية وصراع الإرادات ما بين الرفض و السماح بعبور ناقلات النفط والغاز لمواجهة ارتفاع أسعار البترول، ورفض طهران لكل التهديدات وانعكاس ذلك على ارتفاع أسعار البنزين فى العالم مما قد أحدث شللا فى حركة الاقتصاد والتجارة العالمية إذا لم يتم التوصل سريعا إلى حل يرضى الطرف الأمريكي من وجهة نظر ترامب .
ومع حالة الارتباك التى يعيشها الرئيس ترامب فى عدم قدرتة على حسم المعركة مع ايران مع دخول الحرب شهرها الثانى دون تحقيق نتائج حقيقية على الأرض تجبر طهران على الاستسلام وفق ما كان يأمله ويتمناه ليفاجأ بصمود الحرس الثورى المتصرف الوحيد فى مسار الحرب وصاحب القرار فى وقفها واستمراره فى إطلاق الصواريخ على معظم دول الخليج ومعها العراق والأردن وسوريا .
شراكة في المضيق
فيما بات الموقف الامريكى يدخل مرحلة جديدة من مراحل الإحباط برغم انه اعلن مرارا وتكرارا عن تدمير كامل للقدرات العسكرية والأمنية والبحرية وجردها من مختلف أنواع التسليح وضرب منشآتها النووية وبرغم ذلك لم يتمكن من فرض سيطرته الكاملة نتيجة تردده فى الاستيلاء على جزيرة خرج وإعلانه تاره مشاركة ايران فى ادارة مضيق هرمز وتاره أخرى الاستيلاء على نفطها.
ويبدو ان ترامب قد وصل إلى مرحلة اليأس ليبدو منكس الرأس باعلانه استعداده إنهاء الحرب مع ايران دون اعادة فتح مضيق هرمز فورا ، وفقا لما ذكرتة صحيفة وول ستريت جورنال" نقلا عن مسؤولين فى الادارة الامريكية، بأن ترامب أبدى استعداده لإنهاء الحرب ضد إيران حتى لو ظل مضيق هرمز مغلقا، وتأجيل مهمة إعادة فتحه إلى وقت لاحق.
من جانبها أوضحت شبكة الأسوشيتد برس Ap أن ترامب يسعى أولا إلى تحقيق أهدافه الأساسية في إضعاف البحرية الإيرانية برغم تصريحاته المتعددة انه قضى على البحرية الإيرانية بالكامل، وفشله فى تقليص مخزون الصواريخ، برغم ممارسة الضغط على ايران دبلوماسيا عبر الوسطاء " الرباعية الإقليمية " لاستئناف حرية التجارة قبل التفكير في عمل مباشر لإعادة فتح المضيق.
خط أعادة فتح المطضيق !!
كما أنه لا يعتبر إعادة فتح المضيق أولوية فورية وستترك مهمة إعادة فتحة للتحالفات الإقليمية والدولية وبمشاركة محتملة من الولايات المتحدة اعتماداً على رؤية امريكا بأن التحكم الإيراني سيضعف تدريجيا مع تراجع قدرات الجيش الإيراني ، وهو ما أكده ايضا وزير الخارجية الامريكى ماركو روبيو بأن القضية ستترك لإيران أو تحالف دولي لإعادة فتحه لاحقا.
ويبقى الخطر الأكبر يكمن اولاً فى استمرار إيران توجيه صواريخها إلى دول الجوار مع استمرار تأثير إغلاق المضيق على الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة والمتوقع ان تتجاوز ١٥٠ دولارا للبرميل حيث يعبر نحو 20% من إمدادات النفط العالمية من خلاله، ويمثل محورا أساسيا لصادرات الغاز الطبيعي إلى أوروبا و آسيا.


