تصعيدٌ لفظي لافت أعاد خلط أوراق التوتر في الشرق الأوسط، بعدما أطلقت طهران تحذيرات مباشرة لواشنطن، في توقيت حساس تتزايد فيه المخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع.
ماذا قال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي الإيرانية؟
قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية الإيرانية، إن أي عمل عدائي يستهدف إيران سيواجه برد «على أعلى المستويات»، مؤكدًا أن هذا الرد «لن يكون محدودًا حتى لو كان الهجوم محدودًا».
وأضاف رضائي أن الرد الإيراني لن يقتصر على القواعد العسكرية، مشددًا على أن «جميع المصالح الأمريكية تقع ضمن نطاق الرد»، وأن إسرائيل ستكون أيضًا ضمن دائرة الأهداف المحتملة.
لماذا جاء هذا التصعيد الآن؟
يأتي هذا الخطاب في ظل تصاعد التوترات بين إيران و**الولايات المتحدة**، مع تزايد الحديث عن خيارات عسكرية أو ضغوط أمنية في المنطقة، بالتوازي مع تحركات عسكرية أمريكية وتبدلات في ميزان الردع الإقليمي.
وترى طهران أن أي تهديد محتمل يستدعي رفع سقف التحذير، في محاولة لردع الخصوم ومنع تحول التوتر إلى عمل عسكري مباشر.

ما الرسالة الموجهة لواشنطن وحلفائها؟
أكد رضائي أن القوات الإيرانية «في ذروة الجاهزية الدفاعية والقتالية»، موضحًا أن قدرات بلاده العسكرية والأمنية، إضافة إلى احتياطياتها، «تفوق بكثير ما كانت عليه قبل حرب الأيام الاثني عشر».
ووجّه رسالة مباشرة إلى واشنطن مفادها أنه «إذا كانت الولايات المتحدة تهتم حقًا بسلامة جنودها، فمن الأفضل لها مغادرة المنطقة»، في إشارة إلى اتساع نطاق الرد المحتمل وعدم حصره في أهداف تقليدية.
ماذا بعد هذا التحذير الإيراني؟
يفتح هذا التصعيد الباب أمام عدة سيناريوهات، تتراوح بين استمرار الحرب الكلامية ضمن إطار الردع المتبادل، أو انتقال التوتر إلى مستويات أعلى في حال وقوع أي حادث أمني أو عسكري غير محسوب.
وفي المقابل، قد تدفع هذه الرسائل الأطراف الدولية إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء الموقف ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة مفتوحة.
هل تنجح رسائل الردع الإيرانية في كبح أي تصعيد عسكري ؟
في ظل هذا التصعيد الحاد، يبقى السؤال الأبرز: هل تنجح رسائل الردع الإيرانية في كبح أي تصعيد عسكري، أم أن المنطقة تتجه نحو مرحلة أكثر خطورة من الصدامات المفتوحة؟


