الاثنين، ٢٣ مارس ٢٠٢٦ في ١٢:٤٧ م

القصة الكاملة لمذبحة كرموز.. من أمر الأم إلى فشل محاولة الانتحار وكشف الحقيقة

في مشهدٍ مهيب مليء بالصمت والذهول، ودّع أهالي محافظة الإسكندرية، في ثالث أيام عيد الفطر المبارك، ضحايا «مذبحة كرموز» الستة، بعد فشل محاولة الابن الانتحار بالقفز من الطابق الثالث عشر، ما كشف خيوط الجريمة التي كادت أن تختفي سرّها معه، وأثارت حالة من الصدمة والحزن بين الأهالي.

وخرجت النعوش الستة، من ساحة مسجد العمري عقب صلاة العصر، لتستقر في مثواها الأخير بمدافن العمود، بمحافظة الإسكندرية، وسط دموع لم تجف وقلوب لم تستوعب بعد هول المأساة التي هزت أركان حي غرب المحافظة.

خيط رفيع كشف المستور، لم تكن الجريمة لتنكشف لولا تلك الصرخة التي خرجت من الشاب العشريني العمر، الذي حاول التخلص من حياته، من الطابق الثالث عشر، لتكن محاولة الانتحار الفاشلة، هي خيط النجاة، الذي قاد رجال الأمن لاكتشاف مذبحة كرموز.

وخلف أبواب الشقة البسيطة، كانت الدماء قد جفت على فاجعة لم يشهدها الحي من قبل، حيث عثرت الأجهزة الأمنية على 6 جثامين مقتولة منذ 4 أيام، وهم أمّ في مقتبل الأربعين، و5 أطفال تتراوح أعمارهم بين الثامنة والسابعة عشر، تحول بيتهم من مأوى للدفء إلى مسرح لمذبحة جماعية مفجعة.

القصة الكاملة لمذبحة كرموز.. من أمر الأم إلى فشل محاولة الانتحار وكشف الحقيقة

مثلث الألم المكون من السرطان، الغربة، والخذلان كانوا خلف هذه الجريمة، وبطلتها الأمّ التي وجدت نفسها في مواجهة «السرطان» وحيدة، بينما الأب يغرد بعيداً في بلاد الغربة، وبدلاً من أن يمد الزوج يد العون لشريكة حياته في محنتها الصحية، جاء الرد كالصاعقة: أنتِ طالق.. لقد تزوجتُ بأخرى.

لم يكتفِ الأب بالانفصال، بل قطع شريان الحياة عن أسرته بالامتناع عن الإنفاق عليهم، ليجد الابن الأكبر نفسه والأم أمام حائط مسدود من الفقر والمرض والخذلان.

وفي لحظة يأس، وتحت وطأة ضغوط نفسية لم ترحم، طلبت الأم من ابنها إنهاء حياة الأسرة بأكملها، فراراً من واقع لم يعد يُحتمل.

وبحسب التحقيقات الأولية فإن الابن المتهم هو من تولى تنفيذ الاتفاق المأساوي، حيث أنهى حياة أشقائه الخمسة واحداً تلو الآخر، ثم أجهز على والدته التي كانت تنتظر النهاية، على يد ابنها لترتاح من آلام السرطان وقهر الزوج، لتكتمل مذبحة كرموز وبعد أن أتم الابن مهمته الثقيلة.

حاول الشاب العشريني اللحاق بهم بإلقاء نفسه من الطابق الثالث عشر، إلا أن العناية الإلهية أبقته حياً ليكون الشاهد والمتهم والناجي الوحيد في آن واحد.

ولا تزال التحقيقات مستمرة مع الابن الناجي لكشف التفاصيل الكاملة عن مذبحة كرموز المأساوية، التي باتت حديث الساعة.

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.