في خطوة تحدد المشهد السياسي المستقبلي للنادي، أعلن نادي برشلونة، اليوم الخميس، عن تحديد موعد الانتخابات الرئاسية القادمة، وذلك بعد أول اجتماع لمجلس الإدارة في عام 2026. وقرر المجلس دعوة أعضاء النادي للإدلاء بأصواتهم يوم الأحد 15 مارس 2026، وفق بيان رسمي صدر عقب الاجتماع. وأشارت تقارير إعلامية إلى أن المجلس درس تاريخين محتملين قبل الاستقرار على 15 مارس، بهدف تشجيع أكبر نسبة من الأعضاء على التصويت بالتزامن مع مباريات على ملعب كامب نو. يُتوقع أن يتقدم الرئيس الحالي خوان لابورتا باستقالته لاحقاً قبل خوض المنافسة مجدداً، وسط توقعات بمواجهته منافسين أبرزهم فيكتور فونت ومارك سيريا.
تفاصيل القرار: من الاجتماع إلى الإعلان الرسمي
كشف البيان عن الإجراءات الرسمية التي ستتبع هذا القرار الهام.
-
القرار الرسمي: جاء القرار في اجتماع مجلس الإدارة الاعتيادي، حيث تمت دعوة الأعضاء للتصويت يوم الأحد 15 مارس 2026.
-
الإعلان والجدول الزمني: سيتم في الأيام القادمة نشر إعلان رسمي يتضمن الجدول الزمني الكامل وجميع تفاصيل العملية الانتخابية، وفقاً للوائح النادي.
-
سبب اختيار الموعد: وفقاً لإذاعة RAC1 الإسبانية، درس المجلس تاريخين هما 15 و22 مارس، واختار الأول لأنه يتزامن مع مباريات على ملعب كامب نو، مما يسهل على الأعضاء الحضور والتصويت شخصياً.
المشهد الانتخابي: لابورتا يستقيل ليرشح نفسه.. والمنافسة تلوح في الأفق
يُعد تحديد الموعد إيذاناً ببدء المعركة الانتخابية الحقيقية داخل قلعة الكتالونيين.
-
استقالة لابورتا المطلوبة: بمجرد الإعلان الرسمي، سيتعين على الرئيس الحالي خوان لابورتا تقديم استقالته، وفقاً للوائح النادي، حتى يتمكن من الترشح مجدداً للانتخابات.
-
المرشح الأوفر حظاً: رغم المنافسة، يُعتبر لابورتا المرشح الأوفر حظاً حالياً، خاصة بعد تحسن النتائج الرياضية الأخيرة للفريق تحت قيادته، رغم استمرار الأزمة المالية كأكبر نقطة ضغط عليه.
-
أبرز المنافسين المحتملين:
-
فيكتور فونت: رجل الأعمال الذي خسر أمام لابورتا في الانتخابات السابقة، وقد يعود بقوة معتمداً على انتقاداته للإدارة المالية الحالية.
-
مارك سيريا: وهو مرشح محتمل آخر من داخل دوائر النادي، قد يمثل تحدياً من الداخل.
-
السياق العام: انتخابات في مفترق طرق حاسم
تأتي هذه الانتخابات في وقت بالغ الحساسية بالنسبة لمستقبل النادي على جميع الأصعدة.
-
التحدي المالي المستمر: سيكون الملف المالي وإدارة الديون هو المحك الأكبر للمرشحين، حيث ما زال النادي يعاني من عبء الديون وتقييد الإنفاق بسبب قواعد "الحد المالي" في الدوري الإسباني.
-
المشروع الرياضي: سيحتاج الفائز إلى تقديم رؤية واضحة لمستقبل الفريق الرياضي، واستكمال مشروع تجديد ملعب كامب نو الضخم.
-
اختبار شعبية لابورتا: ستكون الانتخابات استفتاءً شعبياً على أداء لابورتا خلال ولايته الكاملة، بينما يحاول المنافسون استغلال أي ثغرات، خاصة الاقتصادية.
بإعلان موعد 15 مارس 2026، دخل برشلونة رسمياً في سباق الانتخابات الذي سيشكل هويته للسنوات القادمة. بينما يحمل لابورتا ورقة "التحسن الرياضي" الأخير، يحمل منافسوه سلاح "الإدارة المالية" كأقوى حجة. قرار الأعضاء، الذين سيتوجهون لصناديق الاقتراع ربما بعد مشاهدة مباراة في كامب نو، سيكون حاسماً في تحديد إذا ما كان النادي سيواصل نفس المسار أم سيتجه نحو تغيير جذري في القيادة. المعركة على قلعة الكتالونيين قد بدأت.


