في واقعة مأساوية هزت محافظة الإسكندرية عام 2025، كشفت التحريات أن المتهم "ح.ع.ع"، تاجر خضروات يبلغ من العمر 40 عامًا، متزوج ومقيم بإحدى قرى صعيد مصر، انتقل إلى محافظة الإسكندرية بحثًا عن فرص عمل في تجارة الخضروات بحي العامرية.
توطدت علاقته تدريجيًا بربة منزل تُدعى "ه.أ"، تصغره بعشر سنوات، وأبدى رغبة في الزواج منها. وافقت الزوجة على الارتباط به، بعد أن أخبرته بأنها أرملة ولديها طفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات، مشترطة العيش معه مع احتفاظها بحقها في تربية طفلها.
مساعدة الزوجة لزوجها ماليًا ومعنويًا
منذ بداية الزواج، بذلت الزوجة جهدًا كبيرًا لدعم زوجها، خاصة أنه كان يواجه تعثرًا ماليًا بسبب تجارته ومشاكله العائلية في صعيد مصر. لم تقتصر مساعدتها على المعنوي فقط، بل قامت بجمع المال من أقاربها ومعارفها لتسد ديونه، ظنًا منها أنها تؤدي واجبًا أخلاقيًا تجاه زوجها الجديد.
بداية الخلافات المالية
بعد مرور ستة أشهر على الزواج، وتحديدًا في يناير 2025، طالبت الزوجة زوجها بسداد الدين الذي أقرته لها سابقًا لمساعدته. رفض الزوج الدفع، وبدأت الخلافات تتصاعد بينهما.
تفاقمت الأمور عندما هددت الزوجة بكشف زواجهما، وكشفت له أن والد طفلها لم يكن متوفى كما أخبرته سابقًا، بل مسجون، وأنها ستخبره بعد خروجه من المحبسه ليقتص لها. لم تكن الزوجة تعلم أن هذه الحقيقة ستقود إلى نهايتها المأساوية.
الجريمة المروعة
في يوم الحادث، دخل الزوج في نوبة غضب عارمة بعد تهديد الزوجة له بكشف زواجهما وأسراره، فانهال عليها ضربًا. بعد ذلك، أطبق على عنقها بيده وخنقها، وكمم فمها، لتلفظ أنفاسها الأخيرة هي وجنينها.
ولم يكتفِ المتهم بارتكاب الجريمة، بل حاول التغطية على فعلته. أخذ ابنها ووضعه في قطار متجه إلى محافظة القاهرة، بينما نقل جثة زوجته على تروسيكل وألقاها في ترعة الهويس لتفادي كشف أمره.
اكتشاف الجريمة والتحقيقات
عثرت الأهالي على جثة الزوجة في ترعة الهويس بإدارة قسم شرطة أول العامرية بالإسكندرية، وأبلغوا أجهزة الأمن التي انتقلت على الفور إلى مكان الواقعة.
التحقيقات أكدت أن وراء الجريمة زوجها، الذي أقر بارتكاب الواقعة بعد مشادة بينهما بسبب ديونه المادية. أشار المتهم إلى أن خلافه مع زوجته وصل إلى ذروته بعد تهديدها بكشف زواجه وأسراره للعائلة والجيران.
الحكم القضائي
تولت النيابة التحقيق في الواقعة، وأحالت المتهم إلى محكمة جنايات الإسكندرية، التي قضت في 10 أبريل 2025 بمعاقبته بالسجن المؤبد لاتهامه بقتل زوجته الحامل، وألزمت المتهم بالمصاريف الجنائية.


