الثلاثاء، ٦ يناير ٢٠٢٦ في ٠٩:٥٦ م

القابضة للسياحة والسينما تضخ دماء جديدة في «عمر أفندي».. أحمد حسن رئيسًا لمجلس الإدارة وشريف القاضي رئيسًا تنفيذيًا

كتب حسن سليمان

 

في خطوة تحمل دلالات واضحة على توجه الدولة نحو تجديد الإدارة وتعظيم الاستفادة من الأصول المملوكة لها، دفعت الشركة القابضة للسياحة والسينما بقيادة عمرو عطية بترشيح أحمد حسن رئيسًا لمجلس إدارة شركة عمر أفندي، وتعيين شريف القاضي رئيسًا تنفيذيًا، بديلاً عن القيادة السابقة، في إطار ما وصفه عاملون بأنه “تغيير منتظر” لإعادة ترتيب البيت من الداخل واستعادة الحيوية داخل واحد من أقدم الكيانات التجارية في مصر.

وتأتي هذه الخطوة في توقيت حساس تسعى فيه مؤسسات قطاع الأعمال العام إلى تحقيق قفزة نوعية في إدارة الأصول، ورفع كفاءة التشغيل، وتحويل الشركات التاريخية من عبء إداري إلى قيمة اقتصادية قابلة للنمو، خاصة مع ما تمتلكه «عمر أفندي» من شبكة فروع ومواقع متميزة وأصول عقارية وتجارية يمكن أن تصبح محركًا فعّالًا للعائدات إذا أُديرت بكفاءة.


تغيير القيادة في «عمر أفندي».. لماذا الآن؟

بحسب ما تداوله عاملون ومصادر مطلعة داخل الشركة، فإن تعيين أحمد حسن وشريف القاضي جاء استنادًا إلى ما يتمتعان به من خبرة وكفاءة في إدارة الأصول المملوكة للدولة، وباعتباره جزءًا من سياسة “تجديد الدماء” التي تتبناها القابضة للسياحة والسينما، لضمان:

  • إعادة تقييم الأصول بشكل احترافي

  • تحسين الأداء التشغيلي والمالي

  • بناء منظومة متابعة ومحاسبة واضحة

  • خلق بيئة عمل أكثر انضباطًا وشفافية

ووفقًا لرؤية العاملين، فإن القرار لم يكن مجرد تبديل أسماء، بل يمثل تحولًا في طريقة الإدارة، وتأكيدًا على أن المرحلة المقبلة تتطلب قيادة قادرة على التعامل مع الملفات الثقيلة: من تطوير الفروع إلى إدارة المخزون، ومن ضبط الإنفاق إلى تعظيم الإيرادات.


قبول وترحيب داخل الشركة.. «التغيير أعاد الأمل»

اللافت في هذا التحول هو رد فعل العاملين الذين تلقوا التغيير—وفق ما تم تداوله—بقدر كبير من القبول والترحاب، خاصة أن كثيرين منهم كانوا يتطلعون إلى إدارة جديدة تتعامل مع مشكلات العمل بشكل مباشر وتفتح قنوات تواصل بعد فترة من الشكوى من “غياب الاستماع” في المرحلة السابقة.

ويؤكد عاملون أن حضور القيادة الجديدة بعقلية “الإدارة وسط الناس” ترك أثرًا فوريًا، خصوصًا مع بداية التحركات الميدانية التي حملت رسالة بأن المرحلة القادمة ستكون عنوانها المتابعة والتفاعل والإنجاز.


أول زيارة للفروع.. حوار مباشر واستماع للشكاوى

في أول زيارة رسمية للقيادة الجديدة إلى فروع الشركة، تم فتح حوار مباشر مع العاملين والاستماع إلى شكاواهم وملاحظاتهم التي قالوا إنهم كانوا يعانون منها خلال الإدارة السابقة.

ما الذي ركز عليه العاملون في اللقاء؟

بحسب روايات متداولة داخل بيئة العمل، فإن النقاط التي طُرحت تضمنت:

  • مشكلات تنظيم العمل داخل الفروع

  • آليات توزيع المهام والعدالة بين الإدارات

  • تحديات المخزون والبيع والتسعير

  • احتياجات التطوير والتدريب

  • ملاحظات حول الانضباط الإداري وسلاسة اتخاذ القرار

هذه الزيارة—وفق العاملين—خلقت حالة من التفاؤل، وأعادت “روح النشاط” إلى مواقع العمل، خصوصًا حين شعر الموظفون أن هناك إرادة للاستماع ثم التحرك، لا الاكتفاء بالوعود.


ماذا يعني هذا التغيير على مستوى إدارة الأصول؟

تُعد «عمر أفندي» شركة ذات طبيعة خاصة؛ فهي لا تقوم فقط على نشاط البيع بالتجزئة، بل على محفظة أصول تتضمن مواقع استراتيجية يمكن أن تتحول إلى قيمة اقتصادية كبيرة إذا جرى التعامل معها برؤية استثمارية.

أهداف متوقعة للقيادة الجديدة

من المنتظر—وفق منطق التحول الإداري الذي تتبناه القابضة—أن تتجه القيادة الجديدة إلى:

  • حصر وتقييم الأصول بشكل محدث ودقيق

  • إعادة تشغيل الفروع ذات الجدوى وتطويرها

  • تحسين تجربة العميل داخل الفروع

  • وضع سياسة واضحة للمشتريات والمخزون

  • تعزيز الحوكمة ومنع إهدار الموارد

  • إعداد خطة نمو تعتمد على تعظيم العائد من المساحات والمواقع

هذه الإجراءات—إن تمت بجدول زمني واضح—قد تشكل نقطة تحول فعلية في مسار الشركة، وتعيد وضعها في المنافسة في سوق التجزئة، لا سيما مع تطور سلوك المستهلك وتوسع منصات التجارة الحديثة.


شكر على منصات التواصل.. رسائل دعم لعمرو عطية

وعلى مستوى ردود الفعل، تداول عاملون أن عددًا من الموظفين وجهوا رسائل شكر عبر صفحات التواصل الاجتماعي الخاصة بهم إلى عمرو عطية رئيس القابضة للسياحة والسينما، تقديرًا لقرار إقالة الإدارة السابقة واختيار قيادة جديدة ممثلة في أحمد حسن وشريف القاضي.

هذه الرسائل، بغض النظر عن حجمها، تعكس أن العاملين رأوا في القرار استجابة لنبض الداخل، وأن ملف عمر أفندي أصبح محل اهتمام مباشر من القابضة، بما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التنظيم وتحسين بيئة العمل.


الرهان الحقيقي: من التفاؤل إلى النتائج

يبقى الرهان الأكبر في المرحلة المقبلة هو تحويل التفاؤل إلى نتائج قابلة للقياس: انتظام إداري، زيادة مبيعات، ضبط مصروفات، وتحسين خدمة العملاء، مع خطة واضحة لإدارة وتطوير الأصول.

فـ«عمر أفندي» ليست مجرد شركة… بل علامة تجارية قديمة تحمل قيمة معنوية وتاريخًا طويلًا، وأي نجاح في إعادة هيكلتها سيعد رسالة قوية بأن مؤسسات الدولة قادرة على استعادة الكفاءة متى توفرت الإدارة المحترفة والمتابعة الحقيقية.