الأحد، ٢٢ فبراير ٢٠٢٦ في ٠١:٢٨ ص

خرج ليحلق شعره فعاد جثة هامدة.. بـ16 طعنة بسبب 400 جنيه في كفر الشيخ

خرج ليحلق شعره.. فعاد جثة هامدة بـ16 طعنة بسبب 400 جنيه في كفر الشيخ

لم بخطر ببال  أحمد  أن خروجه إلى محل الحلاقة لتهذيب شعرة  في قريته سيكون الرحلة الأخيرة في حياته.
شاب بسيط من قرية شنو التابعة لمدينة كفر الشيخ، خرج كعادته ليجلس دقائق بين أهله وجيرانه، لكنه عاد إلى أسرته جثمانًا غارقًا في دمائه، بعد أن تلقى 16 طعنة أنهت عمره بسبب خلاف على 400 جنيه فقط.

بداية القصة.. محاولة للصلح انتهت بكارثة

الحكاية بدأت بخلاف مالي بسيط بين أحد الأشخاص وصديق لأحمد جول مبلغ مالي  لا يتجاوز 400 جنيه، لكنه أشعل نار غضب لم تنطفئ.
في أحد الأيام، كان أحمد يستضيف صديقه في منزله، حين حضر الجاني إلى البيت واندلعت مشادة كلامية.

أحمد، بحسب روايات الأهالي، حاول تهدئة الموقف، مؤكدًا أن الخلاف لا يليق أن يتفاقم داخل بيته، وأن ما يحدث لا يصح. لكن الأمور خرجت عن السيطرة، وتطورت إلى مشاحنات واعتداءات، بل وحرر الجاني محضرًا ضد أحمد.

كان يمكن أن تنتهي القصة عند هذا الحد، لكن الحقد كان قد وجد طريقه إلى قلب صاحبه.

تربص وانتقام داخل محل الحلاقة

في يوم الواقعة، كان أحمد يجلس داخل محل الحلاقة المعتاد في القرية. لحظة عادية، لم يكن يتوقع أن تتحول إلى مشهد دموي ينهي حبلة شاب بطريقة مأساوية 

دخل الجاني برفقة شخص آخر، وما هي إلا لحظات حتى انهالا عليه طعنًا بسكين في أنحاء متفرقة من جسده.
طعنة تلو الأخرى، حتى وصلت إلى 16 طعنة، وسط صدمة الحاضرين ومحاولاتهم إيقاف الاعتداء.

الأهالي نقلوه مسرعين إلى المستشفى، حيث حاول الأطباء إنقاذه، وتم نقل كميات كبيرة من الدم له، لكن الإصابات كانت قاتلة.
لفظ أحمد أنفاسه الأخيرة، تاركًا خلفه أسرة مكسورة القلب وقرية بأكملها  أصابتها صدمة الجريمة البشعة .

القبض على المتهمين والتحقيقات مستمرة

 علي الفور انتقلت قوة من رجال الشرطة و القبض على المتهمين، وجارٍ التحقيق في ملابسات الواقعة، تمهيدًا لعرضهما على النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

لكن رغم القبض على الجناة، يبقى السؤال الأكبر: كيف تحوّل خلاف على مبلغ زهيد إلى جريمة قتل بهذا القدر من القسوة؟

جريمة تكشف أزمة أعمق

ما حدث في قرية شنو ليس مجرد حادث جنائي عابر.
إنه جرس إنذار مؤلم عن تصاعد العنف وسرعة الغضب، وعن غياب الحكمة في لحظة كان يمكن أن تُحل بكلمة طيبة أو جلسة صلح.

400 جنيه لا تساوي شيئًا أمام حياة إنسان.
لكن حين يغيب العقل، ويعلو صوت الانتقام، يصبح السلاح أقرب من الرحمة، وتتحول المشادة إلى مأساة.

حزن في القرية ودعوات بالرحمة

أحمد، بحسب من عرفوه، كان شابًا هادئًا بسيطًا، لم يكن طرفًا أصيلًا في الخلاف، بل حاول إنهاءه.
لكن محاولته لاحتواء الموقف دفع ثمنها حياته.

القرية تعيش حالة حزن عميق، وأسرته تواجه صدمة الفقد، بينما تتعالى الدعوات بالرحمة له، وبالصبر لأهله، وبالعدل الذي يعيد بعض الطمأنينة إلى القلوب.

رحم الله أحمد، وجعل مثواه الجنة، وألهم أهله الصبر والسلوان.
ويبقى السؤال المؤلم: متى تعود قيمة الإنسان أكبر من أي خلاف، وأغلى من أي مبلغ مهما كان؟

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.