الجمعة، ١٣ فبراير ٢٠٢٦ في ٠١:٢٢ ص

تحذير صومالي حاد لإسرائيل.. مقديشو ترفض الاعتراف بإقليم انفصالي وتكشف رهانات البحر الأحمر

الصومال ترفض اعترافًا إسرائيليًا بإقليم انفصالي وتؤكد: مساس بوحدة أراضينا وتهديد لأمن البحر الأحمر

في تطور لافت يعكس حساسية المشهد في القرن الإفريقي، شدد وزير الإعلام والثقافة والسياحة الصومالي داوود أويس جامع على أن أي اعتراف إسرائيلي بما يسمى "أرض الصومال" يُعد باطلًا وغير قانوني، ويمثل انتهاكًا صارخًا لوحدة وسيادة الدولة الصومالية.

التصريحات، التي نقلتها وكالة الأنباء الصومالية، تأتي في سياق تصاعد التوترات المرتبطة بأمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب، حيث تتداخل الحسابات الجيوسياسية مع اعتبارات الأمن الإقليمي والتحالفات الدفاعية.


رفض قانوني وسياسي قاطع

أكد الوزير الصومالي أن الاعتراف بأي كيان انفصالي خارج الأطر المعترف بها دوليًا يخالف القوانين والمواثيق الدولية، ويقوّض أسس الاستقرار في المنطقة.
وأشار إلى أن وحدة الأراضي الصومالية "خط أحمر"، وأن الحكومة ماضية في حماية سيادتها الوطنية عبر المسارات الدبلوماسية والقانونية.

البحر الأحمر وباب المندب.. بؤرة اختبار النفوذ

لفت جامع إلى أن أي خطوات من هذا النوع قد تدفع بمضيق باب المندب ومنطقة البحر الأحمر — ذات الأهمية الاستراتيجية للتجارة العالمية وأمن الطاقة — نحو مزيد من التوتر، داعيًا المجتمع الدولي ودول المنطقة إلى الوقوف بحزم ضد أي محاولات لجرّ المنطقة إلى عدم الاستقرار.


شراكات دفاعية مع مصر وتركيا

على صعيد العلاقات الثنائية، أكد الوزير متانة الروابط مع كل من مصر و**تركيا**، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تركز على تعميق التعاون السياسي والدفاعي بما يعزز قدرة الصومال على صون وحدتها الوطنية.

وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع وصول سفينة حربية تركية تحمل معدات عسكرية إلى السواحل الصومالية، ومع مشاركة قوات مصرية ضمن بعثة الاتحاد الإفريقي لدعم الأمن والاستقرار في الصومال (AUSSOM)، في إطار اتفاقيات دفاعية قائمة.


مكافحة الإرهاب وأمن القرن الإفريقي

شدد الوزير على أن الشراكات مع الدول الصديقة تمثل عنصرًا أساسيًا في مكافحة الجماعات الإرهابية، مؤكدًا أن الحكومة الصومالية مستمرة في إحباط أي محاولات لزعزعة الاستقرار في القرن الإفريقي، مع الحفاظ على مسار بناء مؤسسات الدولة.


قراءة في الخلفيات

تأتي هذه التطورات في لحظة إقليمية دقيقة، حيث تتقاطع ملفات الأمن البحري، والملاحة الدولية، وتوازنات النفوذ في البحر الأحمر. ويعكس الموقف الصومالي تمسكًا بالشرعية الدولية ورفضًا لأي إجراءات أحادية قد تُعيد رسم خرائط النفوذ خارج الأطر القانونية.

في المقابل، يظل اختبار المرحلة المقبلة مرتبطًا بمدى قدرة الفاعلين الإقليميين والدوليين على احتواء التوتر، ومنع انزلاق المنطقة إلى مسارات تصعيد جديدة.

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.