الثلاثاء، ١٠ فبراير ٢٠٢٦ في ١١:٥٥ م

ترامب وجنون الجوائز.. من نوبل للسلام إلى «جائزة إسرائيل»: هل نجحت تل أبيب في فك شفرات الرئيس الأمريكي؟

لطالما كان دونالد ترامب شغوفًا بالأضواء والجوائز، ولم يُخفِ يومًا رغبته العلنية في التتويج بتكريمات عالمية كبرى، وعلى رأسها جائزة نوبل للسلام، بل وذهب أبعد من ذلك بالإشارة إلى استحقاقه جوائز رياضية ورمزية ذات صدى عالمي. في هذا السياق، تأتي خطوة إسرائيل بدعوته لتسلّم «جائزة إسرائيل» كحدث يتجاوز البروتوكول إلى السياسة.

الخطوة الإسرائيلية لا تبدو معزولة عن شخصية ترامب ولا عن مسار العلاقات الأمريكية–الإسرائيلية، بل تُقرأ كرسالة مزدوجة: تكريم استثنائي من جهة، ومحاولة ذكية للاقتراب من مفاتيح نفسية وسياسية لطالما حكمت قرارات الرئيس الأمريكي من جهة أخرى.


«جائزة إسرائيل».. كسر التقاليد من أجل ترامب

وجّهت إسرائيل دعوة رسمية إلى ترامب لزيارة القدس لتسلّم «جائزة إسرائيل»، أعلى وسام مدني في الدولة العبرية، في سابقة تاريخية تكسر التقليد الراسخ بمنح الجائزة لمواطني إسرائيل فقط.

ووفق رسالة رسمية وجّهها وزير التربية والتعليم الإسرائيلي يوآف كيش، تقرر منح ترامب الجائزة «تقديرًا لإسهاماته مدى الحياة في خدمة دولة إسرائيل والشعب اليهودي»، واعتبرت الرسالة القرار «غير مسبوق» ويعكس «امتنانًا عميقًا لقيادته وتأثيره الدائم على العلاقات الإسرائيلية–الأمريكية».


نوبل التي لم تأتِ.. والجوائز التي تُلاحق ترامب

هوس التكريم العلني

برزت فكرة منح ترامب «جائزة إسرائيل» بعد تعثّر مساعيه—التي تحدث عنها علنًا—للحصول على جائزة نوبل للسلام، والتي يرى أنه يستحقها عن أدواره في ملفات دولية مثيرة للجدل. ترامب لم يُخفِ خيبة أمله من تجاهل لجنة نوبل، وهو ما فتح الباب أمام قراءات تقول إن تل أبيب قررت ملء الفراغ الرمزي بتكريم يحمل وزنًا سياسيًا ومعنويًا خاصًا لديها.

وفي سياق متصل، لطالما أبدى ترامب اهتمامًا بالجوائز ذات الصدى الجماهيري العالمي، بما فيها الجوائز الرياضية الكبرى المرتبطة بكرة القدم، مثل تلك التي يمنحها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، في انعكاس لرغبته الدائمة في البقاء داخل دائرة الاعتراف العالمي.


نتنياهو: «ابتكرنا تقليدًا جديدًا»

في ديسمبر الماضي، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو—خلال مؤتمر صحفي مشترك مع ترامب في فلوريدا—أن بلاده ستمنح الرئيس الأمريكي جائزة إسرائيل.

وقال نتنياهو حينها: «لقد كسر الرئيس ترامب العديد من الأعراف، فقررنا نحن أيضًا كسر تقليد أو ابتكار تقليد جديد بمنحه جائزة إسرائيل»، معتبرًا القرار تعبيرًا عن «شعور عارم بالتقدير داخل إسرائيل لدور ترامب».


دعوة رسمية في ذكرى الاستقلال

القدس مسرح التكريم

من المقرر أن يُقام حفل تسليم الجائزة في 22 أبريل ضمن احتفالات الذكرى الثامنة والسبعين لاستقلال إسرائيل، بحضور رئيس الدولة ورئيس الوزراء وكبار المسؤولين وضيوف دوليين. وأكدت الرسالة أن حضور ترامب شخصيًا سيكون «لحظة ذات دلالة بالغة» ورسالة صداقة قوية بين البلدين.

وكان وزير التعليم قد عدّل في يوليو 2025 لوائح الجائزة للسماح بمنحها لمواطن أجنبي، في خطوة مهدت قانونيًا لتكريم ترامب.


هل نجحت إسرائيل في فك شفرات ترامب؟

قراءة سياسية ونفسية

يرى مراقبون أن تل أبيب أدركت مبكرًا أن الرمز والتكريم لغة مؤثرة في حسابات ترامب، وأن منحه جائزة تحمل اسم الدولة ذاتها قد يكون أكثر تأثيرًا من مواقف سياسية تقليدية. فترامب—بحسب هذا التحليل—يتفاعل بقوة مع الاعتراف الشخصي والاحتفاء العلني، وهو ما يجعل الجوائز أداة نفوذ ناعمة.

السؤال الجوهري: هل تسعى إسرائيل عبر هذا التكريم إلى تحصين دعم ترامب في ملفات حساسة، أم إلى إعادة إنتاج تحالف شخصي–سياسي قائم على الاعتراف والامتنان المتبادل؟


البيت الأبيض.. صمت محسوب

حتى الآن، لم يصدر تعليق رسمي من البيت الأبيض حول الدعوة، كما لم يتضح ما إذا كان ترامب سيتناولها خلال لقائه المرتقب مع نتنياهو في واشنطن. غير أن ترامب وصف الجائزة سابقًا بأنها «مفاجأة سارة ومحل تقدير كبير»، مؤكدًا أنه يدرس حضور الحفل بجدية.


مفتاحًا ذهبيًا لقراءة شخصية رئيس أمريكي

بين نوبل التي لم تتحقق، وجائزة إسرائيل التي كُسرت من أجلها التقاليد، تتضح ملامح سياسة الجوائز كأداة تأثير في عالم يحكمه الرمز بقدر ما تحكمه المصالح. ويبقى السؤال مفتوحًا:
هل كانت الجائزة تكريمًا خالصًا، أم مفتاحًا ذهبيًا لقراءة شخصية رئيس أمريكي يعشق التتويج؟

عاجل
طائرة بريطانية لدعم القوات السعودية.. لندن تتحرك بعد تصعيد الحوثيين * الذهب اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر.. أسعار عيار 21 و18 والجنيه الذهب * ضابط مزيف على فيسبوك.. عاطل ينتحل صفة شرطي لطلب أموال من متابعيه * أزمة جديدة تضرب نفط ليبيا.. إغلاق صمام يهدد حقل الشرارة وميناء الزاوية * صدمة النفط تضرب حسابات مصر.. ماذا يعني تجاوز البرميل 100 دولار؟ * بلاغان للنائب العام والداخلية.. «الصحفيين» تواجه كيانًا موازيًا باسم الإعلام * صلاح توفيق يكتب : إعلام الرعب في مصر.. تحذيرات الأسعار بين نقل الحقيقة وتخويف المواطنين * صور مفبركة بزي الشرطة تثير الجدل.. ضبط عامل في حوش عيسى * انفجارات غامضة تهز مستودع ذخيرة في حلب.. رابع حادث من نوعه خلال سبتمبر * معركة جبال كهبوب.. الحوثيون يسعون لتثبيت سيطرتهم قرب باب المندب * سعيد محمد أحمد :سوريا .. مشاهد من أبواب احتفالية" أصالة" وانفجارات حلب و ثورة الجياع * إيران تهدد بتغيير جغرافيا الحرب.. أسلحة وأهداف جديدة إذا هاجمتها أمريكا * بعد فيديو «أشتريك أنت وعربيتك».. إخلاء سبيل المتهم والواقعة تشعل السوشيال ميديا * تحويلات المصريين تتجاوز توقعات المؤسسات الدولية.. ماذا وراء القفزة؟ * مسلسل «تحت الأرض 2».. موعد عرض الحلقة 17 والإعلان الأول للموسم الجديد * الأقصى تحت القيود في عيد الغفران.. مئات المستوطنين يقتحمون باحاته *