الثلاثاء، ١٧ مارس ٢٠٢٦ في ١١:٤٢ م

الباسيج الإيراني.. جهاز خفي يسيطر على الشارع والإنترنت ويشكل عمود النظام

«الباسيج الإيراني».. من ميليشيا تعبئة إلى أخطر أذرع السيطرة داخل المجتمع

قوة تتجاوز تعريف “الميليشيا”

لا يمكن فهم المشهد الداخلي في إيران دون التوقف أمام “قوات الباسيج”، التي لم تعد مجرد تشكيل تابع للحرس الثوري، بل تحولت إلى شبكة عميقة ومتغلغلة داخل المجتمع، تمزج بين الأمن والعقيدة والسياسة والاقتصاد.

الباسيج اليوم ليس فقط قوة تُستدعى وقت الأزمات، بل هو نظام موازٍ داخل الدولة، يعمل في الشارع، والجامعات، والإعلام، وحتى الفضاء الإلكتروني، ما يجعله أحد أخطر أدوات النفوذ في إيران.


ملخص سريع لأهم النقاط

  • تأسس عام 1979 بأمر من الخميني

  • بدأ كقوة تعبئة شعبية خلال الحرب

  • تحول إلى جهاز أمن داخلي قوي

  • يخضع للحرس الثوري مباشرة

  • يمتد إلى التعليم والإعلام والاقتصاد

  • يلعب دورًا في “الحرب السيبرانية”


أولاً: التأسيس.. فكرة “جيش العشرين مليونًا”

                                                     قوات الباسيج الايرانية

 

كيف نشأ الباسيج؟

تأسس الباسيج في نوفمبر 1979 بأمر من:

  • المرشد الإيراني الأول روح الله الخميني

ضمن رؤية تقوم على:

إنشاء “جيش شعبي ضخم” لحماية الثورة

التحليل:

  • التأسيس كان عقائديًا قبل أن يكون عسكريًا

  • الهدف: حماية النظام من الداخل والخارج


دوره في الحرب العراقية الإيرانية

خلال الحرب:

  • تحول إلى قوة تعبئة بشرية

  • شارك في العمليات القتالية

أخطر ما ارتبط به:

  • “الموجات البشرية”

  • استخدام متطوعين غير مدربين

التحليل:

هذه المرحلة:

  • رسخت فكرة التضحية العقائدية

  • لكنها كشفت أيضًا طبيعة استخدامه كأداة بشرية


ثانياً: التحول الكبير.. من جبهة القتال إلى الشارع

بعد انتهاء الحرب

لم يتم حل الباسيج، بل:

  • أعيد توجيهه نحو الداخل

  • تحول إلى جهاز ضبط اجتماعي


دوره في قمع الاحتجاجات

برز بشكل واضح في:

  • احتجاجات 1999

  • الحركة الخضراء 2009

  • موجات الاحتجاج الحديثة

التحليل:

  • أصبح “الخط الأول” لمواجهة الشارع

  • يعمل أحيانًا بملابس مدنية

  • يعتمد على الانتشار السريع


ثالثاً: الهيكل التنظيمي.. جزء من الحرس الثوري

هل هو مستقل؟

الإجابة: لا

  • الباسيج يخضع للحرس الثوري

  • يتم توجيهه وتنظيمه من خلاله


موقعه الحقيقي

يمثل:

  • امتدادًا اجتماعيًا للحرس الثوري

  • قناة للوصول إلى المجتمع

التحليل:

  • ليس جيشًا تقليديًا

  • وليس مجرد ميليشيا

  • بل “شبكة اختراق اجتماعي”


رابعاً: بنية متشعبة داخل المجتمع

وحدات قتالية

تشمل:

  • عاشوراء

  • الزهراء

  • الإمام علي

  • الإمام الحسين

تقوم بـ:

  • مكافحة الشغب

  • التدريب العسكري

  • الدعم الأمني


فروع مدنية

يمتد الباسيج إلى:

  • المدارس

  • الجامعات

  • النقابات

  • المؤسسات الحكومية

بل يشمل:

  • طلاب

  • أطباء

  • مهندسين

  • إعلاميين

التحليل:

هذه البنية تعني:

الباسيج ليس جهازًا.. بل “مجتمع داخل المجتمع”


خامساً: أخطر أدواره.. السيطرة اليومية

في الشارع

  • تفريق الاحتجاجات

  • الاعتقالات

  • المراقبة


في المجتمع

  • فرض معايير سلوكية

  • متابعة الأنشطة

  • جمع المعلومات


كيف يعمل؟

  • بزي رسمي أو مدني

  • عبر مخبرين

  • من خلال انتشار واسع

التحليل:

قوته الحقيقية:

  • ليست في السلاح

  • بل في “الانتشار والتغلغل”


سادساً: النفوذ السياسي والاقتصادي

سياسياً

  • دعم التيارات المحافظة

  • التأثير في الانتخابات

  • الحضور في الجامعات


اقتصادياً

  • المشاركة في مشاريع

  • الاستفادة من شبكات الحرس الثوري

  • الحصول على امتيازات

التحليل:

  • أصبح جزءًا من منظومة السلطة

  • وليس مجرد أداة تنفيذ


سابعاً: الباسيج الرقمي.. حرب الإنترنت

دخول عالم “الحرب الناعمة”

في السنوات الأخيرة:

  • توسع في الفضاء الإلكتروني

  • أنشأ وحدات سيبرانية


ماذا يفعل؟

  • إدارة حسابات ومنصات

  • نشر محتوى سياسي

  • مهاجمة المعارضين

  • مراقبة الشبكات


منصاته الإعلامية

مرتبط بـ:

  • وكالات إعلامية

  • منصات دعائية

التحليل:

الباسيج اليوم:

ميليشيا ميدانية + جيش إلكتروني


ثامناً: لماذا يُعد الباسيج أخطر من مجرد ميليشيا؟

لأنه يجمع بين:

  • العقيدة

  • السلاح

  • المجتمع

  • الإعلام


ولأنه:

  • موجود في كل مكان

  • يعمل بشكل رسمي وغير رسمي

  • يمتلك قاعدة بشرية ضخمة


 العمود الخفي للنظام الإيراني

الباسيج ليس مجرد قوة عسكرية، بل:

  • أداة سيطرة

  • شبكة نفوذ

  • جهاز تعبئة شامل

قوته الحقيقية تكمن في:

قدرته على الاندماج داخل المجتمع والتحكم فيه من الداخل


عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.