واصل منتخب مصر كتابة فصول جديدة من التألق القاري في بطولة كأس أمم إفريقيا 2025، بعدما قدم أداءً قويًا ومتماسكًا أمام منتخب كوت ديفوار، في مواجهة أكدت عودة الشخصية الهجومية لـ«الفراعنة» في الأدوار الحاسمة.
المباراة التي أُقيمت على ملعب ملعب أدرار، ضمن ختام منافسات الدور ربع النهائي للبطولة المقامة حاليًا في المغرب، شهدت تفوقًا مصريًا واضحًا في الشوط الأول، تُوّج بهدف ثانٍ حمل توقيع المدافع رامي ربيعة، ليمنح الفراعنة أفضلية معنوية وتاريخية.
هدف مبكر يشعل المباراة
دخل منتخب مصر اللقاء بقوة هجومية منذ الدقيقة الأولى، ولم ينتظر طويلًا لافتتاح التسجيل، حيث نجح عمر مرموش في تسجيل الهدف الأول بعد مرور 4 دقائق فقط، مستغلًا ارتباك دفاعات منتخب كوت ديفوار.
الهدف المبكر منح الفراعنة أفضلية تكتيكية، وأجبر المنتخب الإيفواري على التقدم للأمام، ما فتح مساحات استغلها لاعبو مصر بذكاء.
رامي ربيعة يواصل التألق ويصنع الفارق
واصل المنتخب المصري ضغطه، حتى جاءت الدقيقة 32 لتشهد الهدف الثاني عبر المدافع رامي ربيعة، الذي ارتقى ببراعة داخل منطقة الجزاء، محولًا كرة رأسية قوية إلى الشباك عقب ركلة ركنية متقنة نفذها قائد المنتخب محمد صلاح.
الهدف عكس التفوق البدني والتنظيمي للفراعنة، كما أكد قدرة المنتخب على استغلال الكرات الثابتة، أحد أبرز أسلحته في البطولة.

رقم تاريخي يعود بعد 15 عامًا
بثنائية مرموش وربعية، حقق منتخب مصر إنجازًا لافتًا، حيث سجل هدفين في مرحلة خروج المغلوب خلال الوقت الأصلي لأول مرة منذ 28 يناير/كانون الثاني 2010.
ويعود ذلك التاريخ إلى الفوز الشهير على منتخب الجزائر بنتيجة 4-0 في نصف نهائي كأس أمم إفريقيا 2010 التي أُقيمت في أنغولا، وهي النسخة التي تُوّج فيها الفراعنة بلقبهم القاري السابع والأخير حتى الآن.
هدف ذاتي يعقّد الحسابات
ورغم السيطرة المصرية، شهدت الدقائق الأخيرة من الشوط الأول تقليص كوت ديفوار للفارق، بعدما سجل أحمد فتوح هدفًا بالخطأ في مرماه، لينتهي الشوط الأول بتقدم مصر بنتيجة 2-1.
الهدف أعاد بعض التوازن النفسي لمنتخب الأفيال، لكنه لم يُخفِ التفوق المصري الواضح على مستوى الأداء والاستحواذ والتنظيم.
قراءة فنية لأداء الفراعنة
ظهر منتخب مصر بانضباط تكتيكي كبير، مع توازن بين الدفاع والهجوم، واعتماد واضح على التحولات السريعة، إلى جانب فعالية كبيرة في الكرات الثابتة.
كما لعب محمد صلاح دورًا محوريًا في قيادة زملائه داخل الملعب، سواء بصناعته للفرص أو بربطه الخطوط، ما منح الفريق شخصية قوية في مواجهة منتخب يمتلك عناصر بدنية وخبرة إفريقية كبيرة.
دلالات الفوز وتطلعات المرحلة المقبلة
هذا الأداء يعكس جاهزية الفراعنة للمنافسة بقوة على لقب كأس أمم إفريقيا 2025، ويعيد للأذهان روح البطولات السابقة التي صنعت أمجاد الكرة المصرية.
ويأمل الجهاز الفني والجماهير أن يكون هذا الانتصار بداية لسلسلة نتائج إيجابية تقود المنتخب إلى النهائي، وربما استعادة اللقب الغائب منذ أكثر من عقد.
رسالة قوية من الفراعنة في كأس أمم إفريقيا 2025،
بتفوقه على كوت ديفوار، وجّه منتخب مصر رسالة قوية لمنافسيه في كأس أمم إفريقيا 2025، مفادها أن الفراعنة عادوا بروح الأبطال، وبقدرة هجومية حاسمة في الأدوار الإقصائية. وبين أهداف مرموش، ورأسية رامي ربيعة، وقيادة محمد صلاح، يبدو الحلم القاري أقرب من أي وقت مضى.


