تصاعدت حالة القلق بين أسر 8 بحارة مصريين بعد تداول أنباء عن اختطاف السفينة M/T Eureka يوم 2 مايو 2026، وسط مناشدات عاجلة إلى وزارة الخارجية المصرية والجهات المختصة للتحرك السريع من أجل إنقاذ الطاقم وإعادتهم سالمين إلى أرض الوطن. وتزداد المأساة الإنسانية مع كشف أسماء المصريين الموجودين على متن السفينة، ومن بينهم المهندس الثالث محمد راضي عبد المنعم المحسب، ابن مدينة المحلة الكبرى، الذي بات اسمه حاضرًا بقوة في استغاثات الأهالي ومنشورات الدعم على مواقع التواصل.
وتشير تقارير صحفية إلى أن السفينة المختطفة هي ناقلة النفط M/T EUREKA، وأنها تعرضت للاختطاف قبالة السواحل اليمنية الجنوبية، وعلى متنها طاقم يضم 8 مصريين و4 هنود، في واقعة أثارت مخاوف واسعة بسبب ارتباطها بتهديدات القرصنة البحرية في منطقة شديدة الحساسية للملاحة الدولية.
تفاصيل اختطاف السفينة M/T Eureka
بحسب ما نشرته تقارير مصرية وعربية، تعرضت ناقلة النفط M/T EUREKA للاختطاف في الثاني من مايو 2026، بعد صعود مسلحين مجهولين إليها وسيطرتهم عليها بالكامل، بينما كانت قبالة السواحل اليمنية الجنوبية. وأشارت تقارير إلى أن الناقلة ترفع علم توجو، وأنها مخصصة لنقل المنتجات النفطية، وصُنعت عام 2006، مع ربط ملكيتها أو تشغيلها بشركة مسجلة في المنطقة الحرة بالحمرية في الشارقة بالإمارات.
وتضاربت بعض التفاصيل المتداولة بين وصف الجهة الخاطفة بأنها قراصنة صوماليون وبين الإشارة إلى أن الواقعة وقعت قبالة اليمن، لكن الثابت في أغلب التغطيات المنشورة أن الطاقم المصري المكون من 8 أفراد لا يزال محور الاستغاثات العائلية، وسط مطالب بتدخل رسمي عاجل.
أسماء البحارة المصريين على متن السفينة
تضم قائمة المصريين الموجودين على متن السفينة المختطفة 8 أسماء، بينهم مهندسون وبحارة وفنيون، وهم بحسب الأسماء المتداولة في التقارير والمنشورات:

- المهندس الثالث: محمد راضي عبد المنعم المحسب
- الضابط: مؤمن أكرم مختار أمين
- كبير المهندسين: محمود جلال عبد الله الميكاوي
- البحار: سامح عبد العظيم الدسوقي السيد
- الميكانيكي: أسلم عادل عبد المنصف سليم
- مهندس الكهرباء: محمد أحمد عبد الله
- اللحام: أحمد محمود سعد إسماعيل درويش
- الطباخ: أدهم سالم شعبان جابر
وقد نشرت وسائل إعلام محلية القائمة ذاتها ضمن تغطية الواقعة، مع التأكيد على أن الطاقم المصري كان ضمن طاقم أكبر يضم كذلك 4 هنود.
محمد راضي المحسب.. مهندس من المحلة الكبرى بين المختطفين
حظي اسم المهندس الثالث محمد راضي عبد المنعم المحسب بتفاعل واسع، خاصة في محافظة الغربية ومدينة المحلة الكبرى، بعد تداول مناشدات تؤكد أنه واحد من البحارة المصريين المختطفين على متن السفينة. كما نقلت تقارير مصرية استغاثة زوجته أميرة محمد أبوسعدة، التي طالبت الجهات المختصة، وعلى رأسها وزارتي الخارجية والداخلية، بالتدخل السريع لإنقاذ زوجها وبقية المصريين على متن السفينة.
وتحوّلت الواقعة بالنسبة لأهالي المحلة إلى قضية إنسانية مؤلمة، فالأمر لا يتعلق بخبر بحري بعيد، بل بابن مدينة خرج للعمل في البحر بحثًا عن الرزق، قبل أن يجد نفسه وسط واحدة من أخطر أزمات القرصنة والاحتجاز في المنطقة.
استغاثات الأسر.. “أعيدوا أبناءنا سالمين”
أسر البحارة المصريين وجهت مناشدات عاجلة للجهات المصرية المختصة من أجل التدخل، خاصة بعد تداول معلومات عن تدهور الأوضاع على متن السفينة وصعوبة التواصل مع أفراد الطاقم. ونقلت تقارير عن أهالي المختطفين قولهم إن القراصنة رفعوا قيمة الفدية المطلوبة من 3 ملايين دولار إلى 10 ملايين دولار، وهو ما زاد من قلق الأسر وأعاد الملف إلى واجهة الاهتمام الإعلامي.
كما تداولت منصات محلية منشورات استغاثة من ذوي البحارة، أكدت أن الوضع على متن السفينة صعب، وأن الأسر تعيش حالة من القلق المستمر منذ يوم الاختطاف، في انتظار أي خبر رسمي يطمئنهم على سلامة أبنائهم.

الفدية وقلق التصعيد
أخطر ما في الأزمة أن الحديث عن الفدية يعكس أن الواقعة قد لا تكون مجرد احتجاز مؤقت، بل عملية قرصنة ذات مطالب مالية، وهو ما يفتح الباب أمام مفاوضات معقدة وحساسة. ووفق ما نقلته تقارير عربية، فإن قيمة الفدية المطلوبة لإطلاق سراح ناقلة النفط وطاقمها ارتفعت إلى 10 ملايين دولار بعد أن كانت 3 ملايين دولار، وهي معلومة تزيد من خطورة الأزمة إذا ثبتت خلال المسار الرسمي للتفاوض.
وتتعامل مثل هذه الحالات عادة بحذر شديد، لأن أي تصعيد غير محسوب قد يعرض حياة المحتجزين للخطر، بينما تحتاج الأسر إلى قناة رسمية واضحة تطمئنهم وتتابع معهم تطورات الموقف.
منطقة خطرة للملاحة الدولية
اختطاف سفينة تحمل طاقمًا مصريًا في محيط البحر الأحمر وخليج عدن يعيد إلى الواجهة خطورة القرصنة البحرية في المناطق القريبة من السواحل الصومالية واليمنية، وهي منطقة شهدت على مدار سنوات طويلة حوادث استهداف للسفن التجارية وناقلات النفط.
وتزيد حساسية الواقعة لأنها تأتي في وقت تتصاعد فيه التوترات البحرية في الإقليم، مع تزايد المخاوف على سلامة الملاحة، وارتفاع تكلفة التأمين البحري، وعودة الحديث عن مخاطر عبور السفن في مناطق الاضطراب.
ماذا تطلب الأسر من الدولة المصرية؟
المطلب الأساسي لأهالي البحارة هو التدخل السريع عبر القنوات الدبلوماسية والأمنية والبحرية، والتواصل مع الجهات الدولية المعنية، والشركة المالكة أو المشغلة للسفينة، والسلطات في الدول القريبة من موقع الاحتجاز، من أجل حماية الطاقم وإطلاق سراحه.
وتحتاج الأسر كذلك إلى بيانات رسمية دورية، حتى لا تبقى تحت رحمة الشائعات أو الأخبار المتضاربة، خاصة أن ملف الاختطاف البحري بطبيعته شديد الحساسية وقد تطول مفاوضاته.
أبعاد إنسانية تتجاوز الخبر
قصة السفينة M/T Eureka ليست مجرد خبر عن ناقلة مختطفة، بل مأساة 8 بيوت مصرية تنتظر عودة أبنائها. فكل اسم في القائمة خلفه أسرة، وزوجة، وأبناء، وأم تنتظر اتصالًا يطمئنها، ومدينة أو قرية تتابع الخبر بقلق.
وتزداد قسوة المشهد مع معرفة أن بعض المختطفين يعملون في وظائف فنية ومهنية شاقة داخل السفينة، ما يجعلهم في قلب الخطر دون أن يكون لهم أي دور في صراعات المنطقة أو حسابات القراصنة.
أزمة تتطلب متابعة رسمية دقيقة وتحركًا سريعًا
اختطاف السفينة M/T Eureka وعلى متنها 8 بحارة مصريين يمثل أزمة إنسانية عاجلة تتطلب متابعة رسمية دقيقة وتحركًا سريعًا يراعي سلامة المختطفين قبل أي شيء. وبين أسماء الطاقم يبرز اسم المهندس الثالث محمد راضي عبد المنعم المحسب من المحلة الكبرى، ومعه سبعة مصريين آخرين ينتظرهم أهلهم وذووهم على أمل العودة سالمين.
تبقى المناشدة الأهم الآن: إنقاذ البحارة المصريين، وفتح قناة تواصل واضحة مع أسرهم، والتحرك بكل الأدوات الدبلوماسية الممكنة لإعادتهم إلى وطنهم دون أن يدفعوا ثمن جريمة قرصنة لا ذنب لهم فيها.


