الجمعة، ١٧ أبريل ٢٠٢٦ في ١٠:٣٠ م

سعيد محمد أحمد  بكتب : ترامب …ومشروع السلام الشامل إلى أين ؟

ترامب … يرى اليوم " يوماً عظيما ومشرقاً للعالم " … فى إشارة إلى إمكانية تحقيق حلمه بتنفيذ السلام الشامل فى المنطقة، وارتباط ذلك بالتطورات الإيجابية على الساحة الدولية وتوجيهه الشكر على جهود باكستان، معتبرا  أن " الحرب فى ايران تسير بسلاسة تامة " وأن نهايتها باتت قريبة جدا فى ظل ما وصفه بتفوق عسكرى واضح.. على حد قول ترامب .

المؤكد أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عندما اعلن عن طموحه بتطبيق مشروعه للسلام فى منطقة الشرق الأوسط منذ ولايته الأولى كان يقصد ذلك ، .. إلا أن الديمقراطيين " الحزب الديمقراطي" لم يمكنوه من ذلك حتى لو اضطرّوا إلى تزوير الانتخابات الامريكية كما يعتقد ترامب ليقفز "جو بايدن" إلى رئاسه امريكا .

ترامب وجائزة نوبل للسلام

ومع فوز ترامب بالولاية الثانية كان مشروعه الأساسي فى برنامجه الانتخابى  إحلاله للسلام الدائم والشامل فى العالم ومنطقة الشرق وعلى كافة المسارات من أزمة روسيا واوكرانيا مرورا بالعديد من الأزمات الدولية، ووفق شروط وضوابط تنهى الصراع العبثي تحديداً فى منطقة  الشرق الأوسط بين مختلف التيارات السياسية والحزبية والفكرية ذات العقائد الأيدولوجية، وحالة الإستقطاب السائدة بين كل تلك التيارات والتنظيمات والخلايا الارهابية النشطة منها والمستترة فى تلك المنطقة بفعل أدوات ومشاريع إقليمية تحركها لتحقيق مصالح خاصة بها .

وجاء إعلان الرئيس الامريكى ترامب  لنشر السلام فى المنطقة أملا فى الحصول على جائزة نوبل للسلام انطلاقًا من خطته المعلنه والمتعلقة بانسحاب كافه قواته من المنطقة والاهتمام بتطوير الاقتصاد العالمى ودعمه وتعزيز علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري بين دول العالم .

وأعتبر ترامب عدم السماح بوجود وتواجد التنظيمات المسلحة والخلايا الارهابية المتطرفة أحد أهم الشروط بعدم قبولها بل ومحاربتها والتخلص منها داخل مجتمعاتنا العربية الوطنية المسالمة ورفض القبول بالمقاتلين الأجانب ضمن الجيوش الوطنية وترحيلها واعتبار كل من يحمل السلاح فى وجه الدولة الوطنية ارهابيا يجب الخلاص منه فوراً.

مشروع ترامب للسلام ولبانته الاولى فى لبنان 

 اليوم يبدو ان مشروع ترامب للسلام فى الشرق الأوسط يضع لبناته الأولى فى لبنان باعلانه شخصيا وقف اطلاق النار فورا اعتباراً من الساعة الخامسة من مساء امس الخميس حيث لم يتجرا اى من الأطراف المتصارعة احداث خرق لوقف إطلاق النار،  لكى تبدأ مباحثات السلام الإسرائيلي اللبنانى وبشكل مباشر للمرة الاولى فى واشنطن منذ ما يقرب سته عقود .

ترامب يحذر إسرائيل 

اليوم أيضاً كان ترامب واضحا على غير العادة بل وحازما  فى توجيه انذارا واضحا إلى إسرائيل بانه يحظر عليها قصف لبنان ومؤكدا ان إسرائيل لن تقصف لبنان بعد الآن..معتبرا قصف الأراضي اللبنانية محظور.

قالها دونالد ترامب اليوم الجمعة، إن إسرائيل لن تقصف لبنان بعد الآن، مشيرا بقوله : الولايات المتحدة تحظر على إسرائيل قصف لبنان .. ويكفي تعنى يكفى، وان بلادة ستعمل بشكل منفصل مع لبنان، وستتعامل مع حزب الله بالطريقة المناسبة معتبرا فتح "مضيق هرمز " غير مرتبط بلبنان بأي حال من الأحوال. 

كما يتضمنّ مشروع السلام الشامل فى المنطقه إبرام الجهادي آبو محمد الجولاني  مجهول النسب والذى مازال مثار جدل " الشرع الرئيس المؤقت "، توقيع اتفاق امنى بين سوريا وإسرائيل يقضى بتوقيع اتفاق سلام شامل وتطبيع كامل مع افتتاح سفارة إسرائيل للمرة الأولى فى العاصمة دمشق وفق الشروط الإسرائيلية التى توفر لها الأمن والاستقرار فى ظل احتلال إسرائيل للجنوب السورى وريف دمشق ودرعا وحتى العاصمة دمشق.

 كما يقتضى ايضا  أن يشمل مشروع السلام الشامل  القضية الفلسطينية التى تعد لب الصراع فى المنطقة وبدونها لن يستقر السلام إلا بأن ينعم الفلسطينيون بوطنهم الخاص وأن تنعم الضفة الغربية وقطاع غزة بدولة فلسطينية بعد اعادة إعمارها تحت رعاية دولية وعربية وأممية ووفق مبادىء القانون الدولى الأرض مقابل السلام .

ملامح مشروع السلام

 وأعتقد تلك بعضا من ملامح مشروع السلام الشامل والمطروح امريكيًا فى المنطقة وقد تكون تلك تقديرات قد نخطىء فيها وقد نصيب . 

يشار إلى أن الرئيس ترامب أعلن انسحاب قواته من سوريا ليؤكد أن مشروعه للسلام فى المنطقة جاد وسيعمل من اجل الدفاع عنه، ليترك أبو محمد الجولاني زعيم تنظيم القاعدة ورئيس جبهه النصرة ومن ثم هيئة تحرير الشام ليواجه مصيره مع الفصائل والتنظيمات الجهادية المتطرفة التى لا تتوافق معه لا فكريا ولاتنظيميا والمسيطرة على مجمل الأوضاع فى سوريا فى ظل حالة الغليان فى الشارع السورى الذى يعانى العديد من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والأمنية الطاحنة ما لم يعانيه فى حياته وعلى مدى تاريخه بما فيها حكم "عائله الأسد" والتى توازيها لليوم "عائلة الشرع " وما بين العائلتين لا مجال  للبكاء والحزن .

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.