الخميس، ٢ يوليو ٢٠٢٦ في ٠٣:٥١ م

ترامب يواجه انتقادات جديدة بعد الكشف عن عائدات ضخمة من أنشطته التجارية

ترامب يعود إلى دائرة الجدل السياسي والاقتصادي، بعد الكشف عن تفاصيل إقراراته المالية السنوية التي أظهرت تحقيقه وعائلته عائدات ضخمة منذ عودته إلى البيت الأبيض، الأمر الذي أثار موجة من الانتقادات من جانب قيادات الحزب الديمقراطي، الذين اتهموه باستغلال منصبه لتحقيق مكاسب مالية، خاصة من خلال استثماراته في قطاع العملات المشفرة.

إفصاحات مالية تكشف عائدات تتجاوز 2.2 مليار دولار

أظهرت وثيقة الإفصاح المالي السنوية الصادرة عن مكتب أخلاقيات الحكومة الأمريكية، والتي جاءت في 927 صفحة، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعائلته حققوا عائدات تجاوزت 2.2 مليار دولار منذ عودته إلى البيت الأبيض.

ووفقًا للوثيقة، جاءت هذه الإيرادات من مجموعة متنوعة من الأنشطة التجارية والاستثمارية، من بينها الاستثمارات العقارية، ومنتجعات الجولف، واتفاقيات منح التراخيص التجارية، إلى جانب المنتجات التي تحمل العلامة التجارية لترامب، فضلًا عن عائدات من تسويات قانونية مع مؤسسات إعلامية وشركات تكنولوجيا كبرى.

الديمقراطيون يطالبون بقيود على استثمارات المسؤولين

وأثارت هذه الأرقام ردود فعل واسعة داخل الحزب الديمقراطي، حيث طالبت السيناتور إليزابيث وارن، أكبر الديمقراطيين في لجنة البنوك بمجلس الشيوخ، بإدراج قيود واضحة ضمن التشريعات المرتقبة الخاصة بتنظيم سوق العملات المشفرة.

وأكدت وارن أن القوانين الجديدة يجب أن تمنع الرئيس الأمريكي ونائبه، وأعضاء الإدارة الأمريكية، وأعضاء الكونغرس، وكذلك أفراد أسرهم، من تحقيق أرباح مباشرة من استثمارات العملات المشفرة، معتبرة أن غياب هذه الضوابط يفتح الباب أمام تضارب المصالح واستغلال النفوذ.

وأضافت أن الإفصاحات المالية الأخيرة تعزز الحاجة إلى تشريعات أكثر صرامة لضمان الفصل بين السلطة السياسية والمصالح التجارية، محذرة مما وصفته بـ"تعزيز الفساد المرتبط بالعملات المشفرة" في حال عدم فرض تلك القيود.

انتقادات حادة من مسؤولين ديمقراطيين

من جانبها، اعتبرت جوليانا ستراتون، نائبة حاكم ولاية إلينوي والمرشحة لمجلس الشيوخ، أن ما كشفته الوثائق يمثل دليلاً على "جشع لا حدود له"، مشيرة إلى أن الرئيس الأمريكي يحقق مليارات الدولارات في الوقت الذي تعاني فيه شريحة واسعة من المواطنين الأمريكيين من ارتفاع تكاليف المعيشة وصعوبة توفير الاحتياجات الأساسية.

كما انضم حاكم ولاية كاليفورنيا، جافين نيوسوم، إلى قائمة المنتقدين، مؤكدًا أن الوثائق أظهرت استفادة ترامب ماليًا من استثماراته في العملات المشفرة، في وقت تعرض فيه العديد من المستثمرين لخسائر كبيرة في هذا القطاع.

بدوره، وصف حاكم ولاية مينيسوتا، تيم والز، ترامب بأنه "الأكثر فسادًا في تاريخ الرئاسة الأمريكية"، في تصعيد جديد للهجوم السياسي الذي يشنه الديمقراطيون على الرئيس الأمريكي.

ترامب يرد: ثروتي سبقت الرئاسة

في المقابل، رفض الرئيس الأمريكي هذه الاتهامات، مؤكدًا أن ثروته لم تتحقق بعد توليه الرئاسة، بل إنها نتاج سنوات طويلة من النشاط التجاري والاستثماري.

وقال ترامب، في تصريحات للصحفيين، إنه "حقق أموالًا طائلة قبل أن يصبح رئيسًا"، نافيًا أن يكون قد استغل منصبه لتحقيق مكاسب مالية.

كما شدد البيت الأبيض على أن شركات ترامب تُدار بشكل منفصل عن مهامه الرسمية، موضحًا أن أبناءه البالغين هم من يتولون إدارة الإمبراطورية التجارية للعائلة، وأن الرئيس لا يدير هذه الأنشطة بصورة مباشرة أثناء وجوده في منصبه.

العملات المشفرة ليست المصدر الوحيد للدخل

وكشفت وثيقة الإفصاح المالي أن استثمارات العملات المشفرة لم تكن المصدر الوحيد للعائدات الضخمة، إذ واصل ترامب تحقيق ملايين الدولارات من بيع المنتجات التي تحمل علامته التجارية.

وشملت هذه المنتجات الأناجيل، والأحذية الرياضية، والساعات الفاخرة، حيث بلغت إيرادات مبيعات الساعات وحدها نحو 4.7 ملايين دولار، إلى جانب عائدات أخرى من اتفاقيات الترخيص التجاري ومنتجعات الجولف والاستثمارات العقارية.

جدل مستمر حول تنظيم سوق الأصول الرقمية

وفي ظل استمرار الجدل، لم تنجح حتى الآن الجهود الرامية إلى فرض حظر على امتلاك أو ترويج كبار المسؤولين الأمريكيين، بمن فيهم الرئيس، لمشروعات العملات المشفرة.

وكانت لجنة البنوك في مجلس الشيوخ قد أسقطت تعديلًا كان ينص على منع الرئيس وكبار المسؤولين وأفراد أسرهم من امتلاك أو الترويج لاستثمارات في هذا القطاع، فيما تتواصل مناقشة مشروع قانون شامل لتنظيم سوق الأصول الرقمية، وسط انقسام سياسي بشأن الضوابط الواجب فرضها على المسؤولين الحكوميين.

الكلمات المفتاحية:
عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.