بوابة الصباح اليوم- وكالات
، عادت جزيرة جرينلاند لتتصدر المشهد الدولي، بعدما أعلن رئيس وزرائها الشاب ينس-فريدريك نيلسن موقفًا حازمًا برفض أي ضغوط أمريكية أو تلميحات تتعلق بالسيطرة أو الضم. التصريحات الأخيرة التي أدلى بها نيلسن لصحيفة فايننشال تايمز جاءت لتؤكد أن ملف غرينلاند لم يعد مجرد شأن محلي، بل بات عقدة استراتيجية في صراع النفوذ العالمي في منطقة القطب الشمالي، حيث تتقاطع المصالح الأمريكية والأوروبية مع الطموحات المحلية للاستقلال.
موقف حاسم ورسالة مباشرة إلى واشنطن
قال نيلسن بوضوح: «كفى هو كفى. لا مزيد من الضغوط، لا مزيد من التلميحات، لا مزيد من أحلام الضم»، في إشارة مباشرة إلى تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب التي أعاد فيها طرح فكرة سيطرة الولايات المتحدة على الجزيرة.
وأكد رئيس الوزراء الغرينلاندي أن أي حديث عن ضم أو تدخل خارجي هو أمر «غير مقبول على الإطلاق»، مشددًا على أن مستقبل الجزيرة يقرره شعبها فقط، وليس القوى الكبرى.

لماذا جرينلاند مهمة عالميًا؟
تتمتع حرينلاند بموقع جغرافي بالغ الحساسية في القطب الشمالي، ما يجعلها نقطة ارتكاز استراتيجية للطرق البحرية المستقبلية، فضلًا عن احتياطاتها المحتملة من المعادن النادرة والطاقة. كما تمثل الجزيرة حلقة وصل عسكرية وأمنية مهمة في منظومة الدفاع الغربي، وهو ما يفسر الاهتمام الأمريكي المتكرر بها.
لكن هذا الاهتمام، وفق مراقبين، يتحول في كثير من الأحيان إلى ضغوط سياسية تثير مخاوف السكان المحليين وتعيد إلى الواجهة قضية السيادة.
محادثات ثلاثية مرتقبة.. ما الذي على الطاولة؟
يأتي هذا التصعيد في وقت تستعد فيه غرينلاند وواشنطن و**الدنمارك** لعقد محادثات مشتركة على مستوى وزراء الخارجية. ومن المتوقع أن تناقش هذه اللقاءات مستقبل الجزيرة ذات الحكم الذاتي الجزئي، والتي يبلغ عدد سكانها نحو 57 ألف نسمة.
ويرى محللون أن هذه المحادثات ستكون اختبارًا حقيقيًا لقدرة كوبنهاغن على حماية مصالح غرينلاند، وفي الوقت ذاته الحفاظ على علاقاتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة.
نيلسن.. أصغر رئيس وزراء ورمز لجيل جديد
تولى نيلسن رئاسة الحكومة في آذار/مارس الماضي بعد فوز حزبه الليبرالي-التجاري Demokraatit، ليصبح أصغر رئيس وزراء في تاريخ جرينلاند عن عمر 34 عامًا.
ويمثل نيلسن جيلًا جديدًا من القيادات السياسية التي تمزج بين الطموح الوطني والواقعية الاقتصادية، إذ يؤكد دعمه لخيار الاستقلال، لكنه يشدد في الوقت نفسه على ضرورة تحقيق الجاهزية الاقتصادية قبل أي خطوة مصيرية نحو الانفصال الكامل عن الدنمارك.
خلفية رياضية وشخصية كاريزمية

لا يقتصر حضور نيلسن على السياسة فقط، بل يتمتع بخلفية رياضية لافتة؛ فقد حصد 19 لقبًا في بطولة البدمينتون الوطنية، وشارك في فرق كرة القدم وكرة اليد المحلية، كما كان فوزه بالميدالية الذهبية في دورة الألعاب الجزرية عام 2023 أحد أبرز إنجازاته.
هذه الخلفية، بحسب مراقبين، ساهمت في تعزيز صورته كقائد منضبط وقريب من الشارع، وقادر على مخاطبة فئات واسعة من المجتمع الغرينلاندي.
دعم شعبي وموازنة دقيقة بين الاستقلال والدبلوماسية
نقل مسؤولون محليون عن قادة أعمال في جرينلاند تأكيدهم أن نيلسن يحظى بدعم شعبي متزايد، لا سيما في ظل موقفه الصارم تجاه الضغوط الخارجية. هذا الدعم يمنحه هامشًا سياسيًا أوسع لموازنة طموحات الاستقلال مع واقع العلاقات الدولية المعقدة، خاصة مع قوى كبرى مثل الولايات المتحدة.
ويحاول نيلسن، وفق مقربين منه، أن يرسل رسالة مزدوجة: غرينلاند منفتحة على التعاون الدولي، لكنها ترفض أن تكون ساحة صراع أو ورقة تفاوض.
قراءة في المشهد الدولي
يرى خبراء في الشؤون القطبية أن تشدد نيلسن يعكس تحولًا أوسع في خطاب جرينلاند السياسي، من الاعتماد التقليدي على الدنمارك إلى تأكيد الهوية الوطنية المستقلة. وفي المقابل، قد يدفع هذا الموقف واشنطن إلى إعادة صياغة تعاملها مع الجزيرة عبر القنوات الدبلوماسية بدل التصريحات الاستفزازية.
، عادت جزيرة جرينلاند لتتصدر المشهد الدولي، بعدما أعلن رئيس وزرائها الشاب ينس-فريدريك نيلسن موقفًا حازمًا برفض أي ضغوط أمريكية أو تلميحات تتعلق بالسيطرة أو الضم. التصريحات الأخيرة التي أدلى بها نيلسن لصحيفة فايننشال تايمز جاءت لتؤكد أن ملف غرينلاند لم يعد مجرد شأن محلي، بل بات عقدة استراتيجية في صراع النفوذ العالمي في منطقة القطب الشمالي، حيث تتقاطع المصالح الأمريكية والأوروبية مع الطموحات المحلية للاستقلال.
موقف حاسم ورسالة مباشرة إلى واشنطن
قال نيلسن بوضوح: «كفى هو كفى. لا مزيد من الضغوط، لا مزيد من التلميحات، لا مزيد من أحلام الضم»، في إشارة مباشرة إلى تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب التي أعاد فيها طرح فكرة سيطرة الولايات المتحدة على الجزيرة.
وأكد رئيس الوزراء الغرينلاندي أن أي حديث عن ضم أو تدخل خارجي هو أمر «غير مقبول على الإطلاق»، مشددًا على أن مستقبل الجزيرة يقرره شعبها فقط، وليس القوى الكبرى.
لماذا غرينلاند مهمة عالميًا؟
تتمتع جرينلاند بموقع جغرافي بالغ الحساسية في القطب الشمالي، ما يجعلها نقطة ارتكاز استراتيجية للطرق البحرية المستقبلية، فضلًا عن احتياطاتها المحتملة من المعادن النادرة والطاقة. كما تمثل الجزيرة حلقة وصل عسكرية وأمنية مهمة في منظومة الدفاع الغربي، وهو ما يفسر الاهتمام الأمريكي المتكرر بها.
لكن هذا الاهتمام، وفق مراقبين، يتحول في كثير من الأحيان إلى ضغوط سياسية تثير مخاوف السكان المحليين وتعيد إلى الواجهة قضية السيادة.
محادثات ثلاثية مرتقبة.. ما الذي على الطاولة؟
يأتي هذا التصعيد في وقت تستعد فيه غرينلاند وواشنطن و**الدنمارك** لعقد محادثات مشتركة على مستوى وزراء الخارجية. ومن المتوقع أن تناقش هذه اللقاءات مستقبل الجزيرة ذات الحكم الذاتي الجزئي، والتي يبلغ عدد سكانها نحو 57 ألف نسمة.
ويرى محللون أن هذه المحادثات ستكون اختبارًا حقيقيًا لقدرة كوبنهاغن على حماية مصالح غرينلاند، وفي الوقت ذاته الحفاظ على علاقاتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة.
نيلسن.. أصغر رئيس وزراء ورمز لجيل جديد
تولى نيلسن رئاسة الحكومة في آذار/مارس الماضي بعد فوز حزبه الليبرالي-التجاري Demokraatit، ليصبح أصغر رئيس وزراء في تاريخ غرينلاند عن عمر 34 عامًا.
ويمثل نيلسن جيلًا جديدًا من القيادات السياسية التي تمزج بين الطموح الوطني والواقعية الاقتصادية، إذ يؤكد دعمه لخيار الاستقلال، لكنه يشدد في الوقت نفسه على ضرورة تحقيق الجاهزية الاقتصادية قبل أي خطوة مصيرية نحو الانفصال الكامل عن الدنمارك.
خلفية رياضية وشخصية كاريزمية
لا يقتصر حضور نيلسن على السياسة فقط، بل يتمتع بخلفية رياضية لافتة؛ فقد حصد 19 لقبًا في بطولة البدمينتون الوطنية، وشارك في فرق كرة القدم وكرة اليد المحلية، كما كان فوزه بالميدالية الذهبية في دورة الألعاب الجزرية عام 2023 أحد أبرز إنجازاته.
هذه الخلفية، بحسب مراقبين، ساهمت في تعزيز صورته كقائد منضبط وقريب من الشارع، وقادر على مخاطبة فئات واسعة من المجتمع الغرينلاندي.
دعم شعبي وموازنة دقيقة بين الاستقلال والدبلوماسية
نقل مسؤولون محليون عن قادة أعمال في جرينلاند تأكيدهم أن نيلسن يحظى بدعم شعبي متزايد، لا سيما في ظل موقفه الصارم تجاه الضغوط الخارجية. هذا الدعم يمنحه هامشًا سياسيًا أوسع لموازنة طموحات الاستقلال مع واقع العلاقات الدولية المعقدة، خاصة مع قوى كبرى مثل الولايات المتحدة.
ويحاول نيلسن، وفق مقربين منه، أن يرسل رسالة مزدوجة: غرينلاند منفتحة على التعاون الدولي، لكنها ترفض أن تكون ساحة صراع أو ورقة تفاوض.
قراءة في المشهد الدولي
يرى خبراء في الشؤون القطبية أن تشدد نيلسن يعكس تحولًا أوسع في خطاب غرينلاند السياسي، من الاعتماد التقليدي على الدنمارك إلى تأكيد الهوية الوطنية المستقلة. وفي المقابل، قد يدفع هذا الموقف واشنطن إلى إعادة صياغة تعاملها مع الجزيرة عبر القنوات الدبلوماسية بدل التصريحات الاستفزازية.
جرينلاند اليوم عند مفترق طرق تاريخي
بين الطموح الوطني والضغوط الجيوسياسية، تقف جرينلاند اليوم عند مفترق طرق تاريخي. وموقف رئيس وزرائها ينس-فريدريك نيلسن، الرافض لأي تدخل خارجي، لا يعبر فقط عن رد فعل سياسي آني، بل يؤسس لمرحلة جديدة تحاول فيها الجزيرة الصغيرة فرض صوتها في معادلة دولية بالغة التعقيد.
بين الطموح الوطني والضغوط الجيوسياسية، تقف غرينلاند اليوم عند مفترق طرق تاريخي. وموقف رئيس وزرائها ينس-فريدريك نيلسن، الرافض لأي تدخل خارجي، لا يعبر فقط عن رد فعل سياسي آني، بل يؤسس لمرحلة جديدة تحاول فيها الجزيرة الصغيرة فرض صوتها في معادلة دولية بالغة التعقيد.
. وموقف رئيس وزرائها ينس-فريدريك نيلسن، الرافض لأي تدخل خارجي، لا يعبر فقط عن رد فعل سياسي آني، بل يؤسس لمرحلة جديدة تحاول فيها الجزيرة الصغيرة فرض صوتها في معادلة دولية بالغة التعقيد.


