الأربعاء، ١٤ يناير ٢٠٢٦ في ٠١:٠٣ م

السجن المؤبد وغرامة مليون جنيه لسمسار الأعضاء البشرية في شبرا الخيمة

أصدرت محكمة الجنايات الاستئنافية حكمها بمعاقبة محمد عزت بالسجن المؤبد وغرامة مليون جنيه، بعد إدانته بالاتجار في الأعضاء البشرية، مستغلاً حاجة المرضى والمتبرعين لتحقيق أرباح مالية كبيرة، وذلك بعد أن سبق أن صدر حكم أول درجة بحقه بالسجن 5 سنوات وغرامة 100 ألف جنيه.

تفاصيل الجريمة.. إنشاء صفحة على فيسبوك للاتجار في الأعضاء

أنشأ المتهم صفحة على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» بغرض التسويق لنشاطه غير المشروع، متخذًا دور الوسيط بين المرضى الراغبين في زراعة الكلى والمتبرعين.
واستأجر المتهم شقة في منطقة شبرا الخيمة لاستضافة المتبرعين لحين إتمام الإجراءات الرسمية، بما يشمل الموافقات من اللجنة العليا لزراعة الأعضاء والجهات الرسمية المختصة.

أساليب الاتجار.. 12 واقعة موثقة

كشفت التحقيقات أن المتهم ارتكب 12 واقعة، من بينها توفير كلية لمواطن يُعرف باسم طارق عبد المتجلي، والمتهم الرئيسي في قضية مقتل طفل الدراك ويب بشبرا الخيمة.

وفي آخر واقعة، تم ضبط المتهم بعدما طلب صاحب مصنع حلويات مشهور شراء كلية، فقام بتوفير متبرع مقابل 250 ألف جنيه، حصل المتبرع على 100 ألف، بينما أخذ المتهم السمسار 150 ألف جنيه كأرباح شخصية.

استئناف النيابة وإلغاء حكم أول درجة

عرض المتهم على النيابة العامة التي أحالته إلى محكمة أول درجة، والتي حكمت بالسجن 5 سنوات وغرامة 100 ألف جنيه.
تقدم كل من المتهم والنيابة العامة باستئناف الحكم، وقبلت محكمة الجنايات الاستئنافية استئناف النيابة العامة، وألغت حكم أول درجة، مطالبة بتوقيع أقصى العقوبة على المتهم لارتكابه 12 واقعة.

المحكمة تؤكد الشدة في العقوبة

أوضحت المحكمة في حكمها أن حكم أول درجة شابه خطأ في تطبيق القانون، وأن العقوبة الصحيحة لهذه الجريمة هي السجن المؤبد وغرامة مليون جنيه.

وأضافت المحكمة أن المتهم ارتكب أفعالًا لا يمكن معها استعمال الرأفة، إذ اتخذ الاتجار بالبشر والتعامل في الأعضاء البشرية نشاطًا مستمرًا، مهدراً جميع القيم الإنسانية والأخلاقية ومخالفًا كافة الديانات السماوية.

وأشارت المحكمة إلى أن المتهم استغل حاجة المرضى والمتبرعين وأنشأ صفحات متعددة على مواقع التواصل الاجتماعي لجذب الضحايا وتحقيق أرباح مالية على حساب حياتهم وصحتهم، ما استدعى توقيع أقصى درجات العقوبة.