الثلاثاء، ٣٠ يونيو ٢٠٢٦ في ٠٨:٥٧ م

إيران تضع لبنان على طاولة التفاوض.. لا اتفاق نهائي قبل تنفيذ بنود مذكرة التفاهم

اجتماع الدوحة على صفيح ساخن.. إيران تفتح ملف الأموال المجمدة وتربط الاتفاق النهائي بلبنان

، أعلنت الخارجية الإيرانية أن الاجتماع المرتقب في العاصمة القطرية الدوحة سيركز بشكل أساسي على ملف الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، في خطوة تبدو مرتبطة بمسار أوسع لتنفيذ بنود مذكرة التفاهم التي يجري الحديث عنها بين الأطراف المعنية.

وبحسب ما أعلنته الخارجية الإيرانية، فإن نائب وزير الخارجية الإيراني سيبحث مع الجانب القطري في الدوحة تنفيذ بنود مذكرة التفاهم، في وقت تتزايد فيه أهمية الدور القطري كوسيط في الملفات الإقليمية المعقدة، خاصة مع ارتباط المحادثات بملفات مالية وسياسية وأمنية شديدة الحساسية. وتشير تقارير متداولة إلى أن الوفد الإيراني يتجه إلى الدوحة لمتابعة ملف الأموال المجمدة، مع نفي وجود اجتماع مباشر مع الجانب الأمريكي.

الأموال المجمدة على طاولة الدوحة

قالت الخارجية الإيرانية إن اجتماع الغد الذي ستشارك فيه طهران في الدوحة سيركز على موضوع الإفراج عن أموالها المجمدة، وهو ملف ظل حاضرًا بقوة في مسار التفاوض خلال الفترة الأخيرة.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تأكيد قطري أن الاجتماعات الفنية لم تتوقف، وأن مسألة تحويل الأموال الإيرانية مرتبطة بمسار المفاوضات، ما يعكس أن الملف المالي لم يعد منفصلًا عن الترتيبات السياسية والأمنية الأوسع في المنطقة.

مذكرة التفاهم تدخل مرحلة التنفيذ

الخارجية الإيرانية أوضحت كذلك أن طهران تشهد تنفيذ بعض البنود الواردة في مذكرة التفاهم، معتبرة أن المسار المتعلق بالحصار وإعفاء النفط من العقوبات يسير بصورة مقبولة.

وتشير هذه العبارة إلى أن إيران ترى في التحركات الجارية اختبارًا عمليًا لمدى جدية الأطراف الأخرى في تنفيذ التزاماتها، لا مجرد وعود سياسية أو تفاهمات مؤجلة.

البند 13 وشرط وقف الحرب على لبنان

النقطة الأكثر حساسية في التصريحات الإيرانية جاءت عند الحديث عن البند 13 من مذكرة التفاهم، حيث أكدت الخارجية الإيرانية أن هذا البند واضح في ربط بدء مفاوضات الاتفاق النهائي بتنفيذ بنود أساسية، من بينها وقف الحرب على لبنان.

وهنا يظهر البعد الإقليمي الأوسع للمفاوضات؛ فطهران لا تنظر إلى ملف الأموال المجمدة والعقوبات النفطية بمعزل عن المشهد اللبناني، بل تضع وقف الحرب على لبنان ضمن شروط الانتقال إلى مرحلة الاتفاق النهائي.

آلية مراقبة النزاع في لبنان

وأكدت الخارجية الإيرانية أن إنشاء آلية لمراقبة النزاع في لبنان أمر مهم، مشددة على أن طهران تتابع هذا الموضوع بجدية.

وتعكس هذه التصريحات رغبة إيرانية في أن تكون أي ترتيبات مقبلة قابلة للمراقبة والتنفيذ، وليست مجرد تهدئة مؤقتة قد تنهار مع أول تصعيد ميداني.

رسائل إيران

التحرك الإيراني نحو الدوحة يحمل أكثر من رسالة؛ الأولى أن ملف الأموال المجمدة أصبح حاضرًا على الطاولة بشكل مباشر، والثانية أن تنفيذ مذكرة التفاهم سيكون معيارًا لأي تقدم سياسي لاحق، أما الثالثة فهي أن لبنان بات حاضرًا بقوة في الحسابات الإيرانية المرتبطة بمسار التفاوض.

وبين الأموال المجمدة، وإعفاءات النفط، ووقف الحرب على لبنان، تبدو الدوحة أمام اختبار جديد لدورها كوسيط في منطقة تتحرك ملفاتها على خيط رفيع بين التهدئة والانفجار.

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.