أعلنت وزارة الصحة والسكان عن خطوة نوعية جديدة تتمثل في تفعيل خدمات العلاج على نفقة الدولة داخل منشآت الرعاية الأولية، لتعمل جنبًا إلى جنب مع المستشفيات في تقديم هذه الخدمة الحيوية، بما يساهم في تخفيف الضغط والزحام على المستشفيات وتسهيل حصول المواطنين على الخدمة في أماكن أقرب إليهم.
ويأتي هذا الإجراء تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية الهادفة إلى دعم القطاع الصحي وتوسيع مظلة الرعاية الطبية، وتقديم كافة سبل الدعم للمواطنين، بما يخفف الأعباء عن كاهلهم ويضمن تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة لهم.
الصحة تستهدف 300 وحدة رعاية أولية ضمن منظومة العلاج على نفقة الدولة بحلول 2026
تأتي هذه المبادرة وفق توجيهات الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، الذي أكد على أهمية تطوير آليات تقديم الخدمة الصحية من مكان إقامة المواطن، لتحقيق عدالة صحية حقيقية.
وأوضح الدكتور عمرو قنديل، نائب وزير الصحة والسكان، أن العيادات التي تم إنشاؤها داخل منشآت الرعاية الأولية بدأت في تحقيق نتائج إيجابية ملموسة، حيث تم تفعيل الخدمة بنجاح في 100 منشأة رعاية أولية موزعة على 18 محافظة حتى الآن. وقد نجحت هذه الوحدات في إصدار وتفعيل آلاف القرارات العلاجية بنسبة إنجاز بلغت 92%، مما يعكس كفاءة المنظومة وسرعة استجابتها لاحتياجات المرضى.
وأضاف الدكتور عمرو قنديل، نتابع سير العمل من خلال جولات ميدانية مستمرة للاستماع المباشر إلى المرضى وقياس مستوى رضاهم عن الخدمة الجديدة، كما تم إلزام كافة الوحدات برفع تقارير شهرية دورية لمتابعة الأداء وضمان تقديم الخدمة بأعلى معايير الجودة.
وتابع الدكتور عمرو قنديل، تستهدف الوزارة مضاعفة منافذ صرف العلاج على نفقة الدولة لتيسير الخدمة على شريحة أكبر من المواطنين، من خلال خطة زمنية واضحة تشمل تفعيل 100 عيادة إضافية بنهاية شهر يونيو 2026، وإضافة 100 عيادة أخرى بنهاية شهر ديسمبر 2026، ليصل إجمالي الوحدات الصحية التي تقدم هذه الخدمة (بجانب المستشفيات) إلى 300 وحدة بنهاية العام الجاري.
أكدت وزارة الصحة والسكان أن هذه الجهود المستمرة تعكس الإرادة السياسية الجادة في بناء نظام صحي متكامل وقوي، يقدم العلاج بكرامة ويسر لكل مواطن، ويمهد الطريق نحو منظومة التأمين الصحي الشامل التي تضع وحدات الرعاية الأولية في قلب المنظومة الصحية المستقبلية.


