حلم أوروبي يواجه التعقيدات.. قصة حمزة عبدالكريم بين طموح برشلونة وعقبة البيروقراطية
في لحظة كان ينتظرها منذ سنوات، وجد المهاجم المصري الشاب حمزة عبدالكريم نفسه على أعتاب تجربة أوروبية استثنائية، بعدما انتقل إلى صفوف فريق الرديف بنادي برشلونة أتلتيك قادمًا من الأهلي المصري خلال سوق الانتقالات الشتوية 2026 على سبيل الإعارة.
لكن ما كان يفترض أن يكون بداية انطلاقة احترافية في إسبانيا، تحوّل إلى اختبار صعب للصبر والإصرار، بعد عودة اللاعب بشكل مفاجئ إلى القاهرة بسبب تعقيدات إدارية حالت دون مشاركته في أي مباراة رسمية حتى الآن.
بداية واعدة.. وطموح بتحويل الإعارة إلى انتقال دائم
انضم حمزة عبدالكريم إلى برشلونة أتلتيك وسط آمال كبيرة في أن تكون الخطوة الأولى نحو تثبيت أقدامه في الكرة الأوروبية، بل وتحويل الإعارة إلى انتقال نهائي إذا أثبت جدارته.
ووفق تقارير صحفية إسبانية، فقد أظهر اللاعب مستوى لافتًا في التدريبات، ونال إشادة عدد من زملائه داخل الفريق، رغم حاجته إلى مزيد من الجاهزية البدنية لخوض المباريات الرسمية.
هذه المؤشرات الإيجابية عززت التفاؤل بشأن مستقبله، قبل أن تصطدم الطموحات بواقع إداري معقد.

لماذا عاد إلى القاهرة؟
بحسب ما أوردته صحيفة «موندو ديبورتيفو» الكتالونية، اضطر حمزة عبدالكريم للسفر إلى القاهرة لإنهاء إجراءات متعلقة بالحصول على تصريح العمل، وهو الشرط الأساسي للمشاركة في المنافسات الرسمية في إسبانيا.
اللاعب لم يتمكن حتى الآن من خوض أي مباراة بقميص برشلونة أتلتيك، بسبب عدم اكتمال الأوراق المطلوبة، في ظل ما وصفته الصحف بـ«البيروقراطية» التي أخرت إصدار التصريح.
وبذلك، أصبح ظهوره الأول مع الفريق مسألة غير محددة زمنيًا، ما يضع مستقبله القريب في منطقة ضبابية.
عقبة تصريح العمل.. التحدي الأكبر
تمثل تصاريح العمل في إسبانيا أحد أكبر التحديات أمام اللاعبين القادمين من خارج الاتحاد الأوروبي، إذ تتطلب الإجراءات:
-
استيفاء شروط قانونية دقيقة.
-
موافقات إدارية متعددة.
-
تنسيقًا بين النادي والجهات المختصة.
وفي حالة حمزة عبدالكريم، يبدو أن بعض الأوراق أو الاشتراطات لم تكتمل بالشكل المطلوب، ما استدعى عودته المؤقتة إلى مصر لتسريع الإجراءات.
تجربة ليست الأولى في برشلونة
اللافت أن هذه الأزمة ليست سابقة في النادي الكتالوني، إذ سبق أن واجه لاعبان أفريقيان مواقف مشابهة، واضطرا للسفر إلى بلديهما لتسوية أوضاعهما الإدارية قبل المشاركة الرسمية.
هذا السياق يمنح بعض الأمل في أن الأزمة مؤقتة، وأن العودة إلى القاهرة ليست نهاية التجربة، بل محطة عابرة في طريق الاحتراف.
بين الطموح والضغط النفسي
عودة اللاعب إلى مصر دون أن يشارك في مباراة واحدة قد تفرض عليه تحديات نفسية ورياضية، أبرزها:
-
الحفاظ على تركيزه وثقته بنفسه.
-
استمرار الجاهزية البدنية رغم غياب المباريات.
-
مقاومة الإحباط الناتج عن تأجيل الحلم الأوروبي.
لكن في المقابل، فإن الإشادات التي تلقاها في التدريبات قد تمنحه دفعة معنوية كبيرة للاستمرار.
هل يشارك مع فريق الشباب؟
أشارت تقارير إلى إمكانية إشراك حمزة عبدالكريم مع فريق الشباب لاكتساب مزيد من الخبرة، غير أن ذلك أيضًا مشروط بالحصول على تصريح العمل.
وبالتالي، يبقى المفتاح الحقيقي لمستقبله في إسبانيا هو إنهاء الملف الإداري بنجاح، قبل الحديث عن أي سيناريو رياضي.
قراءة تحليلية.. ما الذي يجب أن يحدث؟
لكي تتحول هذه التجربة إلى قصة نجاح، يحتاج اللاعب إلى:
-
إنهاء ملف التصريح بأسرع وقت ممكن.
-
استعادة كامل جاهزيته البدنية.
-
استثمار الفترة الحالية في التحضير الذهني والفني.
ففي عالم الاحتراف الأوروبي، لا تكفي الموهبة وحدها، بل يجب أن تسير الأمور القانونية والإدارية جنبًا إلى جنب مع الأداء داخل الملعب.


