الثلاثاء، ١٣ يناير ٢٠٢٦ في ٠٩:٢٥ م

إسرائيل تصرّ على تصوير الهدنة بالهشّة.. خروقات جديدة في رفح وتهديد بالرد العسكري

أعلن مسؤول أمني إسرائيلي، مساء الثلاثاء، أن الجيش «سيرد بقوة» على ما وصفه بـ«حادثة رفح»، وذلك عقب اشتباكات مسلحة وقعت غرب مدينة رفح أقصى جنوب قطاع غزة.

وجاءت هذه التصريحات في أعقاب تقارير عبرية تحدثت عن حدث أمني جديد خلال الساعات الأخيرة، في مؤشر على استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.


اشتباكات غرب رفح تحت غطاء الطقس

ووفق وسائل إعلام عبرية، فإن قوات الجيش الإسرائيلي اشتبكت مع مجموعة مسلحة في منطقة غرب رفح، بعد أن رصدت وحدات المراقبة تحركات وصفتها بـ«المشبوهة»، استغل خلالها المسلحون الأحوال الجوية الماطرة للتحرك والانسحاب من المنطقة.

وبحسب ما أوردته القناة 14 العبرية، بدأ الحدث الأمني قرابة الساعة السادسة والربع مساءً، قبل أن يتطور إلى تبادل لإطلاق النار ما زالت تداعياته مستمرة، وسط تقديرات إسرائيلية بتحييد مسلحين اثنين.


إصابات واستدعاء الطيران

وأفادت المصادر ذاتها بإصابة جنديين إسرائيليين خلال الاشتباكات، وُصفت حالتهما بأنها غير خطيرة، فيما لجأ الجيش إلى استدعاء سلاح الجو لتقديم إسناد جوي قريب، مع تنفيذ غارات في محيط المنطقة.

كما تحدثت تقارير إعلامية عن قصف نفذته مروحيات إسرائيلية استهدف مناطق قرب محور موراغ شمالي مدينة رفح، في تصعيد لافت يعكس سرعة انتقال الجيش من الاشتباك المحدود إلى الغطاء الجوي.


الجيش: انتهاك صارخ للهدنة

من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه رصد ستة مسلحين قرب القوات المنتشرة في جنوب القطاع، مشيرًا إلى أن دبابات وصلت إلى الموقع وأطلقت النار باتجاههم، قبل أن يرد المسلحون بإطلاق النار، ما أدى إلى توسع الاشتباك ليشمل ضربات جوية.

وأكد الجيش أن العمليات العسكرية ما زالت متواصلة، مع استمرار أعمال التمشيط والمسح في المنطقة بحثًا عن مسلحين آخرين، لافتًا إلى أن الحدث «لم ينته بعد».

وفي لهجة تعكس التصعيد السياسي والعسكري، وصف المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي ما جرى بأنه «انتهاك صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار»، في خطاب يراه مراقبون محاولة إسرائيلية متكررة لتبرير الخروقات الميدانية وإظهار الهدنة باعتبارها غير مستقرة.


هدنة تحت الاختبار

ويرى متابعون أن تكرار مثل هذه الحوادث، مقرونًا بتصريحات التهديد والرد القاسي، يعكس نهجًا إسرائيليًا يسعى إلى إبقاء اتفاق وقف إطلاق النار هشًا وقابلًا للانفجار، بما يفتح المجال أمام تصعيد أوسع في أي لحظة، ويقوّض فرص تثبيت التهدئة في قطاع غزة.