قرار فجّر الجدل وحسم رسمي يضع النقاط على الحروف
أثار قرار فرض رسوم جمركية على الهواتف المحمولة الواردة إلى مصر موجة واسعة من الجدل بين المواطنين، لا سيما المصريين بالخارج والمسافرين الدائمين، وسط تساؤلات متزايدة حول آلية التطبيق، والحالات المستثناة من السداد، ومصير الأجهزة التي يتم تشغيلها داخل البلاد.
وفي ظل هذا الجدل، كشفت مصادر مطلعة داخل مصلحة الجمارك المصرية عن التفاصيل الكاملة للترتيبات الجديدة، مؤكدة أن هناك حالة واحدة فقط تمنح المسافر حق الإعفاء الكامل من أي رسوم جمركية أو ضريبية على الهاتف المحمول عند دخوله الأراضي المصرية.
القرار الجديد : تنظيم لا تحصيل عشوائي
بحسب المصادر، فإن القرار لا يستهدف التضييق على المسافرين أو السياح، بقدر ما يهدف إلى تنظيم سوق الهواتف المحمولة داخل مصر، وضمان تحصيل حقوق الدولة على الأجهزة التي تدخل البلاد بصفة غير تجارية، ثم تُستخدم لاحقًا داخل السوق المحلي دون سداد أي مستحقات.
ويأتي هذا التوجه في إطار خطة أوسع لمواجهة:
-
التهريب غير المباشر للهواتف
-
إدخال أجهزة باهظة الثمن دون رسوم
-
الإضرار بسوق الاتصالات الرسمي
الحالة الوحيدة للإعفاء الكامل من جمارك الهاتف
أكدت مصادر الجمارك أن الإعفاء الكامل من الرسوم الجمركية ينطبق في حالة واحدة فقط، وهي:
استخدام الهاتف بالشريحة الأجنبية
-
أن يكون الهاتف شخصيًا وليس بغرض البيع
-
أن يعمل الجهاز باستخدام شريحة اتصال أجنبية معتمدة من بلد الإقامة
-
عدم تشغيل شريحة اتصال مصرية داخل الجهاز
وفي هذه الحالة:
-
لا يُطالب المسافر أو السائح بسداد أي رسوم جمركية
-
لا تُفرض عليه أية أعباء ضريبية
-
لا يتعرض الهاتف لأي إيقاف أو حظر
المصريون بالخارج والسياح :وضع مستقر بشروط واضحة

أوضحت المصادر أن:
-
المصريين المقيمين بالخارج
-
والسياح الزائرين لمصر
والذين يستخدمون هواتفهم المستوردة بشرائح اتصال غير مصرية، يمكنهم الاستمرار في استخدام أجهزتهم داخل البلاد دون أي التزامات مالية تجاه الجمارك، طالما لم يتم تشغيل شريحة محلية.
ماذا يحدث عند تشغيل شريحة مصرية؟
هنا تتغير القواعد بالكامل
بمجرد إدخال شريحة اتصال تابعة لإحدى شركات المحمول العاملة داخل مصر، تبدأ قواعد مختلفة تمامًا في التطبيق.
ويمنح النظام الجديد المستخدم:
-
فترة سماح مدتها 90 يومًا فقط
-
يُسمح خلالها باستخدام الهاتف على الشبكات المصرية دون سداد الرسوم
بعد 90 يومًا : الإغلاق الرقمي يدخل حيز التنفيذ
بحسب الترتيبات المعتمدة:
-
إذا انتهت مدة الـ 90 يومًا
-
ولم يتم سداد الرسوم الجمركية المقررة
يتم:
-
إغلاق الشريحة المصرية على الجهاز
-
منع الهاتف من الولوج إلى الشبكات المحلية
-
استمرار عمل الجهاز فقط على الشرائح الأجنبية (إن وُجدت)
ولا يتم رفع هذا الحظر إلا بعد:
-
تسوية الوضع الجمركي
-
سداد الرسوم المستحقة بالكامل
دور الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات
تتم هذه الإجراءات بالتنسيق الكامل مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، الذي يتولى:
-
مراقبة الأجهزة التي تدخل القطر المصري
-
ربط أرقام IMEI بالشبكات المحلية
-
تنفيذ قرارات الإغلاق الفني بعد انتهاء مهلة السماح
ويعمل الجهاز على ضمان التطبيق الإلكتروني الدقيق للمنظومة دون تدخل بشري مباشر.
هل القرار دائم أم قابل للتعديل؟
تشير المصادر إلى أن:
-
القرار يخضع للتقييم المستمر
-
وقد يتم تعديل بعض إجراءاته مستقبلًا
-
وفقًا لتأثيره على السوق والمواطنين
لكن في الوقت الحالي، فإن الضوابط المعلنة هي المعتمدة رسميًا ويتم تطبيقها في جميع المنافذ الحدودية.
لماذا اتُخذ هذا القرار الآن؟
تهدف الدولة من خلال هذه الخطوات إلى:
-
تنظيم سوق الهواتف المحمولة
-
حماية الاقتصاد الرسمي
-
منع التحايل الجمركي
-
تحقيق العدالة بين المستوردين والمستخدمين
خاصة في ظل الارتفاع الكبير بأسعار الهواتف الذكية، وتحولها إلى سلعة ذات قيمة اقتصادية مرتفعة.
إعفاء واضح مقابل التزام محدد
يحسم القرار الجدل الدائر بوضوح:
-
لا رسوم على الهاتف الشخصي المستخدم بشريحة أجنبية
-
رسوم إلزامية عند تشغيل شريحة مصرية بعد 90 يومًا
وبين هذا وذاك، يبقى الالتزام بالقواعد هو الفيصل الوحيد لتجنب إغلاق الهاتف أو التعرض لمفاجآت غير متوقعة داخل السوق المصرية.


