الجمعة، ٩ يناير ٢٠٢٦ في ٠٣:٢٣ م

د - مصطفى راشد يتهم إعلامية بتشويه سمعته والتحريض ضده

أثار الدكتور مصطفى راشد، العالم الأزهري وأستاذ القانون، جدلًا واسعًا بتصريحات علنية اتهم فيها الإعلامية سماح السعيد بتشويه سمعته، والتلاعب بمحتوى حوار ديني جرى بينهما، ونشر مواد وصفها بـ«المفبركة»، في إطار ما اعتبره سعيًا وراء «الترند» على حساب المهنية والمسؤولية الإعلامية.

وأكد راشد، في بيان مطول، أنه التزم الصمت لفترة طويلة رغم ما وصفه بـ«الهجوم المتكرر»، احترامًا للأصول المهنية ورفضًا لما سماه «الردح» عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مفضلًا اللجوء إلى الطرق القانونية، إلا أن استمرار ما اعتبره إساءة ممنهجة دفعه إلى توضيح موقفه للرأي العام.


اتهامات بتقطيع الحوار والتلاعب بالمحتوى

وقال راشد إن الإعلامية قامت – بحسب وصفه – بـ«تقطيع الحلقة بشكل غير مهني ومغرض»، بما أدى إلى إخراج تصريحاته من سياقها، وإثارة ردود فعل متطرفة ضده، معتبرًا أن هذا الأسلوب يشبه «الاجتزاء المتعمد» الذي قد يسيء للفهم العام، خاصة في القضايا الدينية الحساسة.

وأضاف أن هذا التلاعب – على حد تعبيره – يهدد السلم المجتمعي، ويُسهم في تضليل المتلقين، لا سيما من وصفهم بـ«محدودي الثقافة»، محذرًا من خطورة العبث بالمحتوى الديني في ظل وجود تيارات متطرفة.


ادعاء نشر تسجيل صوتي مفبرك

وأشار راشد إلى ما قال إنه نشر تسجيل صوتي مفبرك بتقنية «ديب فيك»، زاعمًا أن الهدف منه الإيحاء بأنه ينتمي إلى الديانة المسيحية، وهو ما نفاه جملةً وتفصيلًا، مؤكدًا أنه أوضح خطورة نشر مثل هذه المواد، وطلب عدم بثها لما قد تسببه من تحريض أو إساءة، إلا أن طلبه – بحسب قوله – قوبل بالرفض.

وشدد على أن احترامه الكامل للمسيحية لا يمنع رفضه لاستخدام هذه الادعاءات في سياق تشويه السمعة أو التحريض.


رفض الرد الإعلامي واللجوء إلى القانون

وأوضح العالم الأزهري أنه يمر بوعكة صحية، وطلب تدخل زملاء لإيقاف ما وصفه بالملاحقة الإعلامية، لكن دون جدوى، ما دفعه إلى اتخاذ مسار قانوني، حيث تقدم ببلاغ إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، مطالبًا باتخاذ ما يلزم حيال ما اعتبره تجاوزات مهنية خطيرة.

وأكد راشد أن «من له حق فالقانون كفيل به»، مشددًا على رفضه الخوض في الأعراض أو التفاصيل الشخصية، ومعتبرًا أن أي خلاف يجب أن يُحسم عبر الأطر القانونية والمؤسسية.


تحذير من خطورة التحريض

وحذر راشد من أن التحريض غير المباشر أو التلاعب بالمحتوى الديني قد يقود إلى عواقب وخيمة، مستشهدًا بحوادث اغتيال مفكرين ومثقفين في التاريخ المصري، معتبرًا أن العبث بالكلمة في سياق ديني أو فكري «مسؤولية جسيمة».

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أنه فوّض أمره إلى الله، مع تمسكه بمسار القانون، مطالبًا الجهات المختصة بضبط المشهد الإعلامي ومنع ما وصفه بـ«السعي للشهرة ولو على حساب أمن الأفراد وسلامتهم».