شهد شارع فيصل الرئيسي بمحافظة الجيزة جريمة مأساوية هزّت الرأي العام، بعدما لقي الشاب حازم حمدان، 33 عامًا، صاحب شركة «كيان» لتجارة السيارات، مصرعه خلال توجهه لعقد جلسة صلح لإنهاء نزاع نشب بين أحد أقاربه وأصحاب مطعم شهير بالمنطقة.
بداية الخلاف.. مشادة عمل تتحول إلى أزمة كبيرة
وتعود بداية الواقعة، بحسب أقوال أسرة الضحية، إلى مشادة كلامية نشبت بين ابن خالة المجني عليه، الذي يعمل في مطعم للمأكولات البحرية، وأحد زملائه في العمل داخل المطعم. وتطورت المشادة إلى خلاف حاد، ما دفع حازم حمدان، المعروف بين معارفه بحسن السيرة والسعي الدائم للإصلاح، إلى التدخل لإنهاء النزاع واحتواء الموقف وديًا.
الاتفاق على جلسة صلح داخل المطعم
وقال أحمد أبو الهنا، نجل عم الضحية، إن الأطراف اتفقوا على عقد جلسة صلح يوم السبت في تمام الساعة الثانية عشرة منتصف الليل داخل المطعم الكائن بشارع فيصل، من أجل إنهاء الخلاف دون تصعيد. وأضاف أن حازم توجه إلى المكان برفقة ثلاثة من أقاربه بنية طيبة ودون أي استعداد لمواجهة عنف أو شجار.
نية مبيتة للاعتداء.. الطرف الآخر كان مستعدًا للعنف
وأوضح نجل عم الضحية أن الطرف الآخر لم يكن ينوي الصلح كما بدا، بل أعد العدة للاعتداء، حيث كان عدد من العاملين بالمطعم في حالة استعداد للمواجهة، ما كشف عن نية مبيتة للاعتداء على حازم ومن معه فور وصولهم.
لحظة الغدر.. لكمة مفاجئة وبداية الاعتداء الجماعي
وبحسب الرواية، ما إن وصل حازم إلى مقر المطعم حتى باغته أحد المتهمين، ويدعى محمود، بلكمة في وجهه دون سابق إنذار، ولم يُمنح فرصة للحديث أو شرح سبب حضوره. وفي لحظات قليلة، تحولت الأجواء إلى مشاجرة عنيفة، خرج خلالها عدد من العاملين بالمطعم حاملين أسلحة بيضاء من نوع «كزالك» وبدؤوا في الهجوم.
طعنة أسقطته أرضًا وتكالب جماعي من 14 شخصًا
وتابع أحمد أبو الهنا أن حازم تلقى طعنة غادرة في ساقه أفقدته توازنه وأسقطته أرضًا، قبل أن يتكالب عليه نحو 14 شخصًا من العاملين بالمطعم، ويوجهوا له طعنات متفرقة في أنحاء جسده، وسط حالة من الذهول بين المارة وذعر الأهالي في الشارع.
سباق مع الزمن.. 30 دقيقة في غرفة الطوارئ
وعقب الاعتداء، تم نقل حازم على وجه السرعة إلى مستشفى الهرم في حالة حرجة للغاية، حيث حاول الأطباء إنقاذه لمدة نحو 30 دقيقة، إلا أن شدة النزيف وكثرة الإصابات التي تعرض لها حالت دون إنقاذ حياته، ليفارق الحياة متأثرًا بجراحه.
أسرة مكلومة وأطفال بلا عائل
وخلّف رحيل حازم وراءه أربعة أطفال، أكبرهم في الصف الرابع الابتدائي، بالإضافة إلى أسرة مكلومة فقدت عائلها الوحيد. وأكد نجل عم الضحية أن حازم كان يتحمل مسؤولية أسرته وأخيه وأخته الصغار منذ وفاة والده قبل 13 عامًا، وكان يعمل بجد في مجال تجارة السيارات لتوفير حياة كريمة لأبنائه.
مطالبات بالقصاص والتحقيق في الواقعة
وطالبت أسرة الضحية بسرعة القصاص من المتورطين في الجريمة، وكشف ملابسات الواقعة كاملة، ومحاسبة جميع المشاركين في الاعتداء الذي أودى بحياة شاب خرج بنية الإصلاح فعاد جثمانًا، في واحدة من أبشع الجرائم التي شهدها شارع فيصل مؤخرًا.


