أعرب الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، عن تطلعه لتعزيز التواصل والتنسيق بين المؤسسات المعنية بالشأن الديني في مصر وتونس، بهدف مواجهة التحديات الفكرية الراهنة وتعزيز التعاون المشترك في نشر قيم التسامح والاعتدال. وأكد الوزير أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود الدولة لتعزيز الشراكات الإقليمية وتبادل الخبرات في المجالات الدينية والثقافية، بما يسهم في دعم الاستقرار الفكري والاجتماعي في المنطقة.
بدر عبد العاطي: مصر وتونس تعملان على تعزيز التعاون بين المؤسسات الدينية
جاء ذلك خلال لقاء وزير الخارجية بدر عبد العاطي، أمس الأحد 25 يناير، بمفتي الجمهورية التونسية الشيخ هشام بن محمود، الإمام الأكبر لجامع الزيتونة المعمور، وذلك بمقر مشيخة جامع الزيتونة بتونس العاصمة، وبحضور كاتب الشؤون الدينية.
وتبادل الجانبان خلال اللقاء، الرؤى حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، مؤكدين أهمية استمرار التنسيق والتشاور بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين.
وتناول اللقاء التأكيد على عمق الروابط التاريخية والثقافية والدينية التي تجمع بين مصر وتونس، وأهمية تعزيز التعاون والتواصل بين المؤسسات الدينية في البلدين.
وأكد عبد العاطي، عمق الروابط الأخوية والتاريخية التي تجمع بين مصر وتونس، وما تتميز به العلاقات بين البلدين الشقيقين من تقارب حضاري وثقافي، مشيراً إلى الأهمية التي توليها مصر لتعزيز التعاون في المجالات الفكرية والدينية والثقافية بما يخدم قيم الاعتدال والتسامح وترسيخ ثقافة التعايش المشترك.

وفي هذا السياق، عبد العاطي بالدور الذي تضطلع به المؤسسات الدينية في تونس في نشر الخطاب الديني الوسطي المستنير، مؤكداً حرص مصر على دعم الجهود الرامية إلى تجديد الخطاب الديني وترسيخ قيم المواطنة والعيش المشترك، ومواجهة الأفكار المتطرفة وخطابات الكراهية، منوها في هذا الصدد بالدور المحوري للأزهر الشريف في دعم منهج الوسطية والاعتدال، واستعداد مصر لتعزيز أوجه التعاون والتنسيق وتبادل الخبرات مع الجانب التونسي في هذا المجال.

وفي ختام اللقاء، أعرب فضيلة مفتي الجمهورية التونسية عن تقديره للعلاقات الأخوية التي تجمع مصر وتونس، مشيداً بالدور المصري الداعم لقيم الاعتدال والتسامح، ومؤكداً حرص الجانب التونسي على مواصلة التنسيق والتعاون مع مصر في المجالات الفكرية والدينية بما يعزز من أواصر التعاون بين البلدين الشقيقين.


