الاثنين، ١٢ يناير ٢٠٢٦ في ٠٦:٢٠ م

بلاغ ضد «بيج ياسمين» يشعل الجدل في مصر: اتهامات بالتشبه بالرجال وإهانة صورة المرأة عبر تيك توك

تباشر الجهات المعنية في مصر فحص بلاغ رسمي قُدم إلى النائب العام ضد صانعة المحتوى المعروفة باسم «بيج ياسمين»، يتضمن اتهامات بنشر محتوى مرئي عبر منصة تيك توك اعتُبر مخالفًا للقيم المجتمعية، ويتضمن تشبهًا بالرجال وإساءة لصورة المرأة المصرية، في واقعة أعادت فتح الجدل حول حدود حرية التعبير والمسؤولية القانونية لصناع المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي.

البلاغ، الذي تقدم به أحد المحامين، طالب باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال ما وصفه بـ«محتوى استعراضي منظم» يتعارض مع الأعراف والتقاليد السائدة في المجتمع المصري، ويؤثر سلبًا على فئات الشباب والمراهقين.


تفاصيل البلاغ المقدم إلى النائب العام

اتهامات بمخالفة القيم والمعايير الأخلاقية

أوضح البلاغ أن «بيج ياسمين» دأبت خلال الفترة الماضية على نشر مقاطع فيديو تتضمن أداءات وسلوكيات وصفها مقدم البلاغ بأنها لا تتوافق مع الفطرة السليمة، وتسهم في الترويج لظواهر اعتبرها «غير سوية»، تمس الهوية المجتمعية للمرأة المصرية.

وأشار إلى أن طريقة الظهور في هذه المقاطع تعتمد على التشبه بالرجال بصورة استعراضية ومتعمدة، ما قد يؤدي – بحسب ما ورد في البلاغ – إلى تشويش المفاهيم الاجتماعية لدى المتلقين، خاصة صغار السن، ويُعد إساءة مباشرة لصورة المرأة ودورها في المجتمع.


الشق القانوني: قوانين مطروحة على طاولة التحقيق

الاستناد إلى قانون جرائم تقنية المعلومات

استند البلاغ إلى قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، معتبرًا أن المحتوى المنشور قد يندرج تحت بند إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وبث مواد تتنافى مع القيم الأسرية والأخلاقية للمجتمع.

كما أشار مقدم البلاغ إلى احتمالية انطباق بعض مواد قانون العقوبات المتعلقة بالتحريض على الفسق والفجور، مطالبًا بفتح تحقيق عاجل ووقف بث هذا النوع من المحتوى، حمايةً للنظام العام وصونًا للقيم المجتمعية.


السوشيال ميديا بين حرية التعبير والمساءلة القانونية

قضية تتكرر بأسماء مختلفة

تعكس هذه الواقعة استمرار الصدام بين حرية التعبير عبر المنصات الرقمية وبين الضوابط القانونية والأخلاقية في المجتمع المصري، حيث شهدت السنوات الأخيرة ملاحقات قانونية لعدد من صناع المحتوى بتهم تتعلق بالمحتوى «المخالف للقيم».

ويرى متابعون أن تزايد هذه القضايا يعكس محاولة رسم حدود أوضح لما يمكن تقديمه عبر المنصات الرقمية، في ظل الانتشار الواسع لتطبيقات مثل تيك توك وتأثيرها الكبير على الرأي العام والسلوكيات الاجتماعية.


ماذا بعد؟

حتى الآن، لم تصدر أي بيانات رسمية من النيابة العامة بشأن تطورات التحقيق أو استدعاء المشكو في حقها، فيما تترقب الأوساط الإعلامية والقانونية ما ستسفر عنه التحقيقات، خاصة في ظل حساسية القضايا المرتبطة بالهوية والقيم المجتمعية.

ويبقى الملف مفتوحًا على عدة سيناريوهات، بين حفظ البلاغ، أو توجيه اتهامات رسمية حال ثبوت المخالفات، في وقت تتواصل فيه النقاشات حول ضرورة وضع أطر واضحة لتنظيم المحتوى الرقمي دون المساس بحرية الإبداع والتعبير.