ذكرت قناة الإخبارية السورية، نقلًا عن مصادر محلية، بحدوث انشقاقات جماعية غير مسبوقة في صفوف قوات سوريا الديمقراطية داخل مدينة الرقة، حيث انضم أكثر من 400 عنصر إلى ما يُعرف بـ«الانتفاضة الشعبية».
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه مناطق شمال وشرق سوريا حالة من التوتر الأمني والتغيرات الميدانية المتسارعة، وسط تصاعد الاحتجاجات الشعبية ضد سيطرة «قسد» في عدد من المناطق.
مصادر محلية: أكثر من 400 عنصر يغادرون صفوف قسد
وذكرت المصادر أن أكثر من 400 مقاتل من قوات سوريا الديمقراطية في مدينة الرقة قرروا ترك صفوف التنظيم، والانضمام إلى الحراك الشعبي المتصاعد ضد وجود «قسد»، في خطوة وُصفت بأنها ضربة قوية للبنية العسكرية للتنظيم في المدينة.
وأشارت المصادر إلى أن هذه الانشقاقات جاءت نتيجة تصاعد الغضب الشعبي، وتدهور الأوضاع المعيشية، إضافة إلى الاحتقان الأمني المتزايد داخل الرقة وريفها.
مقتل مدنيين برصاص قسد وسط المدينة
وفي سياق متصل، أفاد مراسل وكالة سانا في الرقة بمقتل مدنيين اثنين، جراء إطلاق نار من عناصر «قسد» في شارع الوادي وبالقرب من دوار النعيم وسط المدينة.
وأثارت الحادثة حالة من الغضب والاستياء بين السكان، وسط اتهامات لقوات «قسد» باستخدام القوة المفرطة ضد المدنيين في محاولة لاحتواء الاحتجاجات المتصاعدة.
انسحاب عناصر قسد من ريف دير الزور الشمالي
ونشرت وكالة «سانا» لقطات مصورة من دوار البانوراما في ريف دير الزور الشمالي، قالت إنها التُقطت عقب انسحاب عناصر قسد من المنطقة، وتركهم أسلحتهم ومعداتهم خلفهم.
ووفق الوكالة، فإن هذه المشاهد تعكس حالة الارتباك التي تعيشها قوات «قسد» في عدد من المناطق، بالتزامن مع تراجع نفوذها وتصاعد التحركات الشعبية الرافضة لوجودها.

الجيش العربي السوري يستعيد السيطرة على سد الفرات
وفي تطور ميداني بالغ الأهمية، أعلن الجيش العربي السوري، اليوم الأحد 18 يناير/كانون الثاني 2026، استعادة السيطرة الكاملة على سد الفرات، الذي ظل لسنوات تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية.
وأكدت وزارة الطاقة السورية، عبر حسابها الرسمي على منصة إكس، أن وحدات من الجيش العربي السوري أحكمت سيطرتها على السد صباح اليوم، وتمت إعادة إدارته وتشغيل مرافقه الحيوية إلى الكوادر الفنية والمهندسين المختصين.
أهمية سد الفرات في المعادلة الميدانية
يُعد سد الفرات من أهم المنشآت الاستراتيجية في سوريا، نظرًا لدوره الحيوي في:
-
توليد الطاقة الكهربائية
-
تنظيم الموارد المائية
-
دعم الزراعة في مناطق واسعة من البلاد
ويُنظر إلى استعادة السيطرة عليه كتحول ميداني مهم، يعزز من حضور الدولة السورية في شمال وشرق البلاد، ويعيد منشأة حيوية إلى سلطة المؤسسات الرسمية.
مشهد متغير في شمال شرق سوريا
تعكس هذه التطورات مجتمعة – من الانشقاقات داخل «قسد»، إلى تصاعد الاحتجاجات، وصولًا إلى استعادة الجيش السوري السيطرة على سد الفرات – تحولًا لافتًا في المشهد الميداني والسياسي في شمال وشرق سوريا، وسط ترقب لما ستؤول إليه الأوضاع خلال الأيام المقبلة.


