وجّه اللواء سامي نسمان، مدير الأمن العام الجديد وعضو اللجنة الوطنية لإدارة غزة، رسالة مباشرة إلى أهالي القطاع، حملت تأكيدات واضحة على أن المؤسسات الوطنية هي ملكٌ لجميع أبناء الشعب الفلسطيني دون استثناء.
وتأتي هذه الرسالة في توقيت بالغ الحساسية، مع بدء مرحلة انتقالية تهدف إلى إعادة تنظيم العمل المؤسسي، وتعزيز سيادة القانون، وحماية السلم الأهلي، في ظل تحديات أمنية واجتماعية متراكمة خلفتها سنوات طويلة من الأزمات.
المؤسسات الوطنية على مسافة واحدة من الجميع
أكد اللواء سامي نسمان أن العمل داخل المؤسسات الأمنية والوطنية يجري بروح المسؤولية والعدالة، مشددًا على أن هذه المؤسسات تقف على مسافة واحدة من جميع المواطنين، دون تمييز أو إقصاء.
وأوضح أن الهدف الأساسي هو خدمة كل فلسطيني، وصون كرامته، وضمان حقوقه، باعتبار أن المؤسسات العامة ليست حكرًا على فئة أو جهة، بل تمثل الإطار الجامع للشعب الفلسطيني بكل أطيافه.
الوحدة الوطنية أساس عبور المرحلة الصعبة
وفي أول تصريح رسمي له عقب توليه مهامه، شدد نسمان على أن الوحدة الوطنية والتكاتف صفًا واحدًا يشكلان الأساس المتين لعبور هذه المرحلة الدقيقة، مؤكدًا أن الانقسام أو التناحر الداخلي يمثل خطرًا مباشرًا على النسيج المجتمعي ومستقبل الأجيال القادمة.
وأشار إلى أن حماية النسيج الاجتماعي الفلسطيني تأتي في مقدمة الأولويات، باعتبارها الضمان الحقيقي لصون مستقبل الأبناء، وبناء مرحلة جديدة قائمة على الاستقرار والتماسك.

الأمن وحماية المواطن أولوية المرحلة
وأوضح اللواء نسمان أن الرسالة الأولى للأجهزة الأمنية المختصة تتمثل في:
-
حماية الشعب الفلسطيني
-
ترسيخ الأمن والأمان
-
حفظ النظام العام
-
تطبيق سيادة القانون
مؤكدًا أن تحقيق هذه الأهداف من شأنه إعادة الطمأنينة إلى بيوت المواطنين في مختلف مناطق قطاع غزة، وتهيئة المناخ المناسب لإعادة الإعمار والحياة الطبيعية.
سيادة القانون ضمان الاستقرار المجتمعي
وشدد مدير الأمن العام الجديد على أن سيادة القانون تمثل الركيزة الأساسية لأي استقرار حقيقي، موضحًا أن احترام القانون وتطبيقه بعدالة يضمن حفظ الحقوق، ويمنع الفوضى، ويعزز الثقة بين المواطن والمؤسسات.
وأكد أن المرحلة القادمة تتطلب انضباطًا مؤسسيًا عاليًا، وتعاونًا وثيقًا بين الأجهزة الأمنية والمجتمع، من أجل بناء نموذج أمني يخدم المواطن ويحميه، لا يخيفه أو يقصيه.
وفاء لدماء الشهداء ومسؤولية تجاه الجرحى
وفي ختام رسالته، شدد اللواء سامي نسمان على الوفاء بالقسم، والأمانة لدماء الشهداء وآهات الجرحى، مؤكدًا أن هذه التضحيات تشكل دافعًا أخلاقيًا ووطنيًا لمواصلة العمل بإخلاص ومسؤولية.
وأضاف أن الهدف الأسمى سيبقى دائمًا هو أن يحيا الشعب الفلسطيني بحرية وكرامة وسلام، في ظل مؤسسات وطنية قوية، وأمن يحمي الجميع دون استثناء.
مرحلة مفصلية ومسؤولية جماعية
تعكس رسالة اللواء سامي نسمان ملامح مرحلة جديدة في غزة، عنوانها إعادة بناء الثقة، وترسيخ مفهوم الدولة والمؤسسة، بعيدًا عن منطق الفوضى أو الاستقطاب.
ويبقى نجاح هذه المرحلة مرهونًا بتكاتف الجهود الرسمية والشعبية، وتحمل الجميع لمسؤولياتهم، من أجل مستقبل أكثر استقرارًا وأمانًا للقطاع وأبنائه.


