شهدت إحدى مناطق محافظة الجيزة واقعة أثارت غضبًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما وثّق مقطع فيديو لحظات تعرض فتاة وشقيقها لمضايقات وتحرش وتهديد بسلاح أبيض من قبل ثلاثة أشخاص، قبل أن تسفر التحريات عن ضبط المتهمين، الذين برروا فعلتهم بأنها «مجرد مزاح».
اعترافات مثيرة للجدل أمام جهات التحقيق
أدلى المتهمون الثلاثة باعترافات تفصيلية أمام جهات التحقيق، أقروا خلالها بارتكاب الواقعة، مبررين تصرفاتهم بأنها «هزار تقيل» لم يقصدوا من ورائه إيذاء المجني عليهما.
وأوضحوا أنهم لم يتوقعوا أن تتصاعد الأحداث إلى هذا الحد، مؤكدين أنهم لاحقوا الفتاة بدافع المزاح، قبل أن تتطور الأمور إلى مشادة مع شقيقها عندما حاول الدفاع عنها.
كما اعترفوا بإشهار سلاح أبيض، مشيرين إلى أن الهدف كان «التخويف فقط» وليس الاعتداء، إلا أنهم أقروا بخطورة ما ارتكبوه، خاصة بعد انتشار الفيديو على نطاق واسع.
فيديو صادم يشعل مواقع التواصل
تعود بداية الواقعة إلى تداول مقطع فيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي، أظهر تعرض فتاة وشقيقها لموقف مرعب أثناء سيرهما في أحد شوارع الجيزة.
وأثار الفيديو حالة من الاستياء والغضب بين المتابعين، لما تضمنه من مشاهد مطاردة وتحرش وتهديد بسلاح أبيض، في واقعة عكست حجم الخطر الذي يمكن أن يتعرض له المواطنون في الشارع.
تفاصيل المطاردة والتهديد
بحسب أقوال المجني عليها، فإنها كانت تسير برفقة شقيقها عندما فوجئت بثلاثة أشخاص يستقلون «توك توك» يقومون بملاحقتها ومحاولة التحرش بها.
وعندما تدخل شقيقها للدفاع عنها، تحولت الواقعة إلى مشادة حادة، لم تتوقف عند حدود المشاحنات اللفظية، بل تصاعدت إلى تهديد مباشر، بعدما أشهر أحد المتهمين سلاحًا أبيض «مطواة» في وجههما لبث الرعب.
ورغم خطورة الموقف، لم تسفر الواقعة عن إصابات جسدية جسيمة، لكنها تركت أثرًا نفسيًا كبيرًا لدى المجني عليهما.
تحرك أمني سريع وضبط المتهمين
عقب انتشار الفيديو، تحركت الأجهزة الأمنية بشكل عاجل، حيث تم تشكيل فريق بحث لفحص الواقعة وتحديد هوية مرتكبيها.
ونجحت التحريات في وقت قياسي في ضبط المتهمين الثلاثة، كما تم العثور على السلاح الأبيض المستخدم في الواقعة، والتحفظ على «التوك توك» الذي استُخدم في تنفيذها.
الإجراءات القانونية الجارية
تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتهمين، وتباشر النيابة العامة التحقيقات للوقوف على كافة ملابسات الواقعة، تمهيدًا لإصدار قرارها النهائي.
وتسلط هذه الواقعة الضوء على خطورة بعض السلوكيات التي يتم تبريرها باعتبارها «مزاحًا»، بينما قد تتحول في لحظات إلى جرائم ترويع واعتداء يعاقب عليها القانون.


