أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي إدانة مصر للعدوان على أشقائها من الدول العربية، داعيًا إلى منح فرصة لوقف الحرب واللجوء للحلول السلمية، في إطار جهود مصر لتعزيز الاستقرار والسلام الإقليمي.
وقال الرئيس السيسي، خلال فعاليات الندوة التثقيفية الـ43، التي تنظمها القوات المسلحة، في إطار احتفالات مصر بيوم الشهيد: «لا تسويات دون حوار.. ولا حلول دون تفاوض.. ولا سلام دون تفاهم، يضمن الأمن ويصون المقدرات، ويحمى الشعوب من ويلات الحروب».
الرئيس السيسي يدعو لوقف العدوان والبحث عن الحلول السلمية للدول العربية
وشدد الرئيس السيسي، على «أن المنطقة تشهد ظرفاً دقيقاً مصيرياً، فالحرب الجارية الآن، سوف يترتب عليها تداعيات إنسانية واِقتصادية وأمنية جسيمة»، في إشارة إلى اشتعال الصراع الراهن بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
وقال السيسي: «إن القضية الفلسطينية، التي تمثل جوهر النزاع في الشرق الأوسط، وموقف مصر فيها واضح لا لبس فيه: «لا سلام بلا عدل.. ولا اِستقرار بلا دولة فلسطينية مستقلة، عاصمتها القدس الشرقية، ونرفض رفضاً قاطعاً، أي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، فهذا خط أحمر، لن تسمح مصر بتجاوزه أبداً».
وأضاف: «لقد شكل الوصول إلى اِتفاق وقف إطلاق النار في غزة، في إطار خطة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، محطة فارقة في تاريخ هذا الصراع، ونؤكد اليوم رفضنا القاطع، لأى محاولات للاِلتفاف على هذا الاِتفاق أو تعطيله، كما نشدد على ضرورة الإسراع في إدخال المساعدات الإنسانية، والشروع في إعادة إعمار قطاع غزة، وإطلاق مسار سياسي جاد، يقود إلى إقامة الدولة الفلسطينية، باِعتباره الطريق الوحيد لإنهاء هذه المأساة، وتحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة».
وفي سياق آخر، حذر الرئيس السيسي من محاولات إشعال الفتن في حوض النيل والقرن الإفريقي، مضيفا: «هذه مغامرات بالغة الخطورة، ستترتب عليها تداعيات، لا قدرة لأحد على اِحتوائها، ولن يكون أي طرف بمنأى عن آثارها».
وأضاف: «مصر، التي تنادى دائماً بالتعاون والتكامل مع الدول الشقيقة في حوض النيل، لن تسمح بجر المنطقة إلى صراعات عبثية، تهدد حاضرها ومستقبلها».
وأكد السيسي أنه رغم الظروف الإقليمية والدولية المحيطة وجسامة التحديات، إلا أن اِقتصاد مصر في منطقة الأمان، بشهادة المؤسسات الدولية المعنية، معربا عن أمله ألا تترتب على الحرب الجارية بالمنطقة، تداعيات اِقتصادية تؤثر على مصر، كما حدث منذ أكتوبر 2023، حيث تكبدت الدولة خسائر، قاربت على عشرة مليارات دولار، من إيرادات قناة السويس، بسبب الحرب في غزة، بالإضافة إلى الآثار الأخرى المباشرة وغير المباشرة لهذه الحرب.
وأردف الرئيس السيسي: «أعظم ما يميز مصر، هو شعبها الأصيل ووعيه المستنير، ووحدته التي لا تنفصم، وتماسكه الذى لا يتزعزع أمام التحديات والمتغيرات، وكذلك إصراره على العمل والبناء، ليكون السند الحقيقي، لمسيرة الوطن في تنمية الإنسان المصري، وتأهيل الكوادر وتمكين النوابغ، لتحقيق حلمنا الكبير، بأن تتبوأ مصر المكانة التي تستحقها بين الأمم المتقدمة».


