الاثنين، ٢٢ يونيو ٢٠٢٦ في ٠٥:٤٢ م

جدل جديد حول صحة دونالد ترامب بعد تصريحات ابنة شقيقه

ماري ترامب تثير الجدل حول صحة دونالد ترامب.. والبيت الأبيض يرد بقوة

أثارت ماري ترامب، ابنة شقيق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، موجة جديدة من الجدل بعد تصريحات حادة تحدثت فيها عن الحالة الصحية والنفسية لعمها، معتبرة أن ما وصفته بـ«التراجع المتزايد» لم يعد أمرًا يمكن تجاهله.

وجاءت تصريحات ماري ترامب في وقت تتصاعد فيه التكهنات داخل الولايات المتحدة بشأن صحة الرئيس الأمريكي، خاصة مع تكرار الحديث عن كدمات في اليدين، وتورم في الكاحلين، وهفوات لفظية يستخدمها خصومه للتشكيك في لياقته الذهنية.

ماري ترامب تتحدث عن «دوامة هبوطية»

قالت ماري ترامب إن الرئيس الأمريكي يمر بما وصفته بـ«دوامة هبوطية» على المستويين النفسي والجسدي، مشيرة إلى أن ظهوره المتماسك في بعض اللحظات لا ينفي، من وجهة نظرها، وجود تراجع مستمر.

وربطت ماري ترامب بين هذا التراجع وبين ما تعتبره سلوكًا متقلبًا، ومنشورات متكررة في ساعات متأخرة من الليل، إضافة إلى طريقة تعامله مع الملفات الخارجية الحساسة، وعلى رأسها الملف الإيراني.

اتهامات نفسية مثيرة للجدل

ذهبت ماري ترامب إلى أبعد من الحديث عن الصحة الجسدية، إذ تحدثت عن «جروح نرجسية مستمرة»، معتبرة أن أكثر ما يخشاه ترامب هو التعرض للإحراج أو الإذلال.

وترى ماري أن ترامب يحاول دائمًا الظهور بمظهر المسيطر، لكن هذا الضغط النفسي، بحسب تعبيرها، أصبح أكثر وضوحًا في سلوكه العام وتصريحاته المتكررة.

البيت الأبيض يرفض مزاعم ماري ترامب

في المقابل، رفض البيت الأبيض تصريحات ماري ترامب بشكل قاطع، واعتبرها مزاعم لا تستند إلى معرفة حقيقية بالحالة الصحية للرئيس الأمريكي.

وهاجم المتحدث باسم البيت الأبيض ستيفن تشيونغ تصريحاتها، معتبرًا أنها تأتي في إطار محاولة للظهور والبقاء في دائرة الاهتمام السياسي والإعلامي.

نفي رسمي وتشكيك في دوافع التصريحات

يرى البيت الأبيض أن الحديث المتكرر عن صحة ترامب جزء من حملة سياسية وإعلامية تستهدف الرئيس، خصوصًا مع تقدمه في السن وتكرار الجدل حول لياقة كبار السياسيين في الولايات المتحدة.

وأكدت الإدارة الأمريكية في أكثر من مناسبة أن ترامب يمارس مهامه بشكل طبيعي، وأن التقارير الطبية الرسمية لا تدعم المزاعم المتداولة عن تدهور خطير في صحته.

تقارير عن تورم وكدمات تثير التساؤلات

تأتي تصريحات ماري ترامب في ظل تكهنات متكررة بشأن الحالة الصحية للرئيس الأمريكي، خاصة بعد ملاحظة ظهور كدمات في يديه، وتورم في الكاحلين، وطفح أو علامات جلدية في منطقة الرقبة.

ورغم انتشار هذه الملاحظات في وسائل الإعلام ومواقع التواصل، فإن البيت الأبيض تعامل معها باعتبارها أمورًا طبية محدودة وغير مقلقة.

تفسير الكدمات والتورم

بحسب التوضيحات الطبية المعلنة سابقًا، جرى ربط بعض كدمات اليدين بالمصافحات المتكررة واستخدام أدوية وقائية مثل الأسبرين، بينما قيل إن التورم في الساقين محدود وتحسن مقارنة بفترات سابقة.

ومع ذلك، يرى منتقدون أن الإدارة الأمريكية مطالبة بمزيد من الشفافية حول صحة الرئيس، خاصة أن منصب الرئاسة يتطلب جاهزية بدنية وذهنية دائمة.

فحوصات والتر ريد ونتائج «ممتازة»

خضع دونالد ترامب في وقت سابق لفحوصات طبية شاملة داخل مركز والتر ريد الطبي العسكري، شملت تقييمات للقلب والجهاز العصبي والرئتين، إلى جانب فحوصات وقائية أخرى.

ووفق النتائج المعلنة من البيت الأبيض، اعتُبر ترامب «لائقًا تمامًا» لأداء مهام منصبه، كما أكدت التقارير أن وظائفه القلبية والعصبية والبدنية العامة جيدة.

ترامب يدافع عن قدراته الذهنية

دافع ترامب مرارًا عن قدراته الذهنية، مؤكدًا أنه خضع لاختبارات معرفية وحقق نتائج كاملة فيها.

وأشار أكثر من مرة إلى أنه اجتاز اختبارًا معرفيًا بنجاح، في إشارة إلى اختبارات تُستخدم عادة للكشف عن مؤشرات الضعف الإدراكي أو الخرف.

لماذا تتكرر الأسئلة حول صحة ترامب؟

تتكرر الأسئلة حول صحة ترامب لعدة أسباب، أبرزها تقدمه في السن، وكونه واحدًا من أكبر الرؤساء الأمريكيين عمرًا أثناء ممارسة المنصب.

كما أن طبيعة الخطاب السياسي الأمريكي تجعل صحة الرؤساء مادة دائمة للجدل، خصوصًا بعد سنوات من النقاش الحاد حول صحة الرئيس السابق جو بايدن وقدرته على أداء مهامه.

الهفوات اللفظية تزيد الجدل

خلال السنوات الأخيرة، واجه ترامب انتقادات بسبب عدد من الهفوات اللفظية والخلط بين أسماء وشخصيات سياسية مختلفة.

واستخدم خصومه هذه المواقف للتشكيك في قدراته الذهنية، بينما يرى أنصاره أن هذه الأخطاء لا تختلف عن الهفوات الطبيعية التي قد يقع فيها أي سياسي كثير الظهور في الإعلام.

بين المزاعم والتقارير الرسمية

يبقى الجدل حول صحة ترامب محصورًا بين طرفين: طرف يستند إلى ملاحظات علنية وتصريحات سياسية من خصومه وأقاربه المنتقدين له، وطرف آخر يستند إلى تقارير طبية رسمية صادرة عن البيت الأبيض.

وفي ظل غياب تقارير مستقلة مفصلة بالكامل، ستظل هذه القضية مادة مستمرة للنقاش السياسي والإعلامي داخل الولايات المتحدة.

ملف صحة دونالد ترامب

أعادت تصريحات ماري ترامب ملف صحة دونالد ترامب إلى صدارة الجدل الأمريكي، بعدما تحدثت عن تراجع نفسي وجسدي متواصل، في مقابل نفي حاد من البيت الأبيض وتأكيد رسمي بأن الرئيس الأمريكي لائق لممارسة مهامه.

وبين الاتهامات السياسية والبيانات الطبية الرسمية، يبدو أن صحة ترامب ستبقى ملفًا حساسًا ومفتوحًا، خاصة مع تقدمه في العمر وتزايد الضغوط السياسية والإعلامية حول أدائه داخل البيت الأبيض.

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.