الأحد، ٢٢ مارس ٢٠٢٦ في ٠٤:١٥ م

تحركات مصرية تركية عاجلة لتفادي شلل التجارة العالمية وغلاق باب المندب بعد هرمز.

محاولات إنقاذ باب المندب من الإغلاق بعد أزمة هرمز.. تحركات عاجلة لاحتواء التصعيد

في لحظة فارقة من تاريخ المنطقة، تتسارع التطورات الجيوسياسية بشكل غير مسبوق، مع تصاعد المخاوف من امتداد الحرب الإيرانية إلى ممرات الملاحة الدولية، في سيناريو قد يعيد تشكيل خريطة الاقتصاد العالمي بالكامل. وبينما لا تزال تداعيات إغلاق مضيق هرمز تلقي بظلالها الثقيلة، تتجه الأنظار الآن إلى مضيق باب المندب، الذي أصبح على حافة خطر حقيقي يهدد حركة التجارة والطاقة عالميًا.

وسط هذه الأجواء المشحونة، تقود مصر إلى جانب قوى إقليمية ودولية تحركات دبلوماسية مكثفة في محاولة لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى فوضى بحرية واسعة قد تكون عواقبها كارثية.


تحركات دبلوماسية مكثفة لاحتواء الأزمة

كشف تقرير نشره موقع "يورو نيوز" عن مساعٍ دبلوماسية نشطة تبذلها عدة دول، في مقدمتها مصر، لخفض التصعيد في الحرب الدائرة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

وفي هذا السياق، أفادت مصادر دبلوماسية بأن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أجرى اتصالات مكثفة مع عدد من الأطراف الدولية، شملت نظيره المصري بدر عبدالعاطي، والإيراني عباس عراقجي، إلى جانب مسؤولين أمريكيين ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، في محاولة لبحث سبل إنهاء الحرب ومنع توسعها.


باب المندب.. شريان عالمي مهدد بالشلل

https://www.skynewsarabia.com/images/v1/2024/01/16/1685717/800/800/1-1685717.jpg?watermark=false
 
                                                          حجم عبور السفن من باب المندب
 

يُعد مضيق باب المندب أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث يربط بين البحر الأحمر وخليج عدن والمحيط الهندي، ويشكّل حلقة وصل حيوية بين قناة السويس وأسواق آسيا وأوروبا.

ورغم أن عرضه لا يتجاوز 20 ميلًا، إلا أنه يمثل شريانًا رئيسيًا تمر عبره نحو:

  • 10% من إمدادات النفط العالمية
  • أكثر من 20% من حركة الحاويات التجارية

أي اضطراب في هذا المضيق يعني عمليًا تعطّل سلاسل الإمداد العالمية وارتفاعًا حادًا في أسعار الطاقة والسلع.


سيناريو التصعيد.. الحوثيون على خط المواجهة

https://www.hrw.org/sites/default/files/styles/embed_xxl/public/media_2025/07/202507mena_yemen_houthi_strike_ship.jpg?itok=JxDUcrmo
 
 
 

تشير تقارير دولية إلى أن ميليشيات الحوثي في اليمن، المدعومة من إيران، قد تدخل الصراع في أي لحظة، ما قد يؤدي إلى تصعيد خطير في البحر الأحمر.

وكانت الجماعة قد نفذت خلال الفترة من 2023 إلى 2025 هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ على سفن شحن، ما تسبب في اضطرابات كبيرة بحركة الملاحة.

وفي مؤشر تصعيدي جديد، بث الحوثيون رسائل تهديد مباشرة عبر منصاتهم الإعلامية، مؤكدين أن "جميع الخيارات مطروحة"، بما في ذلك فرض حصار بحري على الولايات المتحدة وإسرائيل.


تداعيات اقتصادية عالمية خطيرة

يرى خبراء أن أي محاولة لإغلاق باب المندب ستؤدي إلى:

  • ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية
  • اضطراب حاد في سلاسل الإمداد العالمية
  • زيادة تكاليف الشحن والتأمين البحري
  • موجة تضخم عالمية جديدة

وتأتي هذه المخاوف في وقت تشهد فيه الأسواق بالفعل توترًا كبيرًا، مع تجاوز أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل، ما يزيد من حساسية الاقتصاد العالمي لأي صدمة جديدة.

 

    https://lana.gov.ly/images/src/304450.jpg


 هل تتكرر أزمة هرمز في باب المندب؟

المعطيات الحالية تشير إلى أن المنطقة تقف أمام سيناريو شديد الخطورة، حيث تسعى إيران وحلفاؤها إلى نقل الضغط من مضيق هرمز إلى نقاط اختناق أخرى، وعلى رأسها باب المندب.

ويرى محللون أن هذا التحول يمثل استراتيجية واضحة لتوسيع دائرة التأثير الاقتصادي، عبر استهداف شرايين التجارة العالمية، وليس فقط المواجهة العسكرية المباشرة.

في المقابل، تتحرك مصر والدول الإقليمية بسرعة لاحتواء الموقف، إدراكًا منها أن أي تعطّل في هذا الممر الحيوي سيؤثر بشكل مباشر على قناة السويس والاقتصاد العالمي بأسره.


التوقعات: سيناريوهات الأيام المقبلة

  • استمرار الضغوط الدبلوماسية لمنع التصعيد
  • احتمالية وقوع هجمات محدودة في البحر الأحمر
  • بقاء الأسواق في حالة ترقب وقلق
  • ارتفاع تدريجي في أسعار الطاقة حال استمرار التوتر

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.