وسط صدمة خسارة نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، كشفت تقارير إعلامية مغربية أن مستقبل وليد الركراكي، المدير الفني للمنتخب المغربي، "لم يُحسم بعد"، وأنه "قد يغادر منصبه خلال الساعات القادمة". وفقاً لموقع "البطولة" المغربي، يتلقى الركراكي عروضاً من منتخبات عربية وآسيوية تستعد لكأس العالم 2026، مما يجعل الفترة الحالية حاسمة لاتخاذ قرار مصيري. يأتي هذا التطور في ظل شعور عام بالخيبة بعد فشل "أسود الأطلس" في كسر "لعنة" التتويج القاري للمرة الثانية في مسيرة الركراكي، الذي خسر النهائي كلاعب عام 2004 وكرر المشهد كمدرب عام 2025.
الوضع الحالي: قرار "غير محسوم" وعروض خارجية تهدد بالرحيل
يكشف التقرير عن حالة من الترقب وعدم اليقين التي تحيط بموقع الركراكي.
-
حالة من التردد: يؤكد الموقع أن "قرار بقاء وليد الركراكي أو رحيله لم يُحسم بعد"، مما يشير إلى أن نقاشات حادة تدور داخل الاتحاد الملكي المغربي لكرة القدم حول مدى القدرة على الاستمرار مع نفس المدرب بعد هذه الصفعة.
-
وجود بدائل: يُذكر أن هناك "ترشيحات لأسماء محتملة لخلافته، تتضمن اسمًا مغربيًا واسمين أجنبيين"، مما يعني أن الاتحاد يستعد لجميع السيناريوهات.
-
عروض جاذبة: يكشف التقرير أن الركراكي "تلقى عروضًا غير رسمية من منتخبات عربية وآسيوية" تستعد لـكأس العالم 2026، وهو ما قد يدفعه لقبول تحدي جديد إذا شعر أن ثقة الجهة الراعية له في المغرب قد تزعزعت.
"لعنة النهائي": شبح 2004 يعود ليطارده في 2025
يضع التقرير الخسارة الأخيرة في سياق تراجيدي شخصي للركراكي، مما يزيد من ثقل القرار.
-
تكرار المأساة: يسلط الضوء على أن الركراكي خسر نهائي أمم إفريقيا للمرة الثانية في مسيرته؛ الأولى كلاعب مع المنتخب عام 2004 أمام تونس، والثانية كمدرب عام 2025 أمام السنغال.
-
"عقدة شخصية": يصف التقرير النهائيات الإفريقية بأنها "تمثل عقدة شخصية للركراكي"، رغم كل إنجازاته، وأبرزها قيادة المغرب إلى نصف نهائي كأس العالم 2022، حيث أعاد تعريف طموحات الكرة العربية والإفريقية.
-
فشل في تحقيق الحلم الأعظم: رغم النجاح العالمي، يبقى حلم التتويج القاري "مؤجلاً"، وهو ما يعتبره الكثيرون الهدف الأساسي الذي عُيّن من أجله، خاصة بعد بناء جيل ذهبي استثنائي.
المفاضلة الصعبة: بين الإنجاز التاريخي والإخفاق في الهدف القاري
يضع الاتحاد المغربي في مأزق صعب: هل يُغفل الإنجاز العالمي التاريخي بسبب الإخفاق في تحقيق اللقب القاري المتوقع؟
-
رصيد الركراكي الإيجابي: لا يمكن إنكار أنه قاد المنتخب إلى أعلى إنجاز في تاريخ الكرة العربية والإفريقية (المركز الرابع في كأس العالم)، وحافظ على تصدره لترتيب الفيفا في إفريقيا.
-
ثمن الخسارة النفسية: لكن خسارة نهائي أمم إفريقيا على أرض مغربية وبعد انتظار 50 عاماً للقب ثان، تترك جرحاً نفسياً عميقاً لدى الجماهير والإدارة، وقد تُعتبر "فشلاً" في تحقيق الهدف المحدد لهذه الدورة.
-
خطر فقدان الزخم: القرار يجب أن يوازن بين الاستقرار والاستفادة من إنجازات الركراكي، وبين تغيير الهواء واستقدام مدرب جديد قد يحقق الحلم القاري، لكنه يحمل مخاطر ضياع المكتسبات.
الساعات القادمة قد تحدد مصير واحدة من أبرز صفحات التدريب في تاريخ الكرة المغربية. إنها معادلة معقدة بين الاعتراف بفضل "الصانع" وبين تحقيق "الحلم". سواء قرر الركراكي البقاء وتحمل مسؤولية التعويض، أو اختار الرحيل نحو تجربة جديدة، فإن إرثه في قطر 2022 سيظل محفوراً. لكن في المغرب، حيث العاطفة مرتبطة بالكأس، قد لا تكفي ذاكرة الماضي لضمان مستقبله.


