الثلاثاء، ١٣ يناير ٢٠٢٦ في ١٠:١٨ م

«المساعدة في طريقها».. غراهام يكشف المعنى الحقيقي لرسالة ترامب ويحوّل الوهم إلى تهديد شامل ضد إيران

قدّم السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام تفسيرًا صادمًا لعبارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي قال فيها لمحتجي إيران إن «المساعدة في طريقها»، مؤكدًا أن المقصود بها ليس دعمًا إنسانيًا ولا سياسيًا، بل تصعيدًا عسكريًا شاملًا.

عبارة واحدة.. وأسئلة بلا إجابة

منذ اندلاع الاحتجاجات في إيران، أثارت تصريحات ترامب المتكررة، الداعمة للمتظاهرين والمتوعدة لقيادة طهران، حالة من الجدل والقلق. إلا أن عبارته الأخيرة «المساعدة في طريقها» فتحت باب التأويل على مصراعيه، وسط مخاوف من أن تكون تمهيدًا لعمل عسكري مباشر.

الثلاثاء، دعا ترامب الإيرانيين إلى مواصلة الاحتجاجات، وكرر عبارته الغامضة، ما دفع مراقبين إلى التساؤل عمّا إذا كانت واشنطن بصدد إصدار تفويض باستخدام القوة.

غراهام يرفع الغطاء

وفي تعليق حاسم، نقلت مجلة تايم منشورًا لغراهام على منصة «إكس»، قال فيه بوضوح:

«لن تكون هناك قوات برية، بل جحيم مطلق – كما وعد – على النظام الذي داس كل الخطوط الحمراء».

وأوضح غراهام أن «المساعدة» التي تحدث عنها ترامب تعني موجة هائلة من الهجمات العسكرية والإلكترونية والنفسية، تستهدف شل قدرات الدولة الإيرانية، وليس حماية المدنيين كما يوحي الخطاب العلني.

وأضاف:

«ما الذي أبحث عنه؟ تدمير البنية التحتية التي تسمح بمذبحة الشعب الإيراني، وإسقاط القادة المسؤولين عن القتل».

من الدعم إلى التدمير

هذا التفسير حوّل خطاب ترامب من رسالة تضامن إلى إنذار بحرب متعددة الأوجه، تعتمد على الضربات الجوية، والحرب السيبرانية، والضغط النفسي، في سيناريو يعيد إلى الأذهان تجارب أمريكية سابقة انتهت بانهيار دول لا بإنقاذ شعوبها.

وكان ترامب قد كتب عبر منصته «تروث سوشيال»:

«أيها الوطنيون الإيرانيون، واصلوا الاحتجاج.. سيطروا على مؤسساتكم! احفظوا أسماء القتلة والمعتدين.. سيدفعون ثمنًا باهظًا».

مضيفًا:

«ألغيت جميع اجتماعاتي مع المسؤولين الإيرانيين.. المساعدة في طريقها إليكم».

تهديدات متكررة وسيناريو مفتوح

ترامب لوّح أكثر من مرة بشن عمل عسكري ضد إيران، إذا استمرت قيادتها في قمع الاحتجاجات التي بدأت قبل أسبوعين في أسواق طهران بسبب التضخم الحاد، قبل أن تتحول إلى احتجاجات سياسية واسعة ضد المرشد علي خامنئي والنظام الحاكم منذ ثورة 1979.

ومع قطع الإنترنت في أنحاء واسعة من البلاد، باتت الصورة ضبابية، فيما تشير تقديرات غير رسمية إلى سقوط آلاف القتلى، دون تأكيد مستقل.

«المساعدة» أم وصفة للفوضى؟

تصريحات غراهام تضع عبارة ترامب في سياقها الحقيقي: ليست وعدًا بالنجدة، بل إعلانًا عن مرحلة تدمير ممنهجة. مرحلة يرى منتقدون أنها قد تُغرق إيران في فوضى طويلة، وتفتح الباب أمام مواجهة إقليمية، بينما تُقدَّم للرأي العام الأمريكي والعالمي تحت شعار «دعم المتظاهرين».