لم يكن صباح ذلك اليوم في مركز أولاد صقر بمحافظة الشرقية عاديًا، فقد تحولت لحظات بسيطة إلى مأساة أنهت حياة شاب في مقتبل العمر، كان يحمل حلمًا كبيرًا بأن يصبح طبيبًا يعالج المرضى، إلا أن رصاصة طائشة أنهت كل شيء في لحظة.
حلم طبيب لم يكتمل
“حامد شاكر عبد العظيم”، طالب بالفرقة الثانية بكلية الطب البشري بجامعة دمياط، لم يكن مجرد طالب عادي، بل كان نموذجًا للتفوق والاجتهاد بين زملائه. عرفه الجميع بهدوئه وطموحه الكبير، حيث كان يسعى بخطى ثابتة لتحقيق حلمه في أن يصبح طبيبًا ناجحًا يخفف آلام الآخرين.
حياة الشاب كانت تسير بشكل طبيعي، بين الدراسة والآمال المستقبلية، إلى أن جاءت لحظة غير متوقعة قلبت كل شيء رأسًا على عقب.
لحظة العبث القاتلة
وفقًا لما كشفت عنه التحريات الأولية، فإن الواقعة بدأت عندما كان اثنان من أصدقاء المجني عليه يعبثان بسلاح ناري من نوع “خرطوش”، في مشهد لم يتوقع أحد أن ينتهي بكارثة.
وخلال هذا العبث، خرجت طلقة بشكل مفاجئ، استقرت في بطن “حامد”، ليسقط مصابًا إصابة بالغة، وسط حالة من الذهول والصدمة بين الحاضرين، الذين لم يستوعبوا في البداية ما حدث.
محاولة إنقاذ انتهت بالفاجعة
سارع الموجودون إلى نقل الشاب المصاب إلى مستشفى دكرنس، في محاولة لإنقاذ حياته وإسعافه بأسرع وقت ممكن، إلا أن الإصابة كانت خطيرة للغاية.
ورغم محاولات الأطباء، لفظ “حامد” أنفاسه الأخيرة متأثرًا بإصابته، لتتحول الواقعة من حادث عرضي إلى مأساة حقيقية، خيمت على أسرته وأهالي المنطقة الذين صُدموا برحيله المفاجئ.
اتهامات من الأسرة وتحرك أمني
عقب الواقعة، وجهت أسرة المجني عليه اتهامات مباشرة لشابين، أحدهما طالب بكلية الحقوق والآخر من نفس محل الإقامة، بالتسبب في الحادث، مؤكدين أن الطلقة خرجت من السلاح الذي كان بحوزتهما أثناء العبث.
وعلى الفور، كثفت الأجهزة الأمنية جهودها، وتمكنت من تحديد مكان المتهمين وضبطهما، بعد محاولتهما الفرار، كما تم العثور على السلاح المستخدم في الواقعة.
قرارات النيابة والتحقيقات
تم تحرير محضر بالواقعة، وأُخطرت النيابة العامة التي باشرت التحقيق، حيث قررت حبس المتهمين لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات.
ووجهت لهما جهات التحقيق تهمتي القتل الخطأ وحيازة سلاح ناري بدون ترخيص، مع استمرار التحقيقات لكشف كافة ملابسات الحادث.
صدمة وحزن بين الأهالي
خيمت حالة من الحزن الشديد على أهالي مركز أولاد صقر، الذين عرفوا الشاب الراحل بسمعته الطيبة وسلوكه الحسن، مؤكدين أن فقدانه خسارة كبيرة لشاب كان ينتظره مستقبل واعد.
وتبقى هذه الواقعة المؤلمة تذكيرًا بخطورة التعامل غير المسؤول مع الأسلحة النارية، التي قد تحول لحظة عبث إلى نهاية مأساوية لا يمكن تداركها.


