تحركت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة لكشف ملابسات مقطع فيديو نشرته بوابة الصباح، وظهر خلاله شخصان يقومان بترويع الأطفال والمارة باستخدام كلاب في أحد شوارع منطقة المنيرة، في مشهد بث الخوف في نفوس المواطنين وأثار تساؤلات حول خطورة ترك مثل هذه التصرفات دون ردع قانوني سريع.
الفيديو الذي جرى تداوله على نطاق واسع لم يكن مجرد مشهد عابر، بل وثق لحظات رعب عاشها أطفال ومارة في الشارع، بعدما بدا أن الكلاب تُستخدم بطريقة تثير الفزع وتعرض حياة الصغار للخطر، وهو ما دفع الأجهزة الأمنية إلى التحرك العاجل لفحص المقطع وتحديد هوية المتورطين.
بوابة الصباح تنشر الفيديو والأمن يتحرك سريعًا
كانت بوابة الصباح قد نشرت مقطع الفيديو المتداول، الذي أظهر واقعة ترويع الأطفال والمارة بالكلاب في منطقة المنيرة، لتبدأ بعدها الأجهزة الأمنية في فحص المقطع ورصد تفاصيله، ضمن جهودها لمواجهة أي سلوكيات خارجة عن القانون تهدد أمن المواطنين في الشارع.
وعقب انتشار الفيديو، شكلت مديرية أمن الجيزة فريق بحث جنائي، عمل على تتبع الواقعة وتحديد مكانها وهوية الأشخاص الظاهرين في المقطع، خاصة مع حالة الغضب التي سيطرت على الأهالي ومطالبات رواد مواقع التواصل بسرعة ضبط المتهمين.
تحديد هوية المتهمين في واقعة المنيرة
أسفرت التحريات والفحص الفني عن تحديد هوية الشخصين اللذين ظهرا في الفيديو، وتبين أنهما طالبان يقيمان بدائرة قسم شرطة المنيرة الغربية بمحافظة الجيزة.
وعقب تقنين الإجراءات واستصدار إذن من النيابة العامة، تم استهداف المتهمين بمأمورية أمنية، نجحت في ضبطهما وبحوزتهما الكلبان المستخدمان في الواقعة، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
اعترافات المتهمين أمام الأجهزة الأمنية
وبمواجهة الطالبين بمقطع الفيديو المتداول وما توصلت إليه التحريات، أقرا بأن الواقعة تعود إلى يوم 3 مايو الجاري، أثناء سيرهما بالكلاب في أحد شوارع دائرة القسم.
ورغم ما أظهره الفيديو من حالة فزع بين الأطفال والمارة، نفى المتهمان تعمدهما ترويع المواطنين، زاعمين أن الأمر لم يكن سوى “تنزه” بالكلاب، وهي رواية تخضع الآن للفحص من جهات التحقيق المختصة.
النيابة العامة تباشر التحقيقات
تم تحرير المحضر اللازم بالواقعة، واتخاذ الإجراءات القانونية حيال المتهمين، كما جرى إخطار النيابة العامة لمباشرة التحقيقات وكشف ملابسات الحادث بالكامل، وبيان مدى تعمد المتهمين استخدام الكلاب في ترويع الأطفال والمارة.
وتواصل الجهات المختصة فحص الواقعة للوقوف على حقيقة ما حدث، خاصة في ظل خطورة مثل هذه السلوكيات التي قد تتسبب في إصابات أو حالات ذعر بين المواطنين، خصوصًا الأطفال.
رسالة قانونية ضد ترويع المواطنين
تكشف واقعة المنيرة أهمية التعامل الحاسم مع أي سلوك يهدد أمن الشارع أو يثير الرعب بين المواطنين، سواء كان ذلك باستخدام كلاب أو أي وسيلة أخرى للترهيب أو الاستعراض.
كما تعكس الواقعة الدور المتزايد لمقاطع الفيديو المتداولة في كشف بعض الممارسات الخطيرة، لكنها في الوقت نفسه تؤكد ضرورة أن يكون التعامل مع هذه المقاطع من خلال الجهات الرسمية، لضمان كشف الحقيقة كاملة ومحاسبة المخطئ وفقًا للقانون.
ويبقى تحرك الأمن السريع عقب تداول الفيديو رسالة واضحة بأن ترويع الأطفال والمارة ليس أمرًا بسيطًا أو قابلًا للتهاون، وأن الشارع المصري يجب أن يظل آمنًا لكل المواطنين، بعيدًا عن مظاهر البلطجة أو الاستهتار بأرواح الناس.


