أعلن حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر قائمة الفراعنة الأولية لخوض مونديال 2026، وجاءت المفاجأة الأكبر باستبعاد مصطفى محمد مهاجم نانت الفرنسي، رغم خبرته الدولية، مقابل ظهور اسم شاب خطف الأنظار: حمزة عبد الكريم مهاجم برشلونة أتليتيك، المعار من الأهلي. القرار لم يكن مجرد اختيار فني عابر، بل رسالة صريحة من العميد بأن المونديال لن يُدار بالأسماء وحدها، وأن الجاهزية والحالة الفنية قد تطيح بأي لاعب مهما كان تاريخه مع المنتخب. وأكدت تقارير دولية أن استبعاد مصطفى محمد جاء وسط تراجع مستواه مع نانت، بينما يستعد منتخب مصر لقص شريط مشواره أمام بلجيكا في المجموعة السابعة.
مفاجأة كبرى.. مصطفى محمد خارج الحسابات
استبعاد مصطفى محمد من قائمة منتخب مصر الأولية كان العنوان الأكثر صدمة للجماهير، خاصة أن اللاعب ظل لسنوات أحد الأسماء الهجومية المهمة في صفوف الفراعنة. لكن حسام حسن اختار الذهاب في اتجاه مختلف، مستندًا إلى تقييم فني يرى أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى عناصر أكثر جاهزية وقدرة على تنفيذ أفكاره الهجومية.
وبحسب تقرير رويترز، فإن غياب مصطفى محمد جاء بعد موسم صعب مع نانت، سجل خلاله 4 أهداف في 24 مباراة، في وقت هبط فيه فريقه من الدوري الفرنسي، وهو ما جعل موقفه أكثر تعقيدًا داخل حسابات الجهاز الفني.
حمزة عبد الكريم.. البديل الذي قلب الترند
في المقابل، جاء ضم حمزة عبد الكريم كواحدة من أكثر اللقطات إثارة في القائمة. اللاعب الشاب، الذي يرتبط ببرشلونة أتليتيك ومعار من الأهلي، دخل الصورة بقوة بعد تألقه اللافت، ليجد نفسه فجأة على أعتاب أكبر بطولة كروية في العالم.
وجود حمزة في القائمة لا يعني فقط ضخ دماء جديدة، بل يعكس رغبة حسام حسن في امتلاك ورقة هجومية مختلفة، قد تمنح المنتخب سرعة وجرأة وحلولًا غير تقليدية أمام دفاعات قوية مثل بلجيكا وإيران. وأشارت تقارير رياضية إلى أن القائمة ضمت حمزة عبد الكريم إلى جانب عمر مرموش وأقطاي عبد الله في الخط الأمامي.
قائمة أولية من 27 لاعبًا.. واستبعاد لاعب قبل السفر

القائمة التي أعلنها حسام حسن تضم 27 لاعبًا، على أن يتم تقليصها إلى 26 لاعبًا قبل خوض غمار المونديال، وفق النظام المعتمد للقائمة النهائية. وتؤكد التقارير أن المدير الفني سيحسم الاسم الأخير المستبعد بعد فترة التحضير والمباراة الودية المرتقبة أمام روسيا في القاهرة يوم 28 مايو.
وتشير التوقعات إلى أن المنافسة قد تكون قوية في بعض المراكز، خصوصًا في حراسة المرمى، بعدما ضم الجهاز الفني 4 حراس دفعة واحدة.
حراسة المرمى.. 4 أسماء وكرسي واحد مهدد
ضم حسام حسن في مركز حراسة المرمى:
محمد الشناوي، مصطفى شوبير، مهدي سليمان، محمد علاء.
وجود 4 حراس في قائمة أولية من 27 لاعبًا يفتح الباب أمام احتمال أن يكون أحدهم هو الاسم الذي سيغادر قبل إعلان القائمة النهائية، خاصة أن المنتخبات غالبًا ما تفضل دخول البطولة بثلاثة حراس فقط، مع استغلال المقعد الإضافي في مركز آخر أكثر احتياجًا.
الدفاع.. خبرة محلية ووجوه محترفة
في الخط الخلفي، اعتمد حسام حسن على مزيج من الخبرة والصلابة، بوجود أسماء مثل:
محمد هاني، طارق علاء، حمدي فتحي، رامي ربيعة، ياسر إبراهيم، حسام عبد المجيد، محمد عبد المنعم، كريم حافظ، أحمد فتوح.
هذه المجموعة تكشف أن العميد يريد دفاعًا قادرًا على التعامل مع أكثر من شكل تكتيكي، سواء بثلاثة مدافعين أو أربعة، خصوصًا أن منتخب مصر سيواجه منتخبات مختلفة الأسلوب في المجموعة: بلجيكا بقوتها الهجومية، نيوزيلندا بطابعها البدني، وإيران بتنظيمها القوي.
وسط الملعب.. الكثافة الأكبر وسلاح مصر الحقيقي
العدد الأكبر من اللاعبين جاء في وسط الملعب، حيث ضمت القائمة أسماء بارزة على رأسها:
محمد صلاح، إبراهيم عادل، محمود حسن تريزيغيه، إمام عاشور، أحمد سيد زيزو، مروان عطية، مهند لاشين، نبيل عماد دونغا، محمود صابر، مصطفى زيكو، هيثم حسن.
هذا الاختيار يكشف أن حسام حسن يدرك جيدًا أن معركة مصر في كأس العالم ستبدأ من الوسط، حيث يحتاج المنتخب إلى لاعبين قادرين على الضغط، الارتداد، صناعة الفرص، والانتقال السريع من الدفاع للهجوم.
صلاح ومرموش.. ثنائية الأحلام في الهجوم
رغم استبعاد مصطفى محمد، لا يخلو هجوم مصر من أسماء ثقيلة. محمد صلاح يظل القائد والرمز الهجومي الأكبر، بينما يمثل عمر مرموش أحد أهم أسلحة المنتخب في السرعة والتحرك بين الخطوط. ووفق رويترز، سيقود صلاح المنتخب في المونديال، مع حضور مرموش ضمن الخيارات الهجومية الرئيسية.
السؤال الآن: هل يعتمد حسام حسن على صلاح ومرموش كرأسي حربة متحركين؟ أم يمنح حمزة عبد الكريم أو أقطاي عبد الله فرصة مفاجئة في قلب الهجوم؟

مجموعة مصر في كأس العالم 2026
يلعب منتخب مصر ضمن المجموعة السابعة في كأس العالم 2026، إلى جانب:
بلجيكا، نيوزيلندا، إيران.
وبحسب رويترز، يبدأ منتخب مصر مشواره أمام بلجيكا يوم 15 يونيو في سياتل، ثم يواجه نيوزيلندا يوم 21 يونيو في فانكوفر، قبل مواجهة إيران يوم 26 يونيو في سياتل، وقد تختلف مواعيد العرض عربيًا بحسب فروق التوقيت.
بلجيكا أولًا.. اختبار النار للفراعنة
افتتاح المشوار أمام بلجيكا يعني أن منتخب مصر سيبدأ البطولة من أعلى نقطة ضغط ممكنة. منتخب بحجم بلجيكا يمتلك خبرات كبيرة وسرعات هجومية، ما يجعل المباراة الأولى اختبارًا قاسيًا لحسام حسن ولاعبيه.
الفوز أو الخروج بنتيجة إيجابية أمام بلجيكا قد يفتح الباب أمام حلم التأهل، بينما الخسارة ستجعل مباراتي نيوزيلندا وإيران أشبه بنهائيين مبكرين.
ودية روسيا.. بروفة أخيرة قبل القرار النهائي
يبدأ منتخب مصر تحضيراته العملية للمونديال بخوض مباراة ودية أمام روسيا يوم 28 مايو في القاهرة، وهي المباراة التي قد تكون فاصلة في تحديد اللاعب المستبعد من القائمة النهائية، كما ستمنح الجهاز الفني فرصة لاختبار شكل الهجوم بعد غياب مصطفى محمد.
كما أشارت رويترز إلى أن برنامج التحضير يتضمن مواجهة ودية أمام البرازيل في كليفلاند يوم 6 يونيو، وهي بروفة من العيار الثقيل قبل دخول أجواء البطولة.
لا مكان للمجاملات في المونديال
قائمة منتخب مصر لكأس العالم 2026 ليست قائمة هادئة، بل قائمة تحمل قرارًا مدويًا: لا مكان للمجاملات في المونديال. استبعاد مصطفى محمد رسالة قوية لكل النجوم، وضم حمزة عبد الكريم رسالة أقوى بأن حسام حسن مستعد للمغامرة إذا رأى أن المستقبل يخدم فكرته.
الآن، ينتظر الجمهور المصري الإجابة داخل الملعب: هل كان قرار استبعاد مصطفى محمد ضربة فنية جريئة ستصنع الفارق؟ أم مغامرة خطيرة سيدفع المنتخب ثمنها أمام بلجيكا ونيوزيلندا وإيران؟ الأيام المقبلة وحدها ستكشف إن كان العميد قد كتب بداية حلم جديد للفراعنة.. أم فتح باب جدل لن يغلق بسهولة.


