الخميس، ١٥ يناير ٢٠٢٦ في ٠١:٤٩ م

الفيلم المصري «خروج آمن» ينافس في مهرجان برلين السينمائي 2026.. حضور عربي قوي ورسالة إنسانية عميقة

تواصل السينما المصرية تسجيل حضورها اللافت في كبرى المحافل الدولية، بعدما أعلن رسميًا عن مشاركة الفيلم المصري «خروج آمن» في الدورة الـ76 من مهرجان برلين السينمائي الدولي 2026، أحد أهم وأعرق المهرجانات السينمائية في العالم. وتأتي هذه المشاركة لتؤكد تصاعد مكانة السينما العربية المستقلة، وقدرتها على طرح قضايا إنسانية عميقة بلغة سينمائية تنافس عالميًا.

ويشارك الفيلم ضمن برنامج البانوراما، المعروف باحتفائه بالأعمال الجريئة ذات البعد الإنساني والسياسي، ما يمنح «خروج آمن» مساحة واسعة للحوار مع جمهور دولي ونقاد من مختلف أنحاء العالم.


مشاركة رسمية في مهرجان برلين السينمائي

يخوض فيلم «خروج آمن» غمار المنافسة في مهرجان برلين السينمائي الدولي، في دورته السادسة والسبعين، ضمن برنامج البانوراما، وهو أحد أهم أقسام المهرجان التي تُعنى بالأفلام ذات الطابع الإنساني والاجتماعي الجريء.

ويُعد الفيلم إنتاجًا مشتركًا يجمع بين مصر، ليبيا، تونس، قطر، وألمانيا، في نموذج يعكس التكامل العربي–الأوروبي في دعم السينما المستقلة.


محمد حماد: قصة إنسان عادي في مواجهة العنف

الفيلم من تأليف وإخراج وإنتاج المخرج المصري محمد حماد، الذي أوضح أن «خروج آمن» يتناول تأثير العنف والصدمات الكبرى على الإنسان العادي، بعيدًا عن العناوين السياسية الصاخبة.

وتدور أحداث الفيلم حول حارس أمن شاب يعاني من اضطراب ما بعد الصدمة، بعد مقتل والده على يد أحد التنظيمات الإرهابية المتطرفة، في رحلة نفسية شديدة القسوة تكشف كيف تمتد آثار العنف إلى تفاصيل الحياة اليومية.

وأكد حماد أن الفيلم:

  • يناقش الانتصارات والانكسارات اليومية للإنسان

  • يتعامل مع الخوف والعجز والضعف البشري

  • يركز على الإنسانية كمساحة مشتركة للتعايش رغم الاختلافات


رؤية إنتاجية تضع الإنسان في الصدارة

فيلم المصري خروج آمن، خروج آمن مهرجان برلين، محمد حماد خروج آمن، السينما المصرية في برلين 2026، مهرجان برلين السينمائي 2026، أفلام عربية في برلين

من جانبها، قالت المنتجة درة بوشوشة إن الفيلم «يغوص في الصدمات غير المعالجة لأجيال كاملة تحمل عبء العنف المرتبط بالهوية الدينية»، مؤكدة أن العمل يتناول البعد النفسي والاجتماعي للضحايا، وليس الحدث العنيف نفسه.

وفي السياق ذاته، أوضحت المنتجة خلود سعد أن التعاون مجددًا مع محمد حماد، بعد فيلم «أخضر يابس»، جاء نتيجة قناعة مشتركة بضرورة تقديم أعمال سينمائية تناقش قضايا حقوق الإنسان بعمق وصدق، معبرة عن فخرها بالنتيجة النهائية.


«التبعات الصامتة للعنف».. جوهر الفيلم

وأكدت المنتجة دينا فاروق أن «خروج آمن» يسلط الضوء على ما يحدث بعد أن تختفي العناوين الرئيسية من نشرات الأخبار، مشيرة إلى أن الفيلم يقدم الصدمة باعتبارها:

  • تجربة شخصية

  • أثرًا موروثًا عبر الأجيال

  • واقعًا إنسانيًا صامتًا لا يُرى بالعين المجردة

وأضافت أن مشاركتها في العمل كانت «ضرورة ملحة» لما يحمله من صدق إنساني.


فريق العمل وصُنّاع الفيلم

يشارك في إنتاج الفيلم نخبة من الأسماء البارزة، من بينهم:

  • خلود سعد

  • درة بوشوشة

  • دينا فاروق

  • إبراهيم البطوط

  • مي عودة

ويضم الفيلم مجموعة من الممثلين، أبرزهم:

  • مروان وليد

  • نهى فؤاد

  • حازم عصام

أما على مستوى العناصر الفنية:

  • مدير التصوير: محمد الشرقاوي

  • المونتاج: دينا فاروق

  • الإشراف الفني والديكور: محمد حماد ونوره فوزي


السينما المصرية على خريطة العالم

تمثل مشاركة «خروج آمن» في مهرجان برلين السينمائي دفعة قوية للسينما المصرية والعربية، وتأكيدًا على قدرتها على طرح قضايا معقدة بلغة سينمائية عالمية، بعيدًا عن القوالب التجارية التقليدية.

ويرى نقاد أن الفيلم يملك مقومات لافتة للانتباه داخل المهرجان، خاصة مع الطرح النفسي العميق والتعاون الإنتاجي الدولي، ما يجعله من أبرز المشاركات العربية المنتظرة في برلين 2026.