كشفت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية ملابسات واقعة مؤلمة أثارت غضبًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تداول منشور مدعوم بصور يُظهر تعرض طفلتين لتعذيب وضرب مبرح على يد زوجة والدهما بمحافظة الشرقية، في ظل غياب الأب الذي يعمل خارج البلاد.
الواقعة، التي أعادت تسليط الضوء على جرائم العنف الأسري ضد الأطفال، كشفت عن تفاصيل صادمة تتعلق باستغلال الطفلتين وإجبارهما على أداء أعمال منزلية قاسية تحت وطأة الضرب والتعذيب.
بداية الواقعة.. صور على السوشيال ميديا تكشف المستور
تحرك أمني بعد انتشار الصور
جاء تحرك الأجهزة الأمنية عقب رصد منشور متداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تضمن صورًا لطفلتين تبدوان عليهما آثار اعتداء واضحة، مع اتهام زوجة والدهما بالتعدي عليهما داخل نطاق مركز شرطة أولاد صقر بمحافظة الشرقية.
وبالفحص، تبين عدم ورود أي بلاغات رسمية في هذا الشأن قبل تداول المنشور، ما دفع الأجهزة الأمنية للتحرك الفوري لكشف حقيقة الواقعة.
التحقيقات تكشف التفاصيل الكاملة
الطفلتان طالبتان.. والأب يعمل بالخارج
تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد هوية الطفلتين المجني عليهما، وتبين أنهما طالبتان وتقيمان بدائرة مركز شرطة أولاد صقر. وباستدعائهما، حضرتا برفقة شقيقة والدهما، وهي ربة منزل.
وخلال سماع أقوالها، اتهمت شقيقة الأب زوجة شقيقها بالتعدي على الطفلتين بالضرب باستخدام عصا، ما أسفر عن إصابتهما، وذلك بهدف إجبارهما على القيام بأعمال المنزل بشكل قسري.
وأضافت أن والد الطفلتين يعمل بالخارج، وهو ما استغلته زوجته في التعدي على الطفلتين دون رقيب.
اعتراف المتهمة وضبط أداة الاعتداء
العصا المضبوطة تكشف حجم العنف
عقب تقنين الإجراءات، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المشكو في حقها، وهي ربة منزل، كما تم التحفظ على العصا المستخدمة في التعدي.
وبمواجهتها، أقرت المتهمة بارتكاب الواقعة على النحو المشار إليه، معترفة بتعديها على الطفلتين بالضرب لإجبارهما على أداء الأعمال المنزلية.
إجراءات قانونية ورسالة حاسمة
أكدت وزارة الداخلية أنه تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، في إطار سياسة الدولة الحاسمة تجاه جرائم العنف الأسري، خاصة تلك التي تستهدف الأطفال.
وتعكس هذه الواقعة خطورة غياب الرقابة الأسرية، لا سيما في حالات سفر أحد الوالدين للعمل بالخارج، وما قد يترتب على ذلك من انتهاكات جسيمة لحقوق الأطفال داخل محيط الأسرة.
العنف الأسري تحت المجهر
تعيد هذه الجريمة المؤلمة طرح تساؤلات ملحة حول سبل حماية الأطفال من العنف داخل المنازل، وأهمية سرعة الإبلاغ عن أي انتهاكات، إلى جانب دور المجتمع في عدم التهاون مع مثل هذه الوقائع، خاصة حين يكون الضحية طفلًا لا يملك القدرة على الدفاع عن نفسه.


