أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عدم رضاه عن المقترح الإيراني ذي المراحل الثلاث، والذي يتضمن بدءًا بفتح مضيق هرمز ورفع الحصار الأمريكي، مؤكدًا رفضه له خلال اجتماع مع كبار مسؤولي الأمن القومي، بحسب ما نقلته وسائل إعلام أمريكية.
مخاوف من إضعاف النفوذ الأمريكي
نقلت شبكة CNN عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن فتح مضيق هرمز دون التوصل إلى اتفاق بشأن برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني سيؤدي إلى إضعاف موقف الولايات المتحدة في المفاوضات، وهو ما دفع الإدارة لرفض المقترح.
غموض بشأن الخطوات المقبلة
رغم الرفض، لا تزال الخطوات التالية للإدارة الأمريكية غير واضحة، وسط حالة من القلق داخل البيت الأبيض بشأن وجود تباينات في وجهات النظر، وعدم وضوح الجهة صاحبة القرار النهائي في ملف التفاوض.
خلافات داخل الإدارة الأمريكية
كشفت تقارير صحفية، من بينها “نيويورك تايمز”، عن وجود انقسامات داخل الإدارة الأمريكية بشأن التعامل مع إيران، وهو ما انعكس أيضًا على مسار المفاوضات، وأثر على تفويض المفاوضين الإيرانيين لاتخاذ قرارات حاسمة.
تردد أمريكي بشأن التصعيد العسكري
رغم تهديدات سابقة من ترامب باستهداف منشآت حيوية في إيران، إلا أنه أبدى مؤخرًا تحفظًا تجاه العودة إلى الخيار العسكري، خاصة بعد تمديد وقف إطلاق النار خلال الأسبوع الماضي.
الحصار الاقتصادي وتأثيراته
أشارت مصادر أمريكية إلى أن استمرار الحصار البحري قد يلحق أضرارًا كبيرة بقطاع الطاقة الإيراني، خاصة مع صعوبة التحكم في إنتاج النفط، ما قد يدفع طهران إلى البحث عن مخرج تفاوضي لتقليل الخسائر.
آراء متباينة داخل واشنطن
في المقابل، يرى بعض المسؤولين الأمريكيين أن هذا التقييم غير دقيق، مستشهدين بتشدد إيران في المفاوضات ورفضها وقف برنامجها النووي أو تسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب.
تصعيد ميداني واستمرار الحصار
يواصل الجيش الأمريكي فرض حصار بحري على إيران، حيث أظهرت صور حديثة منع ناقلات نفط من الوصول إلى الموانئ الإيرانية، إلى جانب نشر صور أقمار صناعية توضح حجم الدمار في بعض القواعد الصاروخية.
تصريحات حاسمة من واشنطن
أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن ما تصفه إيران بـ"فتح مضيق هرمز" لا يعد فتحًا حقيقيًا، بل محاولة لفرض سيطرة على ممر ملاحي دولي وفرض رسوم على السفن، وهو ما ترفضه الولايات المتحدة بشكل قاطع.
إيران بين الضغوط الاقتصادية والمفاوضات
رغم التوتر، أشار روبيو إلى أن إيران تبدو جادة في السعي للتوصل إلى اتفاق، في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية، وارتفاع التضخم، واستمرار الأزمات الداخلية.
مخاوف من اضطرابات داخلية
في سياق متصل، حذرت تقارير إعلامية من احتمالية اندلاع احتجاجات داخل إيران نتيجة الضغوط الاقتصادية، مع توقعات بارتفاع معدلات التضخم بشكل كبير في حال استمرار الحصار أو فشل المفاوضات.
توقعات اقتصادية قاتمة
تشير تقديرات إلى أن الاقتصاد الإيراني قد لا يتحمل حصارًا طويل الأمد، مع احتمالات وصول التضخم إلى مستويات قياسية، خاصة في ظل تراجع الإنتاج وإغلاق بعض القطاعات الحيوية.
مشهد معقد ومفتوح على التصعيد
في ظل هذه التطورات، يبقى المشهد بين واشنطن وطهران مفتوحًا على عدة سيناريوهات، تتراوح بين استئناف المفاوضات أو تصعيد جديد، في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية والاقتصادية على الطرفين.


