الجمعة، ٥ يونيو ٢٠٢٦ في ٠١:٠٤ م

التعليم الفني في الصدارة.. عبد اللطيف: أساس التنمية هو الإنسان

صرح محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن التعليم لم يعد مجرد أولوية وطنية، بل أصبح مسؤولية إقليمية واستثمارًا مشتركًا في الاستقرار والازدهار والابتكار، مشددًا على أن المحرك الحقيقي للتنافسية في العصر الحديث يتمثل في رأس المال البشري القادر على الإبداع والتكيف مع المتغيرات المتسارعة.

التعليم الفني في الصدارة.. عبد اللطيف: أساس التنمية هو الإنسان

جاء ذلك خلال افتتاح «منتدى التعليم الفني والمهني لدول البحر المتوسط» بالقاهرة، بمشاركة وزراء تعليم ومسؤولين وخبراء من 12 دولة، وبالتعاون مع وزارة التعليم والاستحقاق الإيطالية، حيث أكد الوزير أن المنتدى يمثل منصة لإطلاق حوار إقليمي حول مستقبل التعليم والعمل والمهارات في منطقة البحر المتوسط.

وأوضح وزير التربية والتعليم أن العالم يشهد تحولات غير مسبوقة بفعل التطور التكنولوجي المتسارع والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والتحديات المناخية، ما يجعل الاستثمار في تنمية المهارات البشرية ضرورة استراتيجية لضمان القدرة على المنافسة وتحقيق التنمية المستدامة.

وأشار إلى أن الدولة المصرية، في ظل قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وضعت تنمية الإنسان في قلب مسيرة التنمية الوطنية، لافتًا إلى أن الوزارة تعمل على تطوير المنظومة التعليمية بما يضمن بناء المهارات والقيم والإبداع إلى جانب المعرفة الأكاديمية.

وشدد الوزير على أن التعليم الفني والتدريب المهني لم يعودا مسارًا بديلًا، بل أصبحا أحد أهم المسارات الاستراتيجية للتوظيف والابتكار والإنتاجية وريادة الأعمال والحراك الاجتماعي، مؤكدًا أن ربط التعليم باحتياجات سوق العمل يمثل ركيزة أساسية في رؤية مصر المستقبلية.

وأضاف أن مصر تواصل تطوير منظومة التعليم الفني من خلال التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية، وتعزيز الشراكات مع القطاع الصناعي، وتحديث المناهج الدراسية، وتوفير فرص تدريب عملي تؤهل الطلاب لسوق العمل المحلي والإقليمي والدولي.

وأكد محمد عبد اللطيف أن منطقة البحر المتوسط تمتلك فرصة تاريخية لتجديد دورها الحضاري عبر بناء شراكة متوسطية متكاملة لمهارات المستقبل، مشيرًا إلى أن العديد من دول المنطقة تواجه تحديات مشتركة تتعلق بتوظيف الشباب، وسد الفجوات المهارية، ومواكبة التحولات التكنولوجية.

وأوضح أن المنتدى يناقش ملفات حيوية تشمل الذكاء الاصطناعي، والتحول في رأس المال البشري، والمهارات الخضراء، والتصنيع الذكي، والميكاترونيات، والصناعات الغذائية، والسياحة والتراث الثقافي، والمنسوجات، والصناعات الكيميائية والدوائية، والعلوم الحياتية، باعتبارها قطاعات محورية لمستقبل اقتصادات البحر المتوسط.

وثمّن وزير التربية والتعليم الشراكة المصرية الإيطالية في مجال التعليم الفني والتدريب المهني، مشيرًا إلى أهمية الاستفادة من الخبرات الإيطالية في التعلم المرتبط بالصناعة ونماذج المعاهد التقنية العليا، إلى جانب التجربة المصرية الرائدة في مدارس التكنولوجيا التطبيقية.

وأكد الوزير أن نجاح إصلاح التعليم الفني يعتمد بشكل كبير على المشاركة الفعالة للقطاع الخاص والصناعة، باعتبارهما الأكثر قدرة على استشراف احتياجات سوق العمل وتحديد المهارات المطلوبة مستقبلًا.

ووجه رسالة إلى الطلاب، مؤكدًا أنهم محور جهود التطوير والإصلاح، وأن الهدف الرئيسي هو تزويدهم بالمهارات والثقة والفرص التي تمكنهم من النجاح في عالم سريع التغير، وفتح آفاق واسعة أمامهم للمشاركة في بناء المستقبل.

واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن المنتدى يمثل نقطة انطلاق لتعزيز التعاون بين دول البحر المتوسط، وبناء شراكات تعليمية واقتصادية مستدامة، ودعم رؤية مشتركة لتنمية المهارات والتحول في رأس المال البشري في عصر الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تحقيق التنمية والابتكار وصناعة المستقبل.

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.