تتجه أنظار جماهير الكرة العربية والأفريقية إلى المواجهة المرتقبة بين الجيش الملكي المغربي والأهلي المصري في الجولة السادسة من دور المجموعات بدوري أبطال أفريقيا 2025-2026، في مباراة لا تقبل الحسابات المعقدة بقدر ما تفرض واقعًا حاسمًا على الطرفين.
الجيش الملكي يدخل اللقاء بطموح واضح لحسم بطاقة التأهل إلى ربع النهائي، بينما يسعى الأهلي إلى تأكيد صدارته وحسم المشهد على أرضه، في صراع يعكس قوة المنافسة داخل المجموعة الثانية.
ترتيب المجموعة قبل الجولة الحاسمة
يحتل الجيش الملكي المركز الثاني برصيد 8 نقاط، جمعها من فوزين وتعادلين وخسارة واحدة، متقدمًا بفارق 3 نقاط عن يانغ أفريكانز التنزاني.
أما الأهلي المصري، فيتصدر المجموعة بفارق نقطة واحدة عن الفريق المغربي، ما يجعل الجولة الأخيرة مفتوحة على جميع الاحتمالات، سواء على مستوى الصدارة أو ترتيب بطاقتي التأهل.
3 سيناريوهات تحسم مصير الجيش الملكي
يدخل الجيش الملكي المباراة وهو يملك أكثر من سيناريو للتأهل إلى دور الثمانية:
السيناريو الأول: الفوز

في حال تحقيق الانتصار على الأهلي، سيرفع الفريق المغربي رصيده إلى 11 نقطة، ما يمنحه صدارة المجموعة رسميًا، ويؤكد عبوره إلى ربع النهائي متفوقًا على عملاق الكرة المصرية.
هذا السيناريو يمنح الجيش الملكي دفعة معنوية قوية قبل الأدوار الإقصائية، ويعكس جاهزية الفريق لمواصلة المشوار القاري بثقة.
السيناريو الثاني: التعادل
نتيجة التعادل ترفع رصيد الجيش الملكي إلى 9 نقاط، ليحتل المركز الثاني بفارق نقطة عن الأهلي، وهو ما يضمن التأهل رسميًا دون النظر إلى حسابات أخرى.
السيناريو الثالث: الخسارة
حتى في حال الهزيمة، تبقى أمام الجيش الملكي فرصة التأهل، بشرط الحفاظ على فارق الأهداف مقارنة بيانغ أفريكانز التنزاني، ما يجعل الحسابات الدفاعية والانضباط التكتيكي عنصرًا حاسمًا في المواجهة.
سجل المواجهات بين الجيش الملكي والأهلي
تحمل المواجهة بُعدًا تاريخيًا بين الناديين، حيث سبق أن التقيا في أكثر من مناسبة قارية.
-
تفوق الأهلي بركلات الترجيح 4-2 في إحدى مواجهات السوبر الأفريقي.
-
انتهت مواجهة السوبر القاري عام 2006 بالتعادل السلبي.
-
تعادل الفريقان 1-1 في الجولة الثانية من دور المجموعات للنسخة الحالية.
وعلى مستوى مواجهات الجيش الملكي أمام الأندية المصرية عمومًا، خاض الفريق المغربي 10 مباريات، حقق خلالها 5 انتصارات، مقابل 3 تعادلات وخسارتين، ما يعكس قدرة تنافسية واضحة أمام الكرة المصرية.
قراءة فنية للمواجهة
المباراة تحمل طابعًا تكتيكيًا معقدًا، فالأهلي سيسعى لاستغلال عاملي الأرض والجمهور لحسم الصدارة مبكرًا، بينما يعتمد الجيش الملكي على التنظيم الدفاعي والتحولات السريعة.
المفتاح الفني للجيش الملكي يتمثل في:
-
تقليل المساحات أمام مفاتيح لعب الأهلي.
-
استثمار الكرات الثابتة والهجمات المرتدة.
-
الحفاظ على التوازن الدفاعي في حال البحث عن هدف مبكر.
أما الأهلي، فسيعتمد على الضغط العالي والسيطرة في وسط الملعب، مع محاولة فرض إيقاع سريع يمنع الفريق المغربي من بناء هجماته بهدوء.
أهمية المباراة في مشوار البطولة
لا تقتصر أهمية المواجهة على تحديد المتأهلين، بل تمتد إلى رسم ملامح الأدوار المقبلة، حيث يمنح إنهاء دور المجموعات في الصدارة أفضلية نسبية في قرعة ربع النهائي.
كما أن التأهل المبكر يمنح الاستقرار الفني ويجنب الفريقين الدخول في حسابات معقدة قد تؤثر على الأداء الذهني.
الأهلي يسعى لتأكيد زعامته داخل المجموعة
الجيش الملكي يقف على أعتاب محطة فاصلة في مشواره القاري، والأهلي يسعى لتأكيد زعامته داخل المجموعة. وبين طموح الصدارة وحسابات التأهل، تبقى أرضية الملعب هي الفيصل الوحيد.
مباراة تحمل كل عناصر الإثارة والتشويق، وقد ترسم ملامح مرحلة جديدة في صراع الكرة الأفريقية هذا الموسم.


