في واقعة مؤلمة تكشف كيف يمكن أن تتحول الخرافة إلى فخ للنصب والسرقة، أطلقت السيدة نعمة، البالغة من العمر 60 عامًا، استغاثة عاجلة إلى الأجهزة الأمنية في سوهاج، مطالبة بسرعة ضبط سيدتين مجهولتين، بعد اتهامهما بسرقة 130 جرامًا من الذهب من داخل منزلها بقرية الرواهب، مستخدمتين حيلة قراءة الكف وضرب الودع. دخلتا المنزل بكلمات مطمئنة ووعود كاذبة بكشف المستقبل، ثم خرجتا ومعهما حصيلة عمرها، لتبقى الضحية بين الصدمة والحسرة وهي تردد: “كنت فاكرة إنهن جايين يطمنوني على مستقبل أولادي، لكن خدوا كل اللي أملكه ومشيوا”.
بداية الواقعة في قرية الرواهب بسوهاج
روت السيدة نعمة تفاصيل ما حدث بمرارة، مؤكدة أن سيدتين طرقتا باب منزلها في قرية الرواهب بمحافظة سوهاج، وبدأتا في الحديث معها بأسلوب هادئ ومقنع، زاعمتين قدرتهما على قراءة الطالع والكف وضرب الودع.
وبحسب روايتها، استطاعت السيدتان إقناعها بالسماح لهما بالدخول إلى المنزل، بعدما أوهمتاها بأنهما قادرتان على طمأنتها بشأن مستقبل أولادها، واستغلالا حالتها النفسية ورغبتها في سماع ما يخفف عنها القلق.
“دخلوا يطمنوني.. خرجوا بكل اللي أملكه”
قالت نعمة في استغاثتها: “كنت فاكرة إنهن جايين يطمنوني على مستقبل أولادي، لكن خدوا كل اللي أملكه ومشيوا”.
وأضافت أن حديث السيدتين كان مليئًا بالطمأنة والكلمات التي تبعث الثقة، ما جعلها لا تشك في نواياهما في البداية، قبل أن تتحول الجلسة إلى لحظات غامضة انتهت باختفاء الذهب.
لحظات غياب عن الوعي ثم الصدمة
وأضافت السيدة الستينية: “أسلوبهم كان مقنع وكلامهم كله طمأنينة، دخلوا وقعدوا معايا شوية، وبعدها مش فاكرة أي حاجة.. حسيت إني مش في وعيي”.
وعندما أفاقت من حالتها، فوجئت باختفاء الذهب بالكامل من المنزل، دون أن تجد أي أثر للسيدتين، لتبدأ بعدها رحلة من الذهول والبحث والأسئلة: كيف حدث ذلك؟ ومتى تمكنتا من الوصول إلى الذهب؟ وهل تعرضت لحالة تخدير أو تأثير نفسي أفقدها القدرة على المقاومة؟
130 جرامًا ذهب تختفي من المنزل
بحسب رواية الضحية، بلغت كمية الذهب المسروق نحو 130 جرامًا، وهي حصيلة سنوات طويلة من الادخار والتعب، كانت تحتفظ بها داخل منزلها باعتبارها أمانًا لها ولأبنائها.
وتحولت الواقعة إلى صدمة كبيرة داخل القرية، خاصة أن المتهمتين استغلتا الثقة والبساطة، ودخلتا المنزل من باب الخرافة والكلام المعسول، قبل أن تستوليا على الذهب وتختفيا.
استغاثة عاجلة للأجهزة الأمنية
ناشدت السيدة نعمة الأجهزة الأمنية بسرعة ضبط السيدتين المجهولتين، وفحص الواقعة لكشف ملابساتها، واستعادة الذهب المسروق إن أمكن.
كما طالبت بتكثيف التحريات في محيط القرية والمناطق المجاورة، خاصة أن أسلوب الواقعة قد يكون متكررًا مع ضحايا آخرين، يستهدفون كبار السن أو السيدات داخل المنازل.
قراءة الكف وضرب الودع.. ستار للنصب
تكشف الواقعة خطورة السماح للغرباء بدخول المنازل تحت أي ذريعة، خاصة عندما يتعلق الأمر بادعاءات قراءة الكف أو معرفة المستقبل أو فك الأعمال أو ضرب الودع.
فهذه الأساليب كثيرًا ما تُستخدم كستار للنصب والسرقة، إذ يبدأ المحتالون بكسب ثقة الضحية، ثم يطلبون رؤية الذهب أو الأموال أو يتسببون في تشتيت انتباهها، قبل تنفيذ الجريمة والفرار.
رسالة تحذير للأهالي
واقعة السيدة نعمة يجب أن تكون جرس إنذار للأهالي، خصوصًا كبار السن ومن يعيشون بمفردهم. لا يجب فتح الباب لغرباء أو السماح لهم بالدخول إلى المنزل، مهما كانت الحجة أو طريقة الحديث.
كما يجب إبلاغ الأسرة أو الجيران فورًا عند حضور أي أشخاص مجهولين يعرضون خدمات غريبة مثل قراءة الطالع أو العلاج الروحاني أو فك السحر، لأن هذه الحيل قد تخفي وراءها جرائم سرقة منظمة.
حيلة قراءة الكف
قصة نعمة في قرية الرواهب بسوهاج ليست مجرد واقعة سرقة، بل مأساة إنسانية لسيدة وثقت في كلمات مطمئنة، فاستيقظت على ضياع كل ما تملك من ذهب. وبين حيلة قراءة الكف وصدمة اختفاء 130 جرامًا من الذهب، تبقى الواقعة رسالة موجعة بأن الطيبة لا يجب أن تكون بابًا مفتوحًا للمحتالين.
وتظل الضحية تنتظر تحرك الأجهزة الأمنية لكشف هوية السيدتين وضبطهما، بينما ينتظر الأهالي نهاية تطمئنهم وتعيد بعض الحق لصاحبته.


