أيدت محكمة جنح مستأنف الحكم الصادر بحق أحد الأشخاص، والقاضي بحبسه لمدة عامين مع الشغل والنفاذ، ووضعه تحت المراقبة لمدة عام، بعد إدانته بالتسبب في إصابة زوجته بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV)، نتيجة الإهمال وعدم الاحتراز، إلى جانب إدانته في اتهامات أخرى تضمنتها الدعوى.
محكمة الاستئناف تؤيد حكم أول درجة
جاء الحكم في القضية رقم 1767 لسنة 2026 جنح المعادي، والمقيدة برقم 1406 لسنة 2026 جنح مستأنف المعادي، حيث رفضت محكمة جنح مستأنف الاستئناف المقدم من المتهم، وأيدت الحكم الصادر من محكمة أول درجة، والذي قضى بحبسه لمدة عامين مع الشغل والنفاذ، ووضعه تحت المراقبة لمدة عام.
ويعد الحكم الصادر من محكمة الاستئناف تأييدًا للحكم الابتدائي، بعد إعادة نظر القضية والاطلاع على أوراقها وما تضمنته من تحقيقات وأدلة.
بداية الواقعة
تعود تفاصيل القضية إلى تلقي الأجهزة الأمنية بلاغًا من سيدة اتهمت فيه زوجها بالتسبب في إصابتها بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV).
وأوضحت في أقوالها أنها بدأت تعاني من أعراض صحية خلال فترة حملها، ورجح الأطباء في ذلك الوقت أن تلك الأعراض مرتبطة بالحمل، إلا أنها استمرت حتى بعد الولادة، ما استدعى إجراء فحوصات طبية أثبتت إصابتها بالفيروس.
وأضافت أن زوجها أخبرها لاحقًا بأنه مصاب بالفيروس، وهو ما دفعها للاعتقاد بأن العدوى انتقلت إليها منه.
تحقيقات الأجهزة الأمنية
وباشرت الأجهزة الأمنية فحص البلاغ، حيث استمعت إلى أقوال الشاكية وجمعت المعلومات المتعلقة بالواقعة.
وبحسب ما ورد في التحقيقات، تضمنت القضية اتهامات للمتهم بممارسة أفعال مجرّمة وفقًا لما نسبته إليه جهات التحقيق، كما تناولت التحقيقات الظروف التي سبقت الزواج والوقائع المرتبطة بالقضية، وهي أمور كانت محل فحص من النيابة العامة والمحكمة.
تقرير الطب الشرعي
أمرت جهات التحقيق بعرض السيدة على مصلحة الطب الشرعي لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة.
وخلص تقرير الطب الشرعي إلى ثبوت إصابة الشاكية بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV)، وهو التقرير الذي استندت إليه جهات التحقيق ضمن أدلة الدعوى عند إحالة المتهم إلى المحاكمة.
إحالة المتهم إلى المحاكمة
وبعد استكمال التحقيقات، قررت النيابة العامة إحالة المتهم إلى المحكمة المختصة، ووجهت إليه اتهامات من بينها التسبب في إصابة المجني عليها نتيجة الإهمال والرعونة وعدم الاحتراز، إلى جانب اتهامات أخرى نظرتها المحكمة وفقًا لأوراق القضية.
وخلال جلسات المحاكمة، استمعت المحكمة إلى مرافعات النيابة والدفاع، واطلعت على التقارير الفنية وأقوال الشهود قبل إصدار حكمها.
تأييد الحكم بعد الاستئناف
كانت محكمة أول درجة قد قضت بمعاقبة المتهم بالحبس لمدة عامين مع الشغل والنفاذ، ووضعه تحت المراقبة لمدة عام.
ولم يرتض المتهم بالحكم، فتقدم باستئناف طالبًا إلغاءه، إلا أن محكمة جنح مستأنف انتهت إلى رفض الاستئناف وتأييد الحكم الصادر من محكمة أول درجة، ليصبح الحكم الصادر بحقه هو الحبس لمدة عامين مع الشغل والنفاذ، مع وضعه تحت المراقبة لمدة عام.


