الخميس، ١٤ مايو ٢٠٢٦ في ٠٤:٠٥ م

جيهان زكي: مصر تواكب العصر بإطلاق قصور ثقافة تعتمد على التكنولوجيا

صرحت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، أن الدولة المصرية عملت، تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وفي إطار رؤية الجمهورية الجديدة، على إعادة تعريف دور الثقافة باعتبارها قوة محركة للتنمية، وأداة لتعزيز الاستقرار، وجسرًا للتواصل بين الشعوب، موضحة أنها تستعد لإطلاق قصور ثقافة رقمية باستخدام التكنولوجيا الحديثة.=

جيهان زكي: مصر تواكب العصر بإطلاق قصور ثقافة تعتمد على التكنولوجيا

جاء ذلك خلال كلمة الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، أمام الاجتماع الرابع عشر لوزراء الثقافة بمنظمة التعاون الإسلامي، الذي تستضيفه مدينة كازان عاصمة جمهورية تتارستان بالاتحاد الروسي، خلال الفترة من 13 إلى 15 مايو الجاري، حيث ترأست وفد مصر المشارك في أعمال الاجتماع، إلى جانب مشاركتها في عدد من الفعاليات واللقاءات الثقافية، وذلك في إطار دعم التعاون الثقافي بين مصر وتتارستان، وتعزيز الشراكة في مجالات الفنون والتراث والصناعات الثقافية والإبداعية.

الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة

وفي كلمتها، أوضحت الدكتورة جيهان زكي، أن كازان تقف شاهدًا حاضرًا على حوار الثقافات، مشيرة إلى أن الاجتماع يأتي استكمالًا لما بدأ في اجتماع جدة العام الماضي، حيث أكد «إعلان جدة» أن الثقافة لم تعد قطاعًا هامشيًا، بل أصبحت ركيزة للأمن الفكري والتنمية المستدامة.

وأضافت: «لم يعد الاستثمار في الثقافة بمصر مقتصرًا على الحفاظ على التراث، بل امتد ليشمل بناء الإنسان وتشكيل الوعي وتعزيز الانتماء، وتجسد ذلك من خلال عدة مسارات متوازية، منها ترسيخ العدالة الثقافية عبر توسيع نطاق الخدمات الثقافية لتصل إلى مختلف فئات المجتمع وأرجاء الجمهورية كافة، وكذلك تبني المبادرات التي تسهم في بناء الإنسان، وتعزيز الهوية الوطنية والقيم الإيجابية، فضلًا عن حماية وصون التراث بوصفه مكونًا أساسيًا للهوية».

وأشارت وزيرة الثقافة إلى دعم الاقتصاد الثقافي والإبداعي كأحد محركات النمو، وتسريع التحول الرقمي الثقافي لضمان استدامة الوصول إلى المعرفة، لافتة إلى أن مصر تشرع الآن في إطلاق قصور الثقافة الرقمية باستخدام أدوات التكنولوجيا الحديثة.

جانب من الاجتماع

وشددت وزيرة الثقافة على أن مصر تنظر إلى تجربتها الثقافية باعتبارها نموذجًا قابلًا للتكامل والتعاون مع الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، بما يعزز القدرة الجماعية على مواجهة التحديات المشتركة، موضحة أن اختيار «حوار الحضارات» شعارًا للمؤتمر يأتي في لحظة عالمية دقيقة تتطلب خطابًا ثقافيًا جديدًا يقوم على الفهم المتبادل لا التصورات المسبقة.

وأكملت: «مصر ترى أن حوار الحضارات لا ينبغي أن يظل في إطار النوايا، بل يجب أن يتحول إلى سياسات عامة وبرامج مشتركة فعالة وقابلة للقياس، من خلال دعم الإنتاج الثقافي المشترك الذي يعكس التنوع ويعزز التقارب، وتوسيع برامج التبادل الثقافي بين الشعوب، وإدماج قيم الحوار والتعدد في المنظومة التعليمية، والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة كمنصة لتعزيز التواصل الثقافي، مع الإيمان بأن الشباب يمثلون القوة الحقيقية لحوار الحضارات، وأن تمكينهم ثقافيًا وفكريًا هو الضمانة لاستدامته».

وأكدت الدكتورة جيهان زكي أن الحضارات لا تتصادم بطبيعتها، بل تتكامل حين تتوافر الإرادة والرؤية، مضيفة أن المسؤولية المشتركة تقتضي الانتقال من مرحلة التأكيد على المبادئ إلى تفعيل آليات التنفيذ، بما يضمن استدامة التعاون بين الدول.

واختتمت: «مصر، في هذا الإطار، تبدي استعدادها لتعزيز الشراكات الثقافية الثنائية ومتعددة الأطراف، والمساهمة الفاعلة في أي مبادرات مشتركة تدعم حوار الحضارات داخل فضاء منظمة التعاون الإسلامي وخارجه».

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.