أكد عبد الفتاح السيسي أن العلاقات الثنائية المتميزة بين مصر وفرنسا تشهد تطورًا ملحوظًا، خاصة منذ إعلان الشراكة الاستراتيجية بين البلدين خلال زيارة إيمانويل ماكرون إلى القاهرة في أبريل 2025.
وأعرب الرئيس السيسي عن تطلع مصر إلى تعزيز هذه الشراكة وتوسيع آفاق التعاون المشترك في مختلف المجالات، بما يسهم في تحقيق المصالح المشتركة للشعبين الصديقين ويدعم مسارات التعاون الثنائي بين البلدين.
ومن جانبه، ثمّن الرئيس ماكرون خلال مكالمة هاتفية، اليوم، بالرئيس السيسي، التعاون المثمر بين البلدين في مختلف المجالات، مؤكدا أهمية مواصلة تفعيل إعلان الشراكة الاستراتيجية، وقد تم في هذا السياق بحث سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات التجارة والاستثمار والصناعة والنقل والتعليم.
تسوية الأزمات عبر الوسائل السلمية
وعلى صعيد آخر، شدد الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي، إيمانويل ماكرون على ضرورة تسوية الأزمات عبر الوسائل السلمية، وتكثيف الجهود الإقليمية والدولية لاحتواء التصعيد وتجنيب الشرق الأوسط المزيد من التوتر وعدم الاستقرار.
وأدان الرئيس السيسي استهداف إيران لدول عربية في وقت حرصت فيه دول الخليج وغيرها من الأطراف الإقليمية على خفض التصعيد والسعي نحو حل دبلوماسي للملف النووي الإيراني، محذرا من مخاطر اتساع رقعة الصراع بما قد يزج بالمنطقة بأسرها في حالة من الفوضى.
كما أعرب الرئيس السيسي عن بالغ القلق إزاء التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، واستمرار الحرب في إيران وما يترتب عليها من تداعيات خطيرة، من بينها ارتفاع أسعار الطاقة وتأثر سلاسل الإمداد وحركة النقل الجوي والبحري، سواء بالنسبة لمصر أو على المستويين الإقليمي والدولي.
تطورات الوضع في لبنان
أما عن تطورات الوضع في لبنان، أكد الرئيسان على ضرورة وقف استهداف لبنان وبنيته التحتية، مع الاستمرار في دعم الدولة اللبنانية ومؤسساتها، وعلى رأسها الجيش اللبناني، لتمكينه من الاضطلاع بمسؤولياته في ضوء القرارات الأخيرة لحصر السلاح في يد الدولة، مشددين على أهمية تضافر الجهود، خاصة بين دول الخماسية «مصر والسعودية وقطر والولايات المتحدة وفرنسا»، لمنع التصعيد الشامل.
مستجدات الوضع في قطاع غزة
أما عن آخر مستجدات الوضع في قطاع غزة، شدد الرئيسان على ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار في القطاع، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية بكميات كافية ودون تعطيل، فضلًا عن أهمية البدء في عملية التعافي المبكر وإعادة إعمار القطاع، مع التأكيد على رفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين من أرضهم.


