الاثنين، ١١ مايو ٢٠٢٦ في ١١:١٢ ص

جريمة مأساوية في دمياط.. أب ينهي حياة زوجته وطفلتيه بسبب الشكوك الزوجية

شهدت إحدى القرى التابعة لمركز الزرقا بمحافظة دمياط، جريمة أسرية مأساوية هزت الأهالي، بعدما تحولت خلافات زوجية داخل منزل بسيط إلى كارثة انتهت بمقتل زوجة وطفلتيها، وإصابة طفل آخر، قبل أن ينهي الأب حياته عقب ارتكاب الجريمة.

خلافات أسرية خلف الأبواب المغلقة

كشفت التحريات أن المتهم، البالغ من العمر 45 عامًا ويعمل سائق "توك توك"، كان يعيش مع زوجته وأطفالهما الأربعة داخل منزل بالقرية.

ورغم أن الأسرة بدت مستقرة في نظر الجيران، فإن الخلافات بين الزوجين كانت مستمرة بسبب شكوك دائمة سيطرت على الزوج تجاه زوجته، دون وجود أدلة تدعم تلك الشكوك، وفقًا لما أكدته التحريات وأقوال الأهالي.

الزوجة تغادر المنزل بسبب الخلافات

وخلال الفترة التي سبقت الواقعة، تصاعدت المشكلات بين الزوجين، ما دفع الزوجة، البالغة من العمر 33 عامًا، إلى مغادرة منزل الزوجية والتوجه إلى منزل أسرتها بعد مشاجرة حادة.

وتدخل عدد من الأقارب وأهالي القرية لعقد جلسات صلح بين الطرفين، انتهت بتعهد الزوج بحسن معاملة زوجته وعدم تكرار الخلافات، لتعود الزوجة مجددًا إلى منزلها حفاظًا على استقرار أبنائها الأربعة، الذين تراوحت أعمارهم بين 3 و6 سنوات.

شكوك تحولت إلى جريمة

وبحسب التحريات، فإن الزوج لم يتخلص من شكوكه، بل استمرت الهواجس تسيطر عليه حتى بدأ يخطط للتخلص من أسرته بصورة مأساوية.

وفي ليلة الواقعة، عاد إلى المنزل حاملًا عددًا من الأقراص، وأخبر زوجته وأطفاله بأنها "فيتامينات" أوصى بها أحد الأطباء، وطلب منهم تناولها، بل تناول أحد الأقراص أمامهم حتى يطمئنوا.

حبة الغلة وراء الكارثة

وبعد فترة قصيرة، بدأت أعراض التسمم الحاد تظهر على أفراد الأسرة، حيث سقطت طفلتان مغشيًا عليهما، فيما أصيبت الأم والطفلان الآخران بحالة إعياء شديدة وآلام حادة.

وكشفت التحقيقات أن الأقراص التي تناولتها الأسرة كانت مادة "حبة الغلة" شديدة السمية، والتي تُستخدم في حفظ الحبوب الزراعية، وتسببت في العديد من حالات الوفاة خلال السنوات الماضية.

الاعتداء على الزوجة بسلاح أبيض

ولم تتوقف المأساة عند التسمم، إذ أشارت التحريات إلى أن الزوج اعتدى على زوجته بسلاح أبيض عقب سقوطها، في مشهد وصفته الأجهزة الأمنية بأنه يعكس حالة اضطراب نفسي وعصبي شديد كان يعيشها المتهم.

استغاثة طفلة تكشف الجريمة

وخلال وقوع الجريمة، تمكنت إحدى الطفلات من الاستغاثة، ما دفع الأهالي إلى التوجه سريعًا إلى المنزل، حيث فوجئوا بالمشهد المروع داخل الأسرة.

وتم نقل الضحايا إلى المستشفى في محاولة لإنقاذهم.

وفاة الزوجة وطفلتين وإصابة طفل

وأسفرت الواقعة عن وفاة الزوجة وطفلتين، بينما أصيب طفل ثالث بحالة حرجة استدعت نقله إلى مركز علاج السموم، في حين نجت الطفلة الرابعة، التي أصبحت الشاهد الوحيد على تفاصيل الجريمة.

انتحار الأب بعد ارتكاب الواقعة

وعقب ارتكاب الجريمة، غادر المتهم المنزل، وأجرى اتصالًا بأحد أفراد أسرته اعترف خلاله بما فعله، لتبدأ الأجهزة الأمنية في تتبع مكانه وضبطه.

وخلال مناقشته أمنيًا، ظهرت عليه علامات اضطراب شديد، قبل أن يتعرض لحالة إعياء حادة ويفقد الوعي، ليتم نقله إلى المستشفى، حيث تبين أنه تناول المادة السامة نفسها التي استخدمها في قتل أسرته.

ولفظ المتهم أنفاسه الأخيرة بعد ساعات متأثرًا بإصابته.

تحريات تكشف تفاصيل صادمة

وأكدت التحريات أن المتهم كان معروفًا بين المحيطين به بالغيرة الزائدة وكثرة الشكوك، وكان يراقب تحركات زوجته ومكالماتها الهاتفية بصورة مستمرة، بل منعها أحيانًا من استخدام الهاتف المحمول، وهو ما تسبب في تفاقم الخلافات بينهما حتى انتهت بتلك الجريمة المأساوية.

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.