الأحد، ١٥ فبراير ٢٠٢٦ في ١٢:٥٤ ص

توتر داخل إسرائيل.. هل يقف نتنياهو خلف هجوم ترامب على هرتصوغ؟

إسرائيل فوق صفيح ساخن.. خلافات داخل أروقة الحكم بعد هجوم ترامب على هرتصوغ


تعيش  إسرائيل حالة من التوتر السياسي المتصاعد، بعد هجوم حاد شنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتصوغ، على خلفية رفض الأخير منح عفو رئاسي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في القضايا المنظورة ضده.

التصريحات الأميركية فجّرت موجة جدل واسعة داخل أروقة الحكم في دولة الاحتلال، وسط تساؤلات عن طبيعة العلاقة بين نتنياهو وترامب، وما إذا كان هناك تنسيق غير معلن سبق هذا التصعيد غير المسبوق.


الرئاسة الإسرائيلية: تجاوز خطير للخطوط الحمراء

مصادر مقربة من هرتصوغ أكدت أن الرئيس يعتبر ما صدر عن ترامب "تجاوزًا خطيرًا للخطوط الحمراء"، مشيرة إلى وجود فرق واضح بين النقد السياسي المشروع وبين الإهانة الشخصية أو المس بمكانة مؤسسة الرئاسة.

وبحسب هذه المصادر، فإن التصريحات الأميركية لم تُفهم باعتبارها مجرد رأي سياسي، بل اعتُبرت مساسًا بسيادة إسرائيل ومكانة رأس الدولة، ما دفع هرتصوغ إلى انتظار توضيح مباشر من نتنياهو حول ما إذا كان قد أيد أو شجع هذا الهجوم.


تساؤلات عن دور نتنياهو المحتمل

تشير أوساط قريبة من الرئاسة إلى اعتقاد متزايد بأن نتنياهو ربما نقل للرئيس الأميركي انطباعًا يفيد بضعف فرص حصوله على العفو، وهو ما قد يكون دفع ترامب إلى إطلاق تصريحاته الحادة.

كما طرحت مصادر رئاسية تساؤلات بشأن وجود "تنسيق غير معلن" سبق التصريحات، مؤكدة أن ثبوت أي دور مباشر أو غير مباشر لنتنياهو في تحفيز هذا الهجوم سيُعد تجاوزًا سياسيًا لا يمكن القبول به داخل المؤسسة الحاكمة.

ويأتي هذا في ظل تلقي هرتصوغ عشرات الاستفسارات من مسؤولين في إسرائيل والولايات المتحدة خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما عزز المطالبة بتوضيح رسمي من رئيس الوزراء.


خلفية طلب العفو

كان بنيامين نتنياهو قد تقدم في نوفمبر الماضي بطلب رسمي للحصول على عفو رئاسي، مستندًا إلى ما وصفه بـ"مصلحة الدولة"، ومبررًا خطوته بالحاجة إلى إدارة شؤون إسرائيل في ظل تحديات أمنية وسياسية متصاعدة.

إلا أن الرئاسة لم تصدر حتى الآن قرارًا نهائيًا بشأن الطلب، وسط تقديرات سياسية تشير إلى أن احتمالات منحه العفو لا تزال محدودة.


ماذا يعني هذا للمشهد السياسي الإسرائيلي؟

التوتر الحالي يعكس هشاشة التوازن داخل مؤسسات الحكم في إسرائيل، خاصة في ظل استمرار القضايا القضائية ضد نتنياهو، وتصاعد الضغوط الداخلية والخارجية.

فإذا ثبت وجود تنسيق بين نتنياهو وترامب، فإن ذلك قد يفتح الباب أمام أزمة دستورية وسياسية أوسع، قد تؤثر في تماسك المؤسسة الحاكمة وتعيد خلط الأوراق داخل الائتلاف الحكومي.

أما إذا تبين أن الهجوم الأميركي جاء دون تنسيق، فسيبقى السؤال مطروحًا حول حدود التدخل الخارجي في الشأن الإسرائيلي الداخلي، ومدى تأثيره على صورة الدولة ومؤسساتها.


ماذا نتوقع خلال الأيام المقبلة؟

من المرجح أن تشهد الساحة السياسية الإسرائيلية مزيدًا من التصريحات المتبادلة، وربما صدور توضيحات رسمية من مكتب رئيس الوزراء لاحتواء التوتر.

كما قد تتحول القضية إلى محور نقاش داخل الكنيست، خاصة إذا تصاعدت الاتهامات بوجود تنسيق سياسي مع أطراف خارجية.

وفي جميع الأحوال، تبدو إسرائيل أمام مرحلة دقيقة، عنوانها الأبرز: صراع الصلاحيات وتوازن المؤسسات تحت ضغط الملفات القضائية والسياسية.

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.