دجال الغربية يثير غضب الأهالي.. والداخلية تتحرك
كشفت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية ملابسات واقعة أثارت حالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تداولت إحدى الصفحات شكوى من أهالي قرية بمحافظة الغربية، أعربوا خلالها عن تضررهم من شخص يمارس أعمال الدجل والشعوذة، مطالبين بسرعة اتخاذ الإجراءات القانونية ضده. ولم تتوقف الواقعة عند حدود الشكاوى الشعبية، إذ كشفت التحريات عن بلاغ سابق تقدمت به زوجة المتهم، اتهمته فيه بالتعدي عليها وطردها هي وأبناءها من مسكن الزوجية، بسبب اعتراضها على ممارساته المرتبطة بالدجل وإيهام المواطنين بقدرته على العلاج الروحاني.
بلاغ من زوجته يكشف بداية الواقعة
بدأت تفاصيل الواقعة عندما تلقى مركز شرطة طنطا، بتاريخ 30 أبريل الماضي، بلاغًا من ربة منزل مقيمة بدائرة المركز، أفادت فيه بتضررها من زوجها، بعدما تعدى عليها بالسب، وطردها هي وأبناءها من مسكن الزوجية.
وقالت الزوجة في بلاغها إن الخلافات نشبت بسبب اعتراضها على قيام زوجها بممارسة أعمال الدجل والشعوذة، كما اتهمته بالاستيلاء على متعلقاتها الشخصية ومصوغاتها الذهبية.
ضبط المتهم ومفاجآت في الفحص الأمني
وبالفحص والتحريات، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المشكو في حقه، وتبين أنه مقيم بذات العنوان، وأنه يمارس أعمال الدجل والشعوذة بهدف إيهام المواطنين بقدرته على العلاج الروحاني.

كما كشفت التحريات عن قيامه بالترويج لنشاطه عبر إدارة صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي، لاستقطاب المواطنين والنصب عليهم، مقابل الحصول على مبالغ مالية وهدايا، بزعم تقديم خدمات علاج روحاني أو حل مشكلات شخصية.
المتهم يعترف بطرد زوجته وينفي الاستيلاء على الذهب
وبمواجهة المتهم بما أسفرت عنه التحريات، أقر بطرد زوجته وأبنائه من الشقة محل سكنه، لكنه أنكر اتهامه بالاستيلاء على مصوغاتها الذهبية.
وبمواجهة الزوجة، أقرت بأنها ادعت كذبًا واقعة استيلائه على المصوغات، بسبب وجود خلافات زوجية بينهما، مؤكدة أنها باعت مصوغاتها الذهبية دون تدخل منه.
الدجل عبر السوشيال ميديا.. فخ النصب باسم العلاج الروحاني
تكشف الواقعة من جديد خطورة استغلال بعض الأشخاص لمواقع التواصل الاجتماعي في الترويج لأعمال الدجل والشعوذة، تحت مسميات مثل العلاج الروحاني أو فك السحر أو حل المشكلات الأسرية.
وتعتمد هذه الأساليب غالبًا على استغلال احتياج الضحايا أو ضعفهم النفسي، خصوصًا في الأزمات الأسرية أو المرضية أو المالية، قبل مطالبتهم بمبالغ مالية أو هدايا مقابل أوهام لا أساس لها.
رسالة أمنية واضحة
تؤكد هذه الواقعة أن الأجهزة الأمنية تتابع ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة عندما يتعلق الأمر بشكاوى المواطنين أو وقائع النصب والاحتيال.
كما تعكس أهمية عدم الانسياق وراء الصفحات المجهولة التي تروج للدجل أو العلاج الروحاني، وضرورة الإبلاغ عن أي شخص يستغل المواطنين بهذه الطرق، حفاظًا على أموالهم وسلامتهم النفسية والاجتماعية.
الإجراءات القانونية
تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، بعد ضبط المتهم وفحص البلاغات والشكاوى المتداولة، تمهيدًا لعرض الأمر على جهات التحقيق المختصة لاستكمال الإجراءات.
وتبقى الواقعة مثالًا واضحًا على أن استغلال الدين أو العلاج الروحاني للنصب على المواطنين لا يمر دون مساءلة، وأن الخلافات الأسرية لا تبرر الادعاءات الكاذبة أو ممارسة أي نشاط مخالف للقانون.


